حزب الإساءات ومسائل أخرى

حجم الخط
0

علي محسن حميد صدم موقع ‘حزب المؤتمر الشعبي العام’ قراءه بخبر تشهيري لا يقوم به أي حزب يحترم نفسه ويحرص على مصداقية ماينشره وعلى علاقته بالقارئ وبالمواطن.

نشر المؤتمر في موقعه الإلكتروني في 15 يوليو’ أن وزيرة حقوق الإنسان حورية مشهور تقدمت بمشروع قرار إلى مجلس الوزراء تطالب بالحرية الجنسية ومنع تعدد الزوجات وإلغاء تشريعات قرأنية والتنكر للمبادرة الخليجية الخ’ . هذا الكلام لم يصدر من أي مسؤول في أي دولة شديدة الليبرالية ناهيكم عن اليمن المحافظ جدا الذي لايزال أهله يتعاركون من أجل المفاهيم ويحرصون على الشكل دون الجوهر وأضيف إلى قواه وهو البلد السلفي بإمتياز حزب سلفي سيكون عبئا على نهضته وحركته نحو المستقبل. ولقد ذكرني مانشره موقع حزب المؤتمر بما كان يقال عن الجمهورية بعد نشوب ثورة 26 سبتمبر 1962من أنه في ظلها زوجتك لن تكون لك وحدك وأنها كفر بواح وأننا لانزال ندور في حلقة مفرغة مسمومة لاحياء ولادين لمن ارتضى الدوران في وحلها. حزب المؤتمر يزعم أنه حزب وسطي ولكن فضيحته الأخيرة تدينه. حقيقي أن من كتب هذه الأكذوبة لم يكن في وعيه ولهذا سرعان ما سحب الموقع هذا الاستهتار. هذا الحزب مجازا يواجه حقيقة مرة وهي أنه خسر غنائم السلطة وليس السلطة التي لم يكن له شأن بها مطلقا لأن الحكم كان بيد فرد واحد ودائرة ضيقة من أسرة واحدة وليس المؤتمر الذي رضي أن يلعب دور المطية. طبعا هناك عناصر وطنية فيه يتوقع منها أن تلعب دورا مختلفافي المرحلة الانتقالية ومابعدها تنقل المؤتمر من هامش العمل السياسي وحضن المستبد إلى رحاب الديمقراطية والفعل وهي معروفة ويشار إليها بالبنان وفي اللحظة المناسبة ستقرر الاستمرار في المؤتمر من عدمه وهي حريصة على إخراج المؤتمر من وهدته و حالة الشلل والشللية التي هو عليها إلى ساحة المشاركة الفاعلة البناءة والانحياز إلى الشعب. المؤتمر بصقوره الجارحة الناهشة رأى أحدها أن اختطاف الضابط العوبلي قبل برهة قصيرة بمثابة ‘إعلان حرب’!! ضد من هذه الحرب؟ وباسم من كان يتحدث ومن الطرف الأخر الذي سيحاربه من أجل خطف شخص في بلد لم يعرف الخطف إلا في عهد ‘الزعيم’ صالح؟ لا أحد يعرف ألا يكفيه حروبا أربعة في صعدة بدأت قبلها بسنة واحدة حالة الجوع في اليمن طبقا لمنظمة اليونسيف وقبلها حرب ضد الجنوب لايريد صقرا آخر أن يعترف بأنها حرب ظالمة وغير مبررة وأن مآسيها ماثلة للعيان وعلى رأسها نزعة انفصالية لا يستطيع أحد أن يقول أنها غير مبررة بالنظر إلى حالة التهميش والنهب والإقصاء للجنوبيين وطرد 70000 شخص من وظائفهم المدنية والعسكرية بدون مبرر قانوني ولأنهم جنوبيون فقط. هناك طغمة في المؤتمر تريد التأزيم المستمر لوضع محتقن أصلا بسبب استمرار صالح كقائد مغتصب للشرعية في المؤتمر ولأن بقاءه في اليمن للتخريب ليس إلا مع استمرار هيمنة أسرته على مفاصل هامة في القوات المسلحة والأمن. لذلك يقاومون ويشهرون ويستخدمون أكثر الأساليب حطة للحفاظ على مصالح غير مشروعة وربما خوفا من أن تظهر أسماؤهم يوماما في كشوفات البركة التي تضمها سجلات جهة أمنية وتبلغ ال8000 إسما طلب وزير المالية الاطلاع عليها ليمنع الازدواج الوظيفي وحيل بينه وبين مااراد. كثير من هؤلاء موظفون عموميون ويخرقون القانون الذي يحرم الازدواج الوظيفي والأخلاق التي تجرم الازدواج القيمي والنميمة. بعد الوحدة مباشرة أعلن رسميا عن حل جهازي الأمن في الشطرين، وقتها عاش أصحاب كشوفات البركة لحظات حرجة وبعضهم عض أصابع الندم على ازدواجه الوظيفي وارتكابه جريمة أخلاقية بحق زملاء أو جيران و حتى أهل. ولكن بفضل صالح عاد كل شيء إلى سابق عهده لأنه لم يكن يستطيع هضم دولة الوحدة بمضمونها المستقبلي والاستغناء عن رجال ونساء كشوفات القيل والقال التي بنى على بعضها سياسة فرق تسد وسياسة الترغيب والترهيب والابتزاز. حورية مشهور في مرمى نيران حزب الإساءات:

السيدة حورية عضوة في المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني وعندما زار الشهيد جار الله عمر لندن قبيل اغتياله كان يتحدث مع السيد أيالا رئيس الاشتراكية الدولية وبريطانيين باعتزاز عن وجود سيدات في المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني. السيدة حورية من وزراء المشترك في حكومة الوفاق الوطني التي أنشئت عقب التوقيع على المبادرة الخليجية وهي مناضلة عنيدة وصادقة ويسميها البعض ب’وزيرة الثورة’. وهي من الشخصيات الوطنية التي لم يستطع المؤتمر هضم وجودها في الحكومة لذلك عمل ويعمل على إفشالها وقد بدأ ذلك عندما فوجئت هي بإرسال المؤتمر مسؤولة مؤتمرية بدون التنسيق معها كوزير لحقوق الإنسان ورئيسة للوفد إلى مؤتمر في جنيف بغرض الحيلولة دون أن يصدر عن مفوضية حقوق الإنسان قرارا يتعامل بموضوعية مع انتهاكات صالح وقواته لحقوق الإنسان وارتكابه جرائم حرب في اليمن خلال عام الثورة. وفي أحد الممارسات اللامسؤولة عادت في 25 ابريل أدراجها بعد أن منعها حارس إحدى الوزارات من الدخول للقاء مسؤول فيها كانت على موعد مسبق معه. حورية مشهور نبهت منذ وقت مبكر إلى أهمية ربط منح صالح الحصانة من اللاحقة القانونية لارتكابه جرائم حرب بعدم ممارسته للعمل السياسي ومغادرته اليمن. ولذلك فالمؤتمر يناصبها العداء لأنها عصية على التطويع والشراء. هي ملتزمة بالثورة وبأهدافها ومسؤولة عن الحوار مع شباب الثورة ورفضت أن يكون البلاطجة وقتلة الثواروالثائرات طرفا في الحوار ممثلين للطرف الذي برر القتل وقال أن الدماء كانت كتشب وصلصة وأن أنين الضحايا كان تمثيلا في تمثيل. لاشك أنكم تتذكرون الأراجوز وهو يقول هذا الكلام.

حورية رفضت في وقت مبكر شيكاعلى بياض من أحدهم مقابل أن تتخلى عن دعم الثورة الشبابية. لذلك يكرهونها ويشوهونها وهي السيدة الملتزمة والمحترمة التي تؤدي الفروض في وقتها. وكل هذا لن يفت في عضدها ويثنيها عن السير في الطريق الصحيح الذي يوصل إلى يمن جديد خال من تجار الحروب والعنصريين والمناطقيين والشبعانين على حساب الجوعى وعديمي الضمير والأخلاق.

صالح ارحل الى حيث تريدعصابة النهب لم تستيقظ على الإحصاءات المخيفة التي تصدر عن منظمات دولية بدأت في ديسمبر من عام 2011 وآخرها صدر عن اليونسيف وأكسفام في 16 يوليو حول وجود ربع مليون طفل يمني مهدد بالموت بسبب الجوع. مسؤولة اليونسيف باليمن قالت بأن المشكلة بدأت عام 2003 وازدادت سوءا في السنين الماضية. المؤتمر يحمل مايسميه ‘ أزمة 2011’ كل الأوزار. لاأحد يريده أن يعترف بوجود ثورة عمت اليمن كله في هذا العام ولكن من باب رؤية الأشياء كما هي عليه أن يقول لمن تسبب في كل مآسينا كفى واتركنا لحالنا وخذ معك الزعامة وملياراتك إلى حيث تريد ودع الناس يأكلون والأطفال يعيشون ولايموتون. أولويات مقلوبة:

هذه كلمات قليلة لأولئك الذين ولوا شطرهم نحو غزة بالمؤن والتموينات والأدوية والأجهزة الطبية وهم يعلمون أن الجوع في اليمن حقيقة بينما هو في غزة مجازا.

جوعنا أفظع وأقسى. لغزة رب يحميها والأقربون أولى بالمعروف واهتموا بشعبكم وكفى مزايدات. أليست مفارقة مخجلة أن البعض يجمع الصدقات لنا في مساجد الخليج ونحن نتجاهل مأساتنا ونتصرف كمراهقين غير مكترثين بما يعانيه حزء من الشعب ونذهب بأموالنا بعيدا عن أهلنا الأقربين. في عام 2004 تحدث محاضر فلسطيني في شاتام هاوس عن أوضاع فلسطين قائلا أنها في غاية السوء وأنه لم يعد يأتي بعد فلسطين في سوء الأوضاع الاقتصادية سوى اليمن والصومال. ‘ كاتب ودبلوماسي يمني

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية