باريس ـ وكالات: دافع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عن سياسته الاقتصادية في مواجهة تزايد عمليات تسريح العمالة وتعهد بتطبيق فصل صارم بين حياته الخاصة والعامة، وذلك خلال مقابلة تليفزيونية بمناسبة سقوط سجن الباستيل. وتعتبر المقابلة مع قناتي ‘تي اف 1′ و’فرانس 2’ التليفزيونتين تقليدا من تقاليد الاحتفال بالعيد الوطني الفرنسي أحياه هولاند بعد فترة توقف دامت خمس سنوات. ودافع هولاند عن برنامجه الاقتصادي بعد يومين من اعلان شركة ‘بى إس إيه بيجو ستروين’ هذا الاسبوع عزمها شطب ثمانية الاف وظيفة. وقال هولاند إن تسريح العمال والاغلاق المقرر لأحد مصانع الشركة في باريس أمر ‘غير مقبول’ ودعا لاعادة التفاوض بشأن الخطة. وأضاف ‘الدولة لن تدع الامر يمر’، متهما الشركة بتعمد وقف تطبيق خطة تسريح العمالة بينما كان سلفه نيكولا ساركوزي في السلطة. وأرجعت الشركة قرارها بتسريح العمال الى تراجع الطلب على السيارات في أوروبا التي تواجه أزمة اقتصادية وأيضا بسبب ارتفاع تكاليف العمالة في فرنسا. وقال هولاند إنه من ‘السهل للغاية’ القاء اللوم على ارتفاع تكاليف العمالة بينما أقر بأن فرنسا تواجه ‘مشكلة تتعلق بالقدرة التنافسية ‘ وأنه ‘ليس طبيعا’ أن ضرائب العمل هي المصدر الوحيد لتمويل نظام الرعاية الاجتماعية في البلاد. وأضاف ‘سنضمن استخدام عناصر أخرى’ في اشارة الى أن الحكومة قد تحول جزءا من تكاليف الحماية الاجتماعية الى ضرائب الدخل أو الاستهلاك. وتحدث هولاند أيضا علانية لأول مرة عن فضيحة سببها تغريدة على موقع ‘تويتر’ لشريكته فاليري تريرويلر. وشعر هولاند بحرج شديد خلال الانتخابات البرلمانية بعدما اعربت تريرويلر عبر ‘تويتر’ عن مساندتها لاوليفر فالورني منافس الشريكة السابقة لهولاند وأم أولاده الاربعة سيجولين رويال. واعاد توماس هولاند، نجل هولاند من رويال، اشعال فتيل الجدل هذا الاسبوع بانتقاد ترويريلر في تصريحات أدلى بها لمجلة ‘لوبوان’ الاخبارية. وقال هولاند ‘ارى أنه يجب حل الامور الشخصية بشكل يتسم بالخصوصية’، مضيفا أنه اصدر تعليماته للمقربين منه ‘باحترام (هذا المبدأ) بدقة شديدة’. وتوارت ترويريلر، وهى صحافية احتفظت بعملها في مجلة ‘باري ماتش’، عن الانظار منذ الفضيحة. غير انها عادت السبت الى الظهور إلى جانبه في المنصة الرئاسية في الوقت الذى كان يشاهد فيه العرض العسكري التقليدي بمناسبة سقوط سجن الباستيل في الشانزليزيه. ورغم السماء الرمادية، اصطف عدة مئات من الاشخاص على طريق الشانزليزيه في باريس السبت لمشاهدة العرض العسكري السنوي الذي يقام في فرنسا بمناسبة ذكرى سقوط سجن الباستيل. وجرى وضع قوات تخدم في الامم المتحدة وفي مهام بالخارج بينها قوات التحالف بقيادة حلف شمال الاطلسي (الناتو) في افغانستان، في مقدمة القوات المشاركة في العرض. وشارك المئات من الجياد والعربات العسكرية و66 طائرة حربية في العرض اضافة الى العشرات من الطائرات الحربية بينها طائرات فرنسية من طراز رفاييل وطائرات مقاتلة بريطانية من طراز تايفون التي حلقت فوق التشكيلات.. وشاركت كتيبة من الجنود الالمان قوامها 133 وهم جزء من لواء فرنسي الماني مرابط في ستراسبورج، في العرض بمناسبة الذكرى الخمسين لمعاهدة الاليزية الخاصة بالمصالحة بين فرنسا والمانيا والتي تحل العام المقبل. يشار الى أن العلاقات الفرنسية الالمانية شهدت توترا مؤخرا نظرا لأن هولاند والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل يسعيان لموازنة آرائهما المتناقضة بشأن كيفية حل أزمة ديون منطقة اليورو. ووصف هولاند علاقتهما اليوم بأنها تتسم بـ ‘ الصراحة والتوازن والاحترام’. وفي تعليقه على قمة الاتحاد الاوروبي الاخيرة قال ‘في كل مرحلة سعينا للحل التوافقي’. الى ذلك وعدت فاليري تريرويلر شريكة حياة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بأن تكون أكثر حكمة في استخدامها لموقع ‘تويتر’ للتواصل الاجتماعي عبر الانترنت. ونقلت قناة ‘بي.
إف.
إم’ التليفزيونية امس الاحد عن تريرويلر القول إنها ستدقق قبل كتابة أي رسائل على ‘تويتر’، في إشارة إلى البلبلة التي أثارتها بتغريدة مثيرة للجدل على تويتر هاجمت فيها بشكل غير مباشر شريكة هولاند السابقة وأم أبنائه الأربعة سيجولين رويال خلال الانتخابات البرلمانية الشهر الماضي. كان هولاند قد تعهد خلال حملته الانتخابية بطي صفحة سلفه نيكولا ساركوزي بالإبقاء على حياته الخاصة والعامة منفصلتين بشكل صارم. لكن في غضون شهر، كانت تريرويلر المشاكسة تضرب هذا الوعد بعرض الحائط بتغريدتها على تويتر والناجمة عن الغيرة.. حيث جاءت بعدما أعلن هولاند بشكل واضح دعمه لشريكته السابقة خلال الانتخابات البرلمانية. واعتبرت الفضيحة التي اشتهرت باسم ‘تويتويلر’ وصمة لهولاند في الشهر الاول له في السلطة والذي لم تشبه شائبة. وأعاد توماس هولاند نجل الرئيس الفرنسي إشعال فتيل الجدل الأسبوع الماضي بانتقاد تريرويلر في تصريحات أدلى بها لمجلة لوبوان.