تحرير المدن التونسية من القمامة تحدي يواجه حكومة الجبالي

حجم الخط
0

طارق القيزاني تونس: تواجه الحكومة التونسية تحديا جديدا لا يتعلق بخفض معدل البطالة ولا ببرامج التنمية في المناطق المحرومة وإنما برفع الأكوام الهائلة للقمامة التي باتت تحاصر المدن التونسية.

والفضلات في تونس هي أحدث المشكلات التي يعاني منها المواطنون بعد أن أحجم الكثير من أعوان البلديات عن العمل بسبب قلة التجهيزات. وازدادت مخاوف التونسيين مع ارتفاع درجات الحرارة وتصاعد الروائح النتنة من أكوام الفضلات المنتشرة في الشوارع وسط الأحياء السكنية من انتشار الأمراض وتفاقم المشكلات البيئية. وقال قيس البرهومي (34 عاما) القاطن بمدينة أريانة المتاخمة للعاصمة لوكالة الأنباء الألمانية ‘د. ب.

أ’ إن ‘الفضلات تحاصرنا منذ أسابيع والحشرات لا تتركنا ننام في الليل.. أعوان البلدية لا يبالون بعملهم’. وأمام تكدس القمامة لفترات تمتد إلى أكثر من الشهر اضطر الكثير من السكان إلى إحراق الفضلات ولكن هذا الحل يحاصر المنازل بالأدخنة كما انه لا يخلو من مخاطر صحية.

وقام رئيس الحكومة المؤقتة حمادي الجبالي الأسبوع الماضي بزيارة على نحو مفاجئ إلى أحد الأحياء الشعبية القريبة من وسط العاصمة وأثارت الفضلات المنتشرة على مساحات واسعة دهشته.

وأثار السؤال الذي طرحه الجبالي عند رؤيته للفضلات ‘أين السلطات.. أين الحكومة’، لاحقا موجة من النكات على موقع التواصل الاجتماعي.

وأمام تصاعد الانتقادات كان لا بد للحكومة المؤقتة أن تسرع في رد الفعل فأطلقت خلية أزمة وأعلنت عن بداية حملة نظافة استثنائية في البلاد بمشاركة جميع الوزارات وكامل أعضاء الحكومة الذين توزعوا في كامل المحافظات ليقودوا بأنفسهم على الميدان تلك الحملات. وترمي الحملة التي امتدت على مدى ثلاثة أيام وانتهت امس الاحد إلى إزالة المصبات العشوائية للنفايات والقضاء على النقاط السوداء ورفع فضلات البناء والنفايات المنزلية وجمع المواد البلاستيكية ومسح ورفع الأتربة والعناية بالمناطق الخضراء.

ويخشى المواطنون من أن تنتهي حملات التنظيف بانتهاء المبادرة الاستثنائية للحكومة المؤقتة ويطالبون بدلا من ذلك بحلول دائمة.

وفي غياب المجالس البلدية التي تم حلها بعد سقوط النظام السابق في نيسان (أبريل) 2011 تشكو النقابة الأساسية لعمال البلديات في تونس من الفراغ الإداري فضلا عن النقص المسجل في التجهيزات وتدني الأجور.

وقال وزير المالية حسين الديماسي ‘من غير الممكن أن يتواصل العمل البلدي من دون هيئات مسؤولة’. واعترف الوزير بأن الاعتمادات المالية التي منحتها الدولة للبلديات والمقدرة بمئة مليون دينار تونسي قد اتضح أنها غير كافية.(د ب ا)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية