انباء عن اشتباكات قرب مقر الحكومة ومئات من سكان دمشق يفرون والمجلس الوطني يعتبر ‘نهاية’ النظام بدات

حجم الخط
0

استمرار القصف العنيف على العاصمة لليوم الرابع.. ومود يغادر سورية مع انتهاء المهمة ويقول إن البلاد ليست على طريق السلامدمشق ـ بيروت ـ عمان ـ وكالات: فر مئات السكان من احياء في دمشق الخميس مع اشتداد المعارك العنيفة بين المقاتلين المعارضين والجيش النظامي بينما اعتبر المجلس الوطني السوري ان الانفجار الذي استهدف مقر الامن القومي في دمشق ‘بداية النهاية’ لنظام الرئيس بشار الاسد، في ساعة مبكرة من صباح الخميس افاق سكان بلدة حواش الصغيرة وسط سورية من نومهم على اصوات قنابل وصواريخ القتها مروحيتان حكوميتان واطلاق نار من رشاشاتهما الثقيلة عشوائيا ما خلف العديد من الضحايا.

وحواش بشوارعها غير المعبدة وبيوتها الفقيرة ذات الاسقف الرمادية، تشبه اي بلدة عادية في ارياف سورية. بيد ان خصوصيتها تنبع مما يسميه سكانها السبعة آلاف ‘الحدود العلوية’ في السهل الزراعي الكبير في محافظة حمص (وسط). ففي جانب تمتد مدن وقرى سنية تعتبر مؤيدة للمتمردين وفي الجانب الاخر باتجاه الغرب تمتد تجمعات مواطنيهم من الاقلية العلوية (10 بالمئة من السكان) التي ينتمي اليها الرئيس السوري بشار الاسد. ومنذ اسبوعين تقصف قوات النظام بشكل متقطع ليلا نهارا القرى السنية عند هذه ‘الحدود’ بالصواريخ وبقنابل زنة 500 كلغ، بحسب ما افاد مراسل وكالة فرانس برس.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان ‘القصف العنيف يتواصل لليوم الرابع على التوالي على حي القابون وبشكل رئيسي بقذائف الهاون ورشاشات المروحيات’. واشار الى’تطور مستوى العنف من القوات النظامية الخميس حيث قصف حي القابون بصواريخ المروحيات المقاتلة ما ادى الى احتراق وتدمير عدد كبير من المنازل’. ووصف الوضع الإنساني في الحي بانه ‘صعب جدا’ حيث يستمر انقطاع الكهرباء، مشيرا الى ان ‘اكثر من مئة عائلة محاصرة تحت القصف لا مجال لخروجها بسبب شدة العنف من القوات النظامية’. واوضح المرصد ان ‘الوضع الطبي تدهور بعد قصف مركز الهلال الاحمر حيث لا يوجد في الحي مشفى ميداني لاستقبال الجرحى’. وانتشر القناصة على عدة مباني في محيط منطقة البساتين بمنطقة المزة، بحسب المرصد الذي اشار الى ان الاشتباكات لا تزال دائرة في منطقة الحجر الاسود وحي دف الشوك، في حين تعرضت منطقة ساحة السخانة في حي الميدان للقصف من قبل القوات النظامية. وفي حي الصناعة لا تزال الاشتباكات مستمرة. واعلن المرصد ان معارك تدور في ريف دمشق في مدن حرستا وعربين والتل والزبداني. ووصف مصدر امني من دمشق لوكالة فرانس برس المعارك التي تدور بين الجيش النظامي والمقاتلين المعارضين في القابون والميدان بانها ‘عنيفة جدا’، مشيرا الى ان هذه المعارك ‘ستستمر خلال الساعات الـ48 المقبلة لتنظيف دمشق من الارهابيين مع بداية شهر رمضان’. واضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه انه بعد تفجير مبنى الامن القومي اصبح الجيش النظامي ‘مصمما على استخدام كل انواع الاسلحة المتوفرة لديه للقضاء على المسلحين في دمشق’. ولفت الى ان الجيش ‘طلب من السكان الابتعاد عن مناطق القتال في حين ان الارهابيين يحاولون استخدامهم كدروع بشرية’. وذكر المرصد ان عددا من احياء دمشق يشهد حركة هروب لمئات من سكانها وخصوصا من المزة والميدان الى مناطق اكثر امانا. واضاف ان حي التضامن ومخيم اليروموك شهدا صباح الخميس حركة نزوح للاهالي وشوهدت السيارات على طريق المتحلق الجنوبي، وكذلك منطقة السيدة زينب في ريف دمشق التي شهدت ايضا هربا للسكان باتجاه نجها. ووصفت شاهدة من سكان دمشق لوكالة فرانس برس الوضع في العاصمة السورية بانه ‘اكثر من كارثي’، لافتة الى ان ‘منظر النازحين الهاربين من القصف في محيط منطقة الكراجات وعلى امتداد أرصفة اتوستراد العدوي يدمي القلب’. واوضحت ان ‘الكراجات هي المنطقة التي يصلها الناس قادمين من القابون ودوما وحرستا وغيرها من المناطق المجاورة لها’، مضيفة ان ‘الوضع الصحي والغذائي بدا يسوء’. واشارت الى ‘حديث عن نقص في الخبز والادوية، مضيفة’طرق بابي عدد من الجيران طالبين بعض الخبر (…) وغالبية المتاجر في العاصمة مقفلة’. في محافظة دير الزور (شرق)، تتعرض مدينة الشحيل التابعة للقصف من قبل القوات النظامية كما تتعرض بلدة الخريطة للقصف، بينما تتعرض مناطق عدة في درعا وريفها جنوبا للقصف من قبل القوات النظامية. وفي حلب شمالا، اعلنت الكتائب المعارضة سيطرتها الكاملة على مدينة اعزاز وقتل عناصر من الامن العسكري وتدمير دبابات وناقلات جند مدرعة بعد اشتباكات عنيفة، بحسب المرصد الذي اشار الى سيطرة اللجان الشعبية الكردية على مدينة كوباني (عين العرب) بعدما انسحبت قوات الامن من كافة المراكز في المدينة من دون قتل. ولفت عبد الرحمن في اتصال مع فرانس برس ان كوباني ‘ههي اول مدينة تسيطر عليها الثورة من دون قتال’، مشيرا الى انه بالاضافة الى كوباني، فان ثلاث مدن اخرى سيطر عليها المعارضون بالكامل وتقع على الدود التركية السورية وهي اعزاز والباب وجرابلس. وجاء في نبأ على شاشة التلفزيون السوري’تنبيه: مسلحون في التضامن والميدان والقاعة ونهر عيشة يرتدون بدلات عسكرية عليها شارات حرس جمهوري ما يؤكد انهم يخططون لإرتكاب إعتداءات وجرائم مستغلين ثقة المواطنين بقواتنا المسلحة الباسلة’. وسقط في سورية امس 68 قتيلا بينهم 31 مدنيا وستة من المقاتلين المعارضين، مقابل ما لا يقل عن 31 من القوات النظامية بينهم 15 في معركة القابون في دمشق وثلاثة في ريف حلب، بالاضافة الى 13 في حلب شمالا. سياسيا، قال الناطق باسم المجلس الوطني السوري جورج صبرا الخميس لفرانس برس ‘نحن نرى ان ما جرى يوم الاربعاء مؤشر الى بداية نهاية هذا النظام’، معتبرا ان ‘الضربة كبيرة على راس النظام وراس اجهزته الامنية والقمعية’. وقال ان ‘النظام تلقى ضربة قاصمة’، مشددا على ان الانفجار يعني ان ‘هذا النظام’لم يعد يشكل اي شيء في مستقبل سورية وانه اصبح جزءا من الماضي فقط’. من جهته، قال رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سورية الجنرال روبرت مود ان سورية ‘ليست على طريق السلام’، معبرا خلال مؤتمر صحافي عقده في دمشق عن ادانته للتفجير الذي استهدف اجتماعا لكبار القادة الامنيين في مقر الامن القومي في دمشق الاربعاء. وذكر بانتهاء التفويض الممنوح من قبل مجلس الامن الدولي لبعثة المراقبين’الجمعة في 20 تموز (يوليو)، مشددا على ان ‘اي تمديد للتفويض سيترافق مع تحول اكبر نحو (الاهتمام) بالوضع السياسي’. وشدد مود على انه من اجل تحقيق مصلحة الشعب السوري ‘نحن بحاجة الى قيادة فاعلة من مجلس الامن ووحدة حقيقية حول خطة سياسية تتجاوب مع طموحات الشعب السوري وتكون مقبولة من كل الاطراف’. ورأى انه على الحكومة السورية والمعارضة على حد سواء ‘تقديم التنازلات’ والجلوس الى طاولة حوار. وكانت بعثة المراقبين الدوليين المؤلفة من 300 عنصر غير مسلح علقت عملياتها في منتصف حزيران (يونيو)، بسبب ‘تصاعد العنف بشكل كبير’ في البلاد التي تشهد احداثا دامية منذ منتصف اذار (مارس) 2011 ذهب ضحيتها اكثر من 17 الف قتيل اغلبهم من المدنيين، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. ودعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ومبعوث المنظمة الدولية والجامعة العربية الى سورية كوفي عنان مجلس الامن الى القيام بتحرك قوي حول سورية قبل تصويت مرتقب الخميس على مشروع قرار مدعوم من الغرب يدعو الى فرض عقوبات على دمشق. ودان بان في الوقت نفسه ‘بشدة’ الهجوم الذي استهدف مقر الامن القومي في دمشق. ومن المتوقع ان تستخدم روسيا والصين حق النقض ضد مشروع القرار في المجلس رغم القلق المتزايد حول سورية بعد تفجير دمشق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية