اول رمضان تحت سيطرة الاسلاميين شمال مالي.. و ثلاث رهائن من ايطاليا وأسبانيا في طريقهم لبوركينا فاسو

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: تستعد غاو لرمضان في اجواء من الخوف من تشديد القوانين التي يفرضها الاسلاميون الذين يسيطرون على هذه المدينة بشمال مالي التي تقاسي اصلا من شمس حارقة وانقطاع الماء والكهرباء بانتظام.

الى ذلك قال مصدر أمني في واجادوجو امس الخميس إن من المقرر أن يصل رهينتان أسبانيان ورهينة ايطالية أطلق اسلاميون سراحهم في شمال مالي إلى دولة بوركينا فاسو المجاورة بعد فترة وجيزة.

وكانت مغادرة الرهائن الثلاثة لمنطقة جاو بمالي التي تسيطر عليها مجموعة من الجماعات الاسلامية المرتبطة بالقاعدة قد تأجلت أمس الأربعاء بسبب عاصفة رملية حالت دون أن تتمكن طائرات هليكوبتر أرسلتها بوركينا فاسو من نقلهم. وصرح مصدر أمني من بوركينا فاسو طلب عدم نشر اسمه بسبب حساسية المسألة لرويترز ‘سيصلون للعاصمة واجادوجو ظهر اليوم (1200 جمت).’ وقال مدرس في غاو الخاضعة لاسلاميي حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا ‘اخشى ان يغتنم الاسلاميون شهر رمضان لتشديد القوانين كحظر التدخين ومشاهدة التلفزيون مثلا’. واقر الحاج باني مايغا العضو في لجنة ادارة الجامع ‘سنقضي رمضانا في ظروف خاصة’ في اشارة الى تواجد حركة التوحيد والجهاد في المدينة عشية بداية رمضان (نهاية الاسبوع). من جانبه قال الفا مايغا العضو في جمعية شبان غاو محذرا ‘اننا لسنا خاضعين كسكان تمبكتو (شمال غرب) لا يمكن ان يفرضوا علينا ما ارادوا، سنتمسك بالاسلام الذي ورثناه عن آبائنا’. وامر اسلاميو حركة انصار الدين التي تسيطر على تمبكتو بجلد ازواج لانهم غير متزوجين واشخاص تناولوا الكحول ودمروا اضرحة اولياء مسلمين، باسم الشريعة. وطردت حركة التوحيد والجهاد حركة تمرد الطوارق من غاو لكنها لم تفرض فيها بعد الشريعة بكل حذافيرها خشية تجدد تظاهرات شعبية ضدها كالتي وقعت في ايار/مايو وحزيران/يونيو واسفرت عن سقوط قتيل وعدة جرحى. وعقد ائمة المدينة اجتماعا عشية رمضان واكد مسؤول محلي ‘لن يلقي احد خطبا ملتهبة وسيكون الدعاة من مالي، لن يأتي اجانب للدعوة هنا’. واعلنت جمعية نسائية انها ستقتدي خلال رمضان بتوصيات رجال الدين المحليين. وقال عبد الكريم ‘امير’ حركة التوحيد والجهاد في غاو انه ‘سيترك الناس يصلون كما تعودوا عليه’ مؤكدا ‘سنوزع السكر والاغذية على كل المساجد’. واكد صحافي محلي ان ‘الاسلاميين يتذكرون اخر انتفاضة قام بها السكان وانهم يفعلون كل ما بوسعهم تفاديا’ لانتفاضة جديدة. وقال مذيع يعمل في اذاعة محلية ‘حقا سيكون شهر رمضان شاقا في تموز/يوليو، هناك احياء تظل يومين بدون كهرباء ولا نعثر على الثلج للتخفيف عنا من شدة هذه الحرارة’. كذلك يتكرر انقطاع الماء في هذه المدينة الصحراوية التي تبلغ فيها درجات الحرارة الاربعين في هذه الفترة من السنة. كذلك يعاني السكان من ارتفاع الاسعار خلال رمضان في غاو. وقال النائب المحلي حمادي نايغا ‘اننا خلال رمضان نحتاج الى مزيد من الامدادات لكن في الوضع الراهن ليس لدينا اموال’. كذلك اشتكى الميكانيكي عيسى الحسن عابدين من ‘قلة المال’ مؤكدا ‘عندما تصوم كامل اليوم لا بد ان تستعيد شيئا من قواك في المساء وتتناول ماكولات متوازنة’. وفضل نحو ثلاثين ماليا مغادرة غاو بالحافلة لقضاء رمضان افضل مع اهلهم في النيجر المجاورة هربا من مدينة خلت من نصف سكانها البالغ عددهم سعبون الفا منذ بداية كانون الثاني/يناير عندما بدات حركة تمرد الطوارق في الشمال بمساعدة الحركات الاسلامية المسلحة. وتسيطر حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا وانصار الدين، وهما حليفتا تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، منذ نهاية اذار/مارس على ثلاث مناطق ادارية بشمال مالي وهي غاو وتمبكتو وكيدال بعد ان طردوا منها المتمردين الانفصاليين الطوارق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية