القاء زجاجات حارقة على مقر محكمة بالسعودية وقوات الامن تقتل مهاجما لمركز للشرطة بالقطيف… والمظاهرات مستمرة

حجم الخط
0

الرياض تعتبر تصريحات روسية بشأن أحداث المنطقة الشرقية ‘تدخلاً سافراً’ في شؤونهاعواصم ـ وكالات: قال ناشطون حقوقيون وشهود عيان ان مجهولين القوا زجاجات حارقة على مقر محكمة القطيف في المنطقة الشرقية بالسعودية ليل السبت الاحد ما اسفر عن اضرار مادية.

واضافت المصادر ان ‘الزجاجات الحارقة (المولوتوف) القيت وسط الباحة الخارجية لمجمع المحاكم العامة في مدينة القطيف ما ادى الى احتراق مظلات بلاستيكية كانت تغطي مواقف السيارات في الباحة الخارجية للمحكمة’. وتتداول شبكات التواصل الاجتماعي لقطات تظهر النيران في المكان.

من جهته، قال مصدر في الدفاع المدني بالمنطقة الشرقية ان ‘الحريق نشب في المظلات التي تستخدم لمواقف سيارات القضاة في المحكمة’. وذكرت تقارير اعلامية ان محكمة القطيف بدات النظر قبل مدة في ‘عشر قضايا على خلفية احداث الشغب’ مشيرة الى صدور بعض الاحكام، متوقعة صدور احكام اخرى خلال الاسبوع الحالي.

واضافت ان ‘القضايا تتضمن المشاركة في الاحداث او ترديد عبارات غير لائقة، أو المساهمة في إيصال نساء للمشاركة في الاحداث’. واكدت التقارير ان المحكومين ‘تم اطلاق سراحهم في وقت سابق بموجب كفالة’. وتقول منظمات حقوقية ان قوات الامن اعتقلت اكثر من 600 شخص في القطيف منذ ربيع العام 2011 لكنها اطلقت سراح غالبيتهم.

من جهة اخرى، قال الناشطون ان ‘مجهولين درجوا في الآونة الأخيرة على اغلاق العديد من الشوارع الرئيسية في المنطقة باطارات مشتعلة صاحبها تدمير للاشارات الضوئية الخاصة بحركة المرور’. وادان كتاب ومثقفون عبر مواقعهم في ‘تويتر’ التعرض لمقر المحكمة او الاضرار في الممتلكات العامة وحذروا المتظاهرين من ‘مندسين في صفوفهم’. وقال المستشار القانوني صادق الجبران ‘ندين استخدام العنف ايا كان مصدره، استهداف الاملاك والمباني العامة بالتخريب مرفوض مثلما نرفض التعرض للمتظاهرين السلميين’. كذلك قال الناشط الحقوقي وليد سليس ‘كما ندين العنف الحكومي يجب ان ندين العنف واستخدام المولوتوف واتلاف الاماكن العامة’. وكتب الناشط كامل الخطي ‘من يعتدي على المنشآت العامة ويتلف الممتلكات هو مخرب ومعتد اثيم وان اختبأ وراء ستار المطالب الحقوقية’. وراى الكاتب حسين حظية ان ‘المجتمع سيقف بشدة ضد الاعمال التخريبية ولن يفرق بعدها بين السلمي الابيض والتخريبي الاسود’. وكان مسؤول امني سعودي رفيع المستوى اعلن مقتل شاب عندما هاجم مسلحون مركزا للشرطة في بلدة العوامية في محافظة القطيف مساء الجمعة. زقالت وكالة الانباء السعودية ‘واس’ السبت ان قوات الامن السعودية قتلت بالرصاص رجلا كان ضمن مجموعة فتحت النيران والقت قنبلة مولوتوف على مركز للشرطة بالمنطقة الشرقية المنتجة للنفط.

ونقلت الوكالة عن متحدث باسم وزارة الداخلية قوله ان اربعة افراد من قوات الامن اصيبوا في هجوم منفصل نفذه مسلحون ملثمون يستقلون دراجات نارية اطلقوا النار على دوريتين في قرية سيهات بالمنطقة الشرقية ايضا في الساعات الاولى من صباح السبت.

وكان شخصان قتلا يوم الاحد الماضي في المنطقة الشرقية التي يعيش فيها اغلب الشيعة في السعودية وذلك خلال احتجاجات بعد اعتقال رجل دين شيعي بارز. وانحت وزارة الداخلية باللائمة في القتل على مجرمين لكن ناشطين شيعة يقولون انهما قتلا بنيران قناصة.

والسعودية حساسة لاي اضطرابات في المنطقة الشرقية خشية أن تكون تثيرها ايران لزعزعة الاستقرار في منطقة الخليج. وتنفي طهران ضلوعها في مثل هذه الاحداث.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن المتحدث باسم وزارة الداخلية منصور التركي قوله ان الهجوم عل مركز الشرطة في العوامية وقع في نحو الساعة 9.30 بالتوقيت المحلي الجمعة. واضاف ان احد المهاجمين الاربعة القى قنبلة مولوتوف على المركز في حين فتح الثلاثة الاخرون النيران.

ونقلت الوكالة عنه قوله ‘تعاملت معهم حراسات الموقع وفق ما يقتضيه الموقف مما نتج عن مقتل احدهم وفرار الباقين’. وقالت الوكالة ان الهجوم الثاني وقع في حوالي الواحدة صباح السبت لكنها لم تعط معلومات عن الاصابات التي تعرض لها رجال الأمن.

وذكر موقع ‘راصد’ للاخبار أن القتيل يدعى عبد الله جعفر الاجامي (18 عاما) وقال ان مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت نشرت صورا له وهو غارق في دمائه.

ونقل الموقع أيضا عن سكان تشكيكهم في رواية المتحدث باسم وزارة الداخلية بأن الاجامي قتل بينما كان يهاجم مركزا للشرطة قائلين ان المجمع محمي بالحواجز الاسمنتية والاسوار.

الى ذلك انتقدت السعودية تصريح مفوّض وزارة الخارجية الروسية لحقوق الإنسان قسطنطين دولغوف الذي عبر فيه عن القلق إزاء الاضطرابات في المنطقة الشرقية بالمملكة، واعتبرته ‘عدائيا’ و’تدخلاً سافراً’ في شؤونها.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية ‘واس’ فجر امس الاحد عن مصدر وصفته بالمسؤول في وزارة الخارجية قوله أن السعودية ‘اطّلعت باستهجان واستغراب شديدين على التصريح الصادر عن مفوض وزارة الخارجية الروسية لحقوق الإنسان عن المملكة، والذي يشكل تدخلاً سافراً وغير مبرر بأي حال من الأحوال في شؤون المملكة، ويتنافى في الوقت ذاته مع الأصول والقواعد السياسية والدبلوماسية’. وأضاف المصدر أن حكومة السعودية إذ تستنكر هذا التصريح ‘الذي تعتبره عدائياً’، فإنها تود أن تذكّر المسؤول الروسي بأن الرياض ‘كانت ولا تزال حريصة على احترام قواعد الشرعية وسيادة الدول واستقلالها، ونأت بنفسها عن التدخل في شؤونها الداخلية، بما في ذلك حرصها على عدم التدخل في شؤون روسيا، وسياساتها في التعامل مع الاضطرابات داخل حدودها والتي أودت بأرواح العديد من الضحايا’. وأشار إلى أن السعودية تأمل بألا يكون صدور مثل هذا التصريح ‘الغريب، يهدف إلى صرف النظر عن المجازر الوحشية والشنيعة التي يمارسها النظام السوري ضد شعبه، وبدعم ومساندة لأطراف معروفة تعرقل أي جهد مخلص لحقن دماء السوريين’. وكان المفوّض الروسي لحقوق الإنسان، عبّر الخميس الفائت عن قلق بلاده من الإضطرابات في المنطقة الشرقية السعودية، وعن أملها بأن تتخذ السلطات السعودية إجراءات تضمن مبادئ حقوق الإنسان وحق التعبير وحرية التظاهر السلمي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية