أشرف الهورغزة ـ ‘القدس العربي’: صرح اسماعيل هنية رئيس وزراء حكومة حماس في غزة الجمعة ان اللقاء الذي جمع الخميس بين الرئيس المصري ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس نتج عن الربيع العربي الذي ‘سيفتح صفحات الخلافة’. وقال هنية خلال خطبة الجمعة في شمال قطاع غزة ‘بالأمس التقى قادة المقاومة الفلسطينية من حماس بالرئيس المصري محمد مرسي’. واضاف ان ‘صاحب القصر السابق (الرئيس المصري المخلوع مبارك) كان متورطا في حصار غزة وربما الحرب عليها ورفض لسنوات اي لقاء ما مع المقاومة ورجالها ورفض دوما الاعتراف بإرادة الشعب الفلسطيني. ولكن بالأمس الرئيس محمد مرسي يستقبل قادة حماس وهذا جاء من خلال صبر أهالي غزة وصمودهم وتعبيرا لإرادة الثورة’. واكد على ‘تواصل الربيع العربي حتى تسقط جميع اركان الظلم والطغيان وتستعيد الامة زمام الامور وتستكمل بقية الملفات وأهمها تحرير فلسطين كلها والقدس والأقصى، فترة الحكم الجبري بدأت بالزوال وستفتح صفحات الخلافة الراشدة’. واوضح ‘نستقبل اليوم رمضان في ظل تغيرات لم تنته تغيرت فيها مفاهيم وسقط خلالها أنظمة ودكتاتوريات وبنيت أخرى’. وتابع ان ‘الانظمة التي سقطت كانت مهمتها ضمان عدم عودة الخلافة وضمان حماية الكيان الصهيوني، وضمان بقاء الأمة في حالة التبعية لأمريكا والكيان الإسرائيلي’. وقال هنية خلال تكريمه الطلاب المتفوقين في الثانوية العامة انه سيلتقي هذا الأسبوع مع الرئيس مرسي، وأوضح كذلك أنه ‘تم طلب للقاء وفد شعبي من نحو 100 شخصية فلسطينية مع الرئيس المصري، والشعب المصري لطبيعة العلاقة مع مصر’، وقال ان اللقاء سيتم بعد العيد.
وأشاد هنية بفوز مرسي في الانتخابات المصرية، وقال ‘نحن نحتفل بفوز التفوق والحرية نتذكر الربيع العربي وانتصار إرادة الثورة المصرية على الطغيان وفوز الدكتور محمد مرسى وهذا انتصار آخر على حصار غزة’، معتبراً أن عقد القيادات الفلسطينية لقاءات مع الرئيس المصري هو ‘فك للحصار السياسي وانتصار فلسطيني’. إلى ذلك، قال هنية ان المرحلة الحالية التي تشهدها المنطقة لن تنتهي ‘إلا بتحرير القدس والمسجد الأقصى’، ونقلت وكالة ‘صفا’ المحلية عنه خلال إلقائه خطبة صلاة الجمعة في شمال القطاع القول ‘نحن في مرحلة تتغير فيها المفاهيم وتتبدل فيها الأولويات، تتغير فيها الخريطة السياسية وتسقط فيها أنظمة وتبنى كيانات أخرى’. وتحدث عن مصر قبل الثورة، وقال ان النظام هناك ‘كان يرعى تحالفات إستراتيجية لتوفير الحماية والأمن والبقاء لما يسمى إسرائيل ونشروا ثقافة الخوف والاستبداد والقهر والظلم.
وأشار إلى أن استقبال الرئيس مرسي لوفد من قادة حماس في القصر الجمهوري الذي كان يمكث فيه الرئيس المخلوع حسني مبارك ‘المتورط في حصار غزة’ بعد ‘واحدة من ثمار الربيع العربي وانتصار إرادة الأمة المصرية والصمود على أرض فلسطين’. وكان وفد من حركة حماس برئاسة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي التقى الخميس بالرئيس المصري محمد مرسي، وهنأه بفوزه في الانتخابات.
وخلال اللقاء جرى مناقشة عدة ملفات أهمها المصالحة والحصار المفروض على قطاع غزة، وعملية إمداد القطاع بالوقود والكهرباء.
ونقل عن المتحدث باسم الرئاسة المصرية ياسر علي قوله أن الرئيس مرسي شدد خلال لقائه بوفد حماس على حرص بلاده على دخول المعونات لقطاع غزة، خصوصا الوقود والكهرباء.
وجاء لقاء وفد حماس بعد يوم من لقاء الرئيس محمود عباس بنظيره المصري، ويترقب الفلسطينيون أن تشرع مصر مجدداً في تحريك عجلة المصالحة المتوقفة، والتي شهدت في الآونة الأخيرة انتكاسة كبيرة.