تونس ـ يو بي اي: أعلن حزب ‘التحرير’ التونسي أن السلطات الرسمية منحته امس الثلاثاء، ترخيصاً للنشاط القانوني، ليكون بذلك الحزب السلفي الثاني الذي يحصل على ترخيص قانوني.
وقال رضا بالحاج الناطق الرسمي باسم الحزب في تصريح إذاعي بثته اليوم إذاعة ‘شمس آف آم’، إن حزبه ‘حصل رسمياً على ترخيص العمل القانوني، وذلك بعد اجتماعه اليوم مع المستشار السياسي لرئاسة الحكومة لطفي زيتون’. وأضاف بلحاج أنه تم الإتفاق على إدخال بعض التنقيحات على القانون الأساسي لحزبه تتعلق بتوزيع المسؤوليات الحزبية، إلى جانب بعض الترتيبات الإدارية الأخرى.
ويُعتبر حزب التحرير الإسلامي في تونس فرعاً من حزب التحرير الإسلامي المحظور الناشط في عدة دول عربية، والذي يسعى إلى إعادة إحياء نظام ‘الخلافة الإسلامية’. وكان هذا الحزب محظوراً في عهد الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، وقد صدرت أحكام ضد بعض عناصره في عهدي الرئيسين الراحل الحبيب بورقيبة وبن علي، أي خلال السنوات 1983 و1990 و2007 و2009. ويدعو هذا الحزب الذي يعرّف نفسه على أنه ‘حزب سياسي أساسه الإسلام ومرجعه في الإصلاح القرآن والسنّة بفهم سلف الأمّة’، إلى إقامة دولة إسلامية تحكم وفقاً للشريعة.
وسبق للناطق باسمه رضا بالحاج أن أعلن في وقت سابق أن التوجهات السياسية لحزبه تقوم على مبدأ ‘السلطان للأمة’ التي لها حرية إختيار حاكمها، وأن’نظام الخلافة هو النظام الأنسب للبلاد، وأن الشرع هو أفضل دستور للأمة’. كما أعلن أن لحزبه ‘مشروع دستور بديل للبلاد’، لافتاً في نفس الوقت إلى أن ‘الديمقراطية هي قضية مفتعلة لا يجوز الإنشغال بها’. يشار إلى أن السلطات التونسية كانت قد منحت في 10 آيار (مايو) الماضي ترخيصاً قانونياً لتأسيس أول حزب سلفي في البلاد يحمل اسم ‘حزب جبهة الإصلاح’ برئاسة محمد خوجة.