حكم بالاعدام على جندي افغاني قتل خمسة جنود فرنسيين

حجم الخط
0

خلاف بين الوزراء والجنرالات البريطانيين حول خطط لسحب قواتهم بوقت مبكر من أفغانستان عواصم ـ وكالات: اعلنت وزارة الدفاع الافغانية الثلاثاء ان حكما بالاعدام صدر على جندي افغاني قتل خمسة جنود فرنسيين في قاعدة عسكرية في كابيسا (شمال غرب كابول)، بعد ستة اشهر من الحادث الذي دفع باريس الى الانسحاب بشكل مبكر من افغانستان.

وكان عبد الصبور فتح النار في 20 كانون الثاني/يناير على مجموعة من المدربين الفرنسيين العزل اثناء ممارستهم رياضة الجري بدون اسلحة او حماية في غوام في ولاية كابيسا التي اخترقها متمردو طالبان وكان يشرف عليها الجيش الفرنسي. وقتل اربعة جنود فرنسيين على الفور واصيب خامس بجروح توفي على اثرها في الاسابيع التي تلت الحادث الذي ادى الى جرح 14 آخرين. وصرح الجنرال محمد زاهر عظيمي المتحدث باسم وزارة الدفاع لوكالة فرانس برس ان محكمة عسكرية في سجن بول شرقي بالقرب من كابول حكمت على عبد الصبور بالاعدام، بدون ان يضيف اي تفاصيل. وذكر مصدر قضائي في باريس انه حكم على عبد الصبور بالاعدام شنقا. من جهته، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو ‘اخذنا علما بالحكم’. واضاف ان ‘هذا يذكر بالمشاعر التي اثارتها هذه المأساة. اليوم لا نفكر بجنودنا الذين قتلوا فقط بل باسرهم الحزينة ايضا’. واكد ان ‘جنودنا منتشرون في افغانستان لمساعدة الشعب الافغاني وجيشه’، مشددا على انه ‘من غير المقبول ان يتمكن جنود في الجيش الافغاني من قتل جنود فرنسيين’. وذكر بان فرنسا طلبت ‘كشف كل الملابسات المتعلقة بهذه القضية’، مشيرا الى ان ‘السلطات الافغانية اجرت التحقيق’. وتنفيذ احكام الاعدام امر نادر في افغانستان حيث تلقى الحكومة الافغانية دعم مانحين غربيين الغى معظمهم هذه العقوبة. وكان الحادث اثار غضب ساركوزي الذي اعتبره ‘غير مقبول’ وعلق كل العمليات الفرنسية في افغانستان لبضعة ايام قبل ان يعلن الانسحاب المبكر لقوات بلاده في اواخر 2013 بدلا من 2014 كما كان مقررا. وقام الرئيس الجديد فرنسوا هولاند بتقديم الموعد الى اواخر 2012 للقوات القتالية التي يبلغ عديدها الفي جندي من اصل نحو 3500 ينتشرون حاليا في افغانستان. كما حدد منتصف 2013 موعدا لاعادة بقية القوات والعتاد. وشكل مقتل خمسة جنود فرنسيين الهجوم الاول من سلسلة هجمات شنها جنود وعناصر من الشرطة الافغانية في 2012، على قوات حلف شمال الاطلسي ومنها القوات الفرنسية. ومنذ ذلك الحين لقي عشرون اجنبيا مصرعهم في ظروف مماثلة. وعزا وزير الدفاع الفرنسي السابق جيرار لونغيه اولا الهجوم الى ‘عنصر متسلل من طالبان’. لكن اي مصدر افغاني لم يؤكد ذلك لوكالة فرانس برس. من جهته وصف الرئيس الافغاني حميد كرازاي الحادث بأنه ‘معزول وفردي’، بدون ان يتهم طالبان. واكتفى عناصر طالبان الذين يسارعون عادة الى تبني الهجمات على قوات الحلف الاطلسي بالاشادة بالتحرك الذي قام به ‘جندي افغاني وطني وشجاع’ عرف ان يحافظ ‘على ايمانه بالشرف الافغاني والاسلامي’. ويعقد تضاعف الهجمات التي يشنها عناصر من قوات الامن الافغانية مهمة الحلف الذي يقوم منذ سنوات بتأهيل الجنود والشرطيين الافغان على امل تسليمهم مسؤولية الامن في بلدهم في نهاية 2014. وكشفت معلومات عديدة عن شخصية عبد الصبور انه من شبه المستحيل لدولة هشة مثل افغانستان تجنيد عناصر بشكل آمن لعسكرييها وشرطييها. فالرجل الذي لا يملك هوية شخصية تمكن من رشوة احد الذين يقومون بالتجنيد بثمانية يوروهات لقبوله في 2011. وقد فر بعد ثمانية اشهر ليتوجه الى شمال غرب باكستان احد معاقل طالبان قبل ان يلتحق مجددا بالجيش بدفعه 12 يورو للمسؤول نفسه. وعبد الصبور معروف بنزعته الى العنف. فقد ذكر مصدر في الشرطة ان عائلته تقدمت بشكوى ضده ‘لانه هاجم عمه بفأس’. وروى والده محمد نور لموقع ماكلاتشي الالكتروني الاميركي ان ابنه كان خلال توقيفه ‘يضرب نفسه ويضرب الآخرين ولا يسمح لاحد بالاقتراب منه’. الا ان هذا لم يمنع تجنيده مرتين.

من جهة اخرى كشفت صحيفة ‘صن’ امس الثلاثاء أن خلافاً جديداً نشب بين قادة الجيش البريطاني ووزراء الحكومة حول خطط لسحب القوات البريطانية في وقت مبكر من أفغانستان بهدف توفير المال.

وقالت الصحيفة إن الوزراء البريطانيين يطالبون بسحب قواتهم من أفغانستان قبل عام من الموعد المحدد لخروجها من هناك سنة 2014 لتوفير 3 مليارات جنيه إسترليني، لكن قادة الجيش البريطاني يعارضون لاعتقادهم بأن الخطوة ستكلّف حياة الكثير من الجنود كونها ستجعل القوات البريطانية التي ستبقى بمهمات غير قتالية في أفغانستان عرضة للهجوم.

وأضافت أن دعوة الانسحاب المبكر من أفغانستان يقودها وزير الدولة أوليفر ليتوين بدعم من وزير الخزانة (المالية) جورج أوزبورن، في حين وقف وزير الدفاع فيليب هاموند مع قادة الجيش واختار رئيس الوزراء ديفيد كاميرون الوقوف على الحياد.

ونسبت الصحيفة إلى مصدر عسكري وصفته بالبارز قوله ‘إن الوزراء المحيطين بكاميرون لم يطلعوا على الواقع القائم على الأرض في أفغانستان وينحصر اهتمامهم بسحب قواتنا من هناك بأسرع وقت ممكن، لكننا غير قادرين على فعل ذلك في القريب العاجل، بغض النظر عن الفوضى وإراقة الدماء التي يمكن أن تنجم عن ذلك’. وحذّر المصدر العسكري من أن الانسحاب المبكر من أفغانستان ‘يخاطر بخسارة كل شيء انجزناه حتى الآن، وسيواجه معارضة شديدة من الجيش’. وقالت ‘صن’ إن الصراع في أفغانستان كلّف بريطانيا 3.7 مليار جنيه إسترليني في العام الماضي، و 3.8 مليار جنيه إسترليني في عام 2010. وينتشر في أفغانستان نحو 9500 جندي معظمهم في ولاية هلمند، قُتل منهم 422 جندياً منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2001. الى ذلك نجا حاكم إقليم نورستان بشرق أفغانستان تميم نورستاني من هجوم مسلح استهدف موكبه، لكن أحد عناصر الشرطة قتل وأصيب آخر.

ونقلت قناة ‘طلوع’ الأفغانية امس الثلاثاء عن المتحدث باسم حاكم نورستان محمد زارين قوله ان مجموعة من المسلحين هاجمت موكب نورستاني بعد منتصف ليل الاثنين في مقاطعة واما.

وقال زارين ان ‘الحاكم بخير لكن شرطياً أفغانياً قتل وجرح آخر خلال الاشتباكات’. وأضاف ان موكب الحاكم كان متجهاً لافتتاح طريق كودار ـ نورغيرام السريع، عندما كمن له المسلحون.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية