طهران ـ وكالات: صرح رئيس هيئة الأركان المشتركة الإيرانية حسن فيروز آبادى امس الاحد إن تحذيرات إيران بأنها قد تغلق مضيق هرمز الاستراتيجي الممر الوحيد من الخليج ليس مجرد تهديد دون تنفيذ.
ويمر نحو 20′ من صادرات النفط العالمي عبر المضيق وكانت إيران قد حذرت من أنها قد تغلقه فى حال تعرضها لعمل عسكري. ونقلت وكالة أنباء ‘فارس’ الإيرانية الإخبارية عن الجنرال فيروز آبادى القول ‘ربما يعتقد الغرب أننا نهدد فقط دون تنفيذ بإغلاق المضيق ولكننا لدينا بالفعل بعض الخطط الجيدة لكيفية فعل ذلك’. وبينما يعد إغلاق إيران لمضيق هرمز خيارا نظريا فإن الخطوة تعنى أيضا وقف صادرات النفط الإيرانية التي تعد المصدر الأساسي للدخل فى إيران. كما أن ذلك سيعزز من احتمالات حدوث مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة الأمريكية. وقال الجنرال فيروز آبادى ‘ليس لدينا خطط وشيكة لإغلاق مضيق هرمز ولكن واجب القوات المسلحة الاستعداد لأي سيناريو’. وأضاف ‘مع ذلك فإن القرار النهائي بإغلاق المضيق من عدمه يكمن في يد المرشد الأعلى (آيه الله على خامئنى) بعد مشاورات مع مجلس الأمن القومي الأعلى’. وقد حذرت القوات المسلحة الإيرانية أكثر من مرة من أن طهران ربما تتخذ هذه الخطوة إذا تعرضت مصالحها للخطر ولكن وزارة الخارجية الإيرانية قللت حتى الآن من أهمية هذه التحذيرات وقالت إن طهران لن تعرض صادرات النفط العالمية للخطر. وكان قائد القوة البحرية للحرس الثوري الايراني العميد علي فدوي اكد السبت قدرة بلاده على اغلاق مضيق هرمز بشكل كامل. وقال فدوي في تصريحات للصحافيين على هامش ملتقى قادة ومسؤولي القوة البحرية للحرس الثوري في مدينة مشهد ‘استخدام هذه الاستراتيجية هو أمر ثانوي’ حسبما ذكرت وكالة مهر الايرانية للانباء. وتابع ‘ما دامت مصالحنا الحيوية محققة وامننا القومي مستتب، فان الامن سيكون مستتبا للجميع، ولكن اذا ارادت امريكا النيل من امن ايران فعندها لن يتوفر الامن لاي دولة’. واستطرد فدوي ‘ان مايعرفه الامريكان عن قدراتنا اقل بكثير مما نمتلكه من قدرات، وبالتأكيد فان قدرات ايران الصاروخية قد تطورت بشكل كبير مقارنة مع الفترة الماضية’. وقال قائد القوة البحرية للحرس الثوري إن قيام امريكا بفرض الحظرالاقتصادي جاء بعد يأسها من استخدام الخيارات العسكرية ضد ايران، مشيرا إلى ان تواجد امريكا في المنطقة لم يحقق الامن بل ادى الى زعزعته. وحول احتمال نشوب مواجهة عسكرية بين ايران والقوى الدولية المعادية في الخليج قال فدوي ‘اندلاع الحرب يرتبط بمدى حماقة الغربيين، حيث يبدو انهم لن يعتمدوا هذا الخيار، وان جهودهم تتركز على ممارسة الضغوط الاقتصادية والحظر، كما اننا لدينا الجاهزية لمواجهة اي حالة ومن بينها الخيار العسكري للغرب’. وقال فدوي ان طهران ستزيد وجودها العسكري في المياه الدولية.
واضاف طبقا لما اوردته وكالة انباء فارس الايرانية ‘اذا لم يلتزموا بالقوانين الدولية ولم يستمعوا لتحذيرات الحرس الثوري الإسلامي فسيكون لذلك عواقب وخيمة جدا عليهم’. وتابع قائلا ‘القوات البحرية بالحرس الثوري الاسلامي لديها القدرة منذ الحرب (العراقية الايرانية) على السيطرة بشكل كامل على مضيق هرمز وعلى عدم السماح بمرور ولو قطرة واحدة من النفط فيه’. واضاف فدوي ‘القوات البحرية الخاصة بالحرس الثوري الاسلامي موجودة على جميع سفن الجمهورية الاسلامية الايرانية في المحيط الهندي وفي شرقه وغربه لمنع اي تحرك’. وقال ‘وجود القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي سيزيد في المياه الدولية’. وكانت لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية مجلس الشورى الإسلامى الايراني (البرلمان) قد صاغت في الثاني من شهر تموز (يوليو) الحالي مشروع قرار لإغلاق مضيق هرمز ردا على حظر الاتحاد الأوروبي لصادرات النفط الإيرانية. غير ان على لاريجانى رئيس المجلس نفي ان يكون قد تم اعداد مشروع قانون لاغلاق مضيق هرمز – الممر المائي الاستراتيجي الذي يمر خلاله نحو 20 ‘ من صادرات النفط العالمية. وحذرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند إيران من تبني وتنفيذ مشروع قانون إغلاق مضيق هرمز أمام ناقلات النفط المتجهة إلى أوروبا، مشيرة إلى أن المضيق يعتبر ممراً مائياً دولياً، وأن أي محاولة لعرقلة الملاحة فيه تشكل انتهاكاً للقوانين الدولية. وارسلت الولايات المتحدة الاسبوع الماضي عددا من السفن الى الخليج لمنع أي محاولة من قبل طهران لغلق مضيق هرمز لمنع السعودية وغيرها من الدول المصدرة للنفط إرسال ناقلاتهم النفطية عبر هذا الممر الحيوي.