القبائل العربية في مالي تتحد لطرد أنصار الدين من تمبكتو

حجم الخط
0

كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’ : علمت ‘القدس العربي’ من مصادر مطلعة أن القبائل العربية المنضوية تحت لواء الجبهة الوطنية لتحرير أزواد المالية قد عقدت مؤتمرا أمس الأول لتوحيد صفوفها، وخلص هذا المؤتمر الذي عقد داخل التراب المالي إلى تعيين قائد أركان لهذا التنظيم المسلح، والتوجه إلى تمبكتو لطرد جماعة أنصار الدين منها.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن هذا الاجتماع يأتي في أعقاب فشل القبائل المختلفة التي كانت قد اجتمعت في موريتانيا منذ حوالي أسبوعين، دون أن تتوصل إلى نتيجة بسبب الخلافات التي ظهرت بينها، إذ انحازت بعض القبائل إلى المتمردين الطوارق والبعض الآخر إلى الحكومة المركزية في باماكو.

وأشارت إلى أن المؤتمر الذي عقد في شمال مالي خلص إلى تعيين أحمد ولد سيدي محمد بوبكر كقائد لأركان هذا التنظيم المسلح الذي قرر أيضا أن يتوجه إلى مدينة تمبكتو لطرد جماعة أنصار الدين منها، كما أوضحت المصادر نفسها أن مختار بلمختار القيادي في تنظيم القاعدة طلب الانضمام إلى هذا التنظيم، فكان الشرط لقبول انضمامه هو تخليه عن العمل المسلح، مع العلم أن بلمختار دخل في هدنة منذ بضعة أشهر، وجمد نشاطه المسلح، لكنه هدد بالعودة للنشاط في حالة أي تدخل عسكري أجنبي في المنطقة.

من جهة أخرى عادت الدفعة الثانية والأخيرة من الدبلوماسيين الجزائريين المختطفين في مالي، وعلى رأسهم القنصل الجزائري في مدينة ‘غاو’ إلى العاصمة الجزائرية مساء الجمعة على متن طائرة عسكرية حطت على أرضية مطار بوفاريك العسكري، وذلك بعد أسبوع من الإفراج عن الدفعة الأولى المكونة من ثلاثة دبلوماسيين، وصلوا إلى العاصمة الجمعة ما قبل الماضية.

وكان الإفراج عن الدفعة الثانية من الرهائن قد تأخر بسبب الأوضاع الأمنية السائدة في المنطقة التي كانوا محتجزين فيها، والتي كانت تشكل خطرا على حياتهم، علما وأن أحد أفراد المجموعة التي أرسلت لتأمين الدبلوماسيين أصيب في إطلاق نار.

وكان القنصل ومن معه قد نقلوا على متن سيارات رباعية الدفع أرسلت من الجزائر، وضمت الفريق المفاوض وآخر مكلف بحماية الرهائن والمفاوضين، وقد عبر الموكب الحدود الجزائرية بعد نجاحه في مهمة نقل الرهائن من داخل التراب المالي إلى الأراضي الجزائرية، علما وأن الدبلوماسيين كانوا قد اختطفوا في الخامس من أبريل (نيسان) الماضي، ويرتقب أن تؤكد السلطات الجزائرية رسميا خبر الإفراج عن دبلوماسييها خلال الساعات القليلة القادمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية