مرسي يهدد والصحافيون يتوعدون.. حملة تشويه للرئيس برعاية مخابراتية

حجم الخط
0

حسام عبد البصيرالقاهرة – ‘القدس العربي’ كشرت صحف مصر الجمعة أمس عن انيابها وواصلت الهجوم ضد الرئيس محمد مرسي ولم تخل صحيفة من الهجوم الواسع وهو ما يعزز الأنباء التي تتردد عن أن الحملة ضد الرئيس وراءها جهاز مخابراتي، وبدأت تزداد وتيرتها عقب خطاب المشير طنطاوي الأخير الذي اشار فيه إلى أن مصر لن تكون حكراً لجماعة واحدة.

صحيفة ‘الأخبار’ عنونت مرسي: اشعر بكل محروم ومظلوم وأعمل من أجلهم.. أطالب جميع المريين بالتكاتف والانتاج وأدعو لحملة قومية من أجل وطن نظيف الجمعة القادمة.. الرئيس يعزي عائلة عمر سليمان في وفاته.. محكمة القضاء الإداري الاعلان المكمل صحيح ولا يحتاج لاستفتاء.. إحالة قرار عودة مجلس الشعب للدستورية.. ‘الأهرام’ جاء مانشيتها الرئيسي عن الأوضاع في سورية ولقاء الرئيس مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس. ومن الموضوعات الأخرى التي نشرتها الصحيفة المجلس الأعلى للصحافة يدين هجوم الشورى على الصحافيين، فيما اهتمت صحيفتا ‘الشروق’ و’التحرير’ برحيل عمرو سليمان والدور الذي لعبه والغموض الذي احاط برحلته الأخيرة، وهو الأمر الذي أولته جريدة ‘الأهرام’ إهتماماً خاصاً وبه نبدأ الرحلة:

الرجل الغامض الذي كان يحلم بالرئاسة مات غريباً الدور السياسي الذي لعبه عمر سليمان كان السبب الأكبر في شهرته، هكذا تشير صحيفة ‘الأهرام’ حيث كلف بالملف الفلسطيني الإسرائيلي، ورحلاته المكوكية في إنهاء الخلافات بين الفرقاء الفلسطينيين، خاصة حركتي فتح وحماس، ووساطته في إنهاء أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط. واتهمه البعض بممارسة دور ضد معتقلين إسلاميين واستجوابهم بعد إرسالهم من الولايات المتحدة الأمريكية غير أن المحطة المهمة الحاسمة في مشوار حياة عمر سليمان هي قرار مبارك في29 يناير2011 بتعيينه نائبا لرئيس الجمهورية في اليوم الخامس لاندلاع ثورة25 يناير، قبلها عهد إليه بمهمة التحاور مع الأحزاب والقوى السياسية، وهي المحاولة التي كان يهدف من خلالها للإبقاء على النظام، غير أن تصاعد وتيرة الأحداث وإصرار الثوار على رحيل مبارك سارع بإعلانه قرار تنحي مبارك، لتنتهي حقبة نظامه، بعدها توارى الرجل إلى الظل إلى أن ظهر فجأة على المسرح السياسي الساخن في مصر بعدما حسم أمره في الترشح ثم استبعد و نشبت معركة حامية بينه وبين جماعة الإخوان المسلمين ثم سافر الرجل للعلاج إلى ألمانيا، وقيل إنه استقر في دبي، إلى أن طيرت وكالات الأنباء خبر وفاته في أحد مستشفيات أمريكا، ليرحل رجل الأمن الذي ذاع صيته على غير عادة رجال الأمن، لكن مهام السياسة ومستنقعها نالا منه وأوجدا خصوما كثيرين له.

لكن الرجل أو الصندوق الأسود حسبما أطلق عليه البعض، رحل ومعه كل أسرار حقبة مبارك، واللحظات الحاسمة قبل سقوط النظام. بعضهم ترحم عليه وآخرون رفضوا الكلام عنهعبرعدد من السياسيين والحزبيين عن أسفهم لرحيل اللواء عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية السابق والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية على الرغم من اختلاف مواقفهم السياسية والثورية معه، وكشف اللواء حسين كمال مساعد اللواء عمر سليمان عن أن الجنازة ستنطلق من مسجد آل رشدان السبت المقبل بعد صلاة الظهر ويتبعها العزاء مساء بمسجد القوات المسلحة بمنطقة هليوبوليس بمصر الجديدة بعد صلاة العشاء وأكد في تصريحات خاصة لـ’الأهرام’ أن اللواء عمر سليمان مات حزنا على مصر حيث أصيب بضعف في عضلة القلب وضيق تنفس حاد بعد عزوفه الكامل عن تناول أية أطعمة في أيامه الأخيرة مما استدعى سفره العاجل إلى الولايات المتحدة، نافيا تماما أن يكون قد توفي بسبب مرض في الدم، كما أشاعت بعض وكالات الأنباء وأسندت ذلك لمصدر في المخابرات المصرية، موضحا أن المخابرات المصرية لم يصدر عنها هذا التصريح مطلقا.

وقال سامح عاشور نقيب المحامين كان رئيسا لجهاز مخابرات بكفاءة عالية لكن تدخله في المشهد السياسي اساء له، مضيفا: لا يجوز إلا ذكر محاسن موتانا.

ورفض الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع التعليق على خبر وفاة سليمان، مؤكدا ان هذا ليس الوقت المناسب للحديث عنه قبل دفنه، ولابد ان نحترم وفاته.

جهاز مخابراتي يقف خلف الحملة على الرئيسونتجه إلى الحملة الشرسة على الرئيس المنتخب بسبب تلويحه مؤخراً باللجوء للقضاء بسبب سخرية بعض الاعلاميين منه وتطاولهم عليه حيث يعترف الدكتور محمد الجوادي استاذ العلوم السياسية بأحقية الرئيس: أرى أن تصريحات الدكتور مرسي بتحذير المتطاولين كانت في محلها تماما بل كانت أقل مما ينبغي وذلك لان التطاول على رئيس الجمهورية زاد بشكل كبير يرفضه معارضوه قبل أنصاره’ والذين يقصدهم بهذه التحذيرات هم بعض الإعلاميين و مستشارة بالمحكمة الدستورية العليا واثنين من النقباء، فكيف أن نرى مستشارة بالمحكمة الدستورية تقول سنؤدب رئيس الجمهورية؟! كيف نسمع سبابا وإهانة رئيس الجمهورية في الفضائيات؟! كيف يتهكم اعلامي على رئيس جمهورية ونرى مؤتمرات صحفية تعقد لقضاة يهدد فيها رئيس جمهورية؟! ورفض الدكتور الجوادي التصريحات غير اللائقة التي شملت رئيس الجمهورية مؤكدا أن ابشعها كان عنوان جريدة ‘الفجر’: بلطجة مرسي. وقال ان عادل حمودة لا يملك أن يقول هذا على متهم فكيف يقوله على رئيس جمهوريتنا؟! وأكد الدكتور الجوادي أن هؤلاء الذين يهاجمون الرئيس صرحوا لمقربين لهم أن هجومهم هذا تنفيذا لتعليمات الدولة العميقة وبالتحديد المخابرات العامة، وانهم يفعلون ذلك وفق بيان مطبوع وموزع عليهم ويتقاضون المقابل المادي والمعنوي للتطاول في حق الرئيس، ويفعلون ذلك وهم مطمئنون أن موقفهم سليم وأن مرسي لن يستمر كثيرا في الحكم. وما يؤكد رأي محمد الجوادي حول وجود تعليمات من جهاز المخابرات العامة للصحف بالهجوم على الرئيس هو حالة السعار المنتشرة في الكثير من الجرائد خاصة المستقلة والمعارضة بغرض النيل من محمد مرسي وتشويهه.

مرسي ما بين الفاشية والعجز ونبقى مع الحرب الشرسة على الرئيس والتي يرى الكاتب الصحافي عبد الله السناوي انه ينبغي عليه ان يكون واسع الصدر: أعتقد أن الرئيس لم يكن موفقاً بهذا التصريح الذي تعهد فيه بملاحقة الاعلاميين ولم يعهد لأي رئيس تولى هذا المنصب أن يهدد خصومه السياسيين، وغالباً هذا التصريح ينم عن أزمة يعيشها الرئيس، ولم أكن أتوقع أن يضيق صدره مبكراً هكذا خاصة ونحن نعيش أياماً بعد ثورة عظيمة جاءت فرفعت سقف طموحات الشعب بشكل كبير فيما يخص الحرية والديمقراطية، فجاء هذا التصريح مخيبا للآمال، ومع ذلك أنا ارفض أي تجاوز ضد رئيس الجمهورية أو ضد أي مواطن مصري، فالتجاوز غير مقبول نهائيا وكرامة رئيس الجمهورية من كرامة هذا الشعب، ولكن كان على الدكتور مرسي الذي يرفض ويحذر التطاول على شخصه وأن يرفض أيضا ما يحدث من تجاوزات وتطاولات حقيقية من معسكره، وهو ما يعتبره عبد الرحمن سعد في صحيفة ‘الأهرام’ مؤشرا خطيراً: منذ إعلان فوزه، تركزت الأضواء الإعلامية على كل هفوة تصدر عن الرئيس، وبلغ الأمر حد ارتكاب جنايتي السب والقذف بحقه، وإلا بماذا نسمي الأوصاف التي أصبغتها صحيفة بعينها على الرئيس الجديد، ومنها: ‘الفاشي’، و’العاجز’، ومن قبل اتهمته بعدم اللياقة الطبية، ومن بعد ربطت بينه وبين ما ادعت أنه ‘البلطجة السياسية’؟ وبماذا نسمي صدور صحيفة أسبوعية أخرى بعنوان يقول: ‘خيانة الرئيس’ في صدر صفحتها الأولى؟

نصيحة للرئيس: حطم المرآه إذا لم تعجبك صورتكونبقى مع ‘الأهرام’ ونصيحة يوجهها الكاتب محمد صابرين للرئيس محمد مرسي: نصيحة للرئيس محمد مرسي: الاعلام مثل المرآة إذا لم تعجبك صورتك بها فلا تكسر المرآة بل غيّر الصورة. والأمر الآخر هو أن الاعلام في الغرب والشرق مزعج لأنه يبحث عن الحقيقة، إلا أن الشيء المؤكد أن لا أحد دخل معركة ضد الاعلام وكسبها. لقد رحل بوش وبلير ومبارك وبقي الكتاب الصادقون. سيدي لا أحد يخنق الحقيقة، لأنها لا تموت! ولعل نفس المناخ الفاسد الذي يخيم على الاعلام المرئي والمسموع هو ما دفع الكاتب المرموق حسن نافعة للحصول على إجازة لمدة شهر عن الكتابه وقد يعتزل نهائياً وقد ودع قراءه في ‘المصري اليوم’: وأرجو أن يلتمس لي قرائي الأعزاء بعض العذر على صراحتي المفرطة- فلست سعيدا بالمناخ الذي تشيعه وتساهم في صنعه وسائل الإعلام المختلفة هذه الأيام، ثم تحاول أن تتحدث عنه وكأنها مجرد مرآة عاكسة له. فقد امتلأت وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية، خصوصا في الآونة الأخيرة، بكل أنواع الأكاذيب والافتراءات والتضليل المتعمد. ولأنني لا أريد أن أكون جزءاً من مسرحية سخيفة وممجوجة تكتبها مجموعات متنافسة من ‘رجال الأعمال’، أصبحت تسيطر على الفضاء الإعلامي برمته، فقد فكرت أكثر من مرة في أن أمتنع- ليس فقط عن الكتابة في ‘المصري اليوم’- لكن أيضا عن الظهور في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة كافة. غير أن شيئا ما كان يثنيني دائما في اللحظة الأخيرة، ولم يكن هذا الشيء يتعلق بمصلحة شخصية بقدر ما كان يتعلق بوجهة نظر مختلفة لأصدقاء أقدرهم وأحترم آراءهم.

مطلوب رأي الأزهر: هل حنث مرسي باليمين؟

وإلى ورطة وضع فيها الرئيس المنتخب نفسه حينما اقسم على احترام احكام الدستور ثم سرعان ما قرر إعادة البرلمان للانعقاد وهو مادفع الدكتور حازم عبد العظيم في صحيفة ‘المصري اليوم’ ليناقش بتجرد: هل احترم الرئيس قسمه أم لا بصرف النظر عن المدلول السياسى للنص؟! حتى لو كان التغيير فقط في الستين يوما بدلا من الثلاثين يوما، هذا يعد عدم احترام للقسم وحنثاً في اليمين. وبالرجوع لبعض المراجع الفقهية هناك ثلاثة أنواع من اليمين، الأولى: اليمين المحققة ‘المنعقدة’ وهي: أن يحلف على أمر في المستقبل أن يفعله أو لا يفعله، فإذا حنث وجبت عليه الكفارة، والثانية هي يمين اللغو ‘غير مقصود’ ولا كفارة فيه، والثالثة هى اليمين الغموس: وسميت بذلك لأنها تغمس صاحبها في الإثم، وتعريفها عند جمهور العلماء أنها اليمين التي يحلفها على أمر ما كاذباً عالماً. وبما أن قسم الرئيس بالتأكيد ليس لغوا فحنثه اليمين يندرج تحت النوع الأول أو الثالث. الأول كفارته: إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، وإن لم يستطع فصوم 3 أيام، أما الثالث وهو يمين الغموس فقد اختلف العلماء، فقال البعض إنها من الكبائر لأنها تغمس صاحبها في الإثم وقيل في نار جهنم، والبعض الآخر قال إنها تستوجب التوبة! السؤال يا عزيزي القارئ.. ما هي كفارة الرئيس إذن؟ هل الأولى أنه أقسم أن يفعل شيئاً ولم يعلم وقتها أنه لن يفعله؟ وهي كفارة بسيطة وسهلة، أم الثالثة وهي الـ’غموس’ بمعنى أنه يعلم مسبقا أنه لن يفعله وحلف اليمين؟ أم ترى أنه لم يحنث اليمين من أساسه؟ السؤال للجنة الفتوى بالأزهر الشريف؟

وجه الشبه بين حزب مبارك وحزب الاخوانونبقى مع ‘المصري اليوم’ وهجوم الكاتب محمد سلماوي على الاخوان المسلمين وحزبهم: لقد أثبت حزب الحرية والعدالة، منذ خرج على سطح الأرض وفي فترة وجيزة جداً، أنه قادر على تحمل المسؤولية، حيث اتبع أسلوب الحزب الحاكم نفسه الذي انحل بعد أن أحرقت الجماهير مقره الرئيسي بميدان التحرير، فبرهن حزب الحرية والعدالة أنه قادر على حكم البلاد، كما حكمها الحزب المنحل وبالأسلوب نفسه لأنه لا يقل رغبة عن سابقه في الاستحواذ على كل المقاعد الانتخابية مثل مجلسي الشعب والشورى، وعلى كل المواقع القيادية مثل رؤساء تحرير الصحف ورؤساء مجالس إدارتها، التي فتحوا باب الترشح لها ليقوم نوابهم بمجلس الشورى باختيار من يريدونه لإدارة الصحف القومية على وجه السرعة، وقبل أن يصدر قرار حل مجلس الشورى ليلحق بمجلس الشعب الذي حكمت المحكمة ببطلانه كل هذا لا يدعو إلى القلق بأي شكل من الأشكال، بل يبعث على الثقة في أننا إذا كنا قد فقدنا الحزب الوطني في أحداث ميدان التحرير، التي لم تفرق بين الصالح والطالح، فإن القدر قد حبانا بدلاً منه بحزب الحرية والعدالة الذي لا يقل عنه كفاءة ولا حرصاً على مصلحة البلاد التي تستلزم استحواذ الحزب وأعضائه على كل شيء من حولهم.

اتهام الاخوان بتجنيد مساعدة كلينتونوإلى خبر انفردت بنشره صحيفة ‘المصري اليوم’ عن مصادر صحافية امريكية ورد فيه: أرسل خمسة نواب بالكونغرس خطابات إلى خمس جهات حكومية أمريكية، من بينها هيئات الأمن الوطني ووزارتا العدل والخارجية الأمريكيتان، يعبرون فيها عن ‘مخاوف أمنية جدية’ إثر وجود ما سموه ‘اختراقاً عميقاً في أروقة واشنطن من قبل جماعة الإخوان المسلمين’، مطالبين بالتحقيق مع ‘همة عابدين’، مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون، فوراً واتهم النواب، بقيادة ميشيل باكمان، عضوة مجلس النواب الجمهورية، المساعدة ‘همة’ بامتلاكها ‘صلات قريبة’ مع جماعة الإخوان المسلمين، مطالبة السلطات المعنية بواشنطن بالتحقيق في الأمر، فيما دافع السيناتور الجمهوري جون ماكين عن ‘همة’، في جلسة بمجلس الشيوخ، محاولاً دحض الاتهامات الموجهة إليها، ووصف ماكين الاتهامات بأنها’غير منطقية ولا أساس لها ويجب التوقف عنها على الفور’، مؤكداً أن ‘همة’ تعد ‘سيدة محترمة وأمريكية مخلصة وموظفة تتمتع بالولاء لبلادها’. ونفى ‘ماكين’ الاتهامات التي تشير إلى أن عمل ‘همة’ جزء من ‘مؤامرة بقيادة الإخوان المسلمين للتأثير على السياسة الخارجية لواشنطن لتلبية مصالح الإسلاميين’. الأمام الأكبر يهنئ الأمة بشهر الصوموجه الإمام الأكبر د. أحمد الطيب شيخ الأزهر التهنئة إلى الأمة الإسلامية والشعب المصري بحلول شهر رمضان المعظَّم، شهر الصوم عن المعاصي، والارتفاع عن نوازع النفس، والجهاد في سبيل مصلحة الوطن ووحدة كلمته. أكد الامام الاكبر ان من أوجب الواجبات في هذه المرحلة الدقيقة التي يمرُّ بها وطننا العزيز أنْ نستمسك جميعا بما يُوحِّد الصف ويُنحِّي أسباب الفرقة والخلاف، ومن هنا فإنَّ الأزهر الشريف ومن موقع المسؤولية الشرعية والوطنية، يُناشد أبناء الوطن جميعا أن يبتعدوا.. ويتساءل متى يتحول التدين الظاهري إلى إيمان حقيقي في القلب؟ زمان لم تكن هناك قنوات وبرامج دينية ومع ذلك كنا نحرص على القيم الدينية والأخلاقية، ولم نعرف أبدا الاختلاف في الدين، وكان موت جار أيا كانت ديانته تصمت معه أغاني الراديو في الشارع وتؤجل الأفراح، ولأن التدين غير حقيقي في زمن الجرعات الدينية والمتطرفة، فقد أسفرت النتيجة عن رواج الكذب والنفاق وانحطاط سلوك الشارع والتعصب وأصبحت معاشرة الناس كلها متاعب، واقتصر النشاط الديني على إشعال الخلافات بين السني والشيعي والمسلم والمسيحي والبهائي، ووكسة كبرى لوطن عاش أهله آلاف السنين في حب وسلام. متى يتخلى الاخوان عن الانتهازية ونستمر مع الهجوم ضد الاخوان ورئيسهم ونختار مما كتبه جلال دويدار في صحيفة ‘الأخبار’: استطاعت تيارات التربص والعمل السري أن تركب موجة هذه الثورة بعد نجاحها في إسقاط النظام السابق. تمكنت من خلال تنظيماتها التسلل إليها واختطافها وعملوا على الجنوح بأهدافها إلي غير الطريق الذي أراده أصحابها لها تم استغلال أخطاء الذين أوكل إليهم إدارة شؤون الوطن في هذه الفترة الانتقالية لتوجيه البوصلة في الاتجاه الذي تريده ويضمن لها الوصول إلى أهدافها.. وجاءت الطامة الكبرى لعملية سلق البيض التي تجسدت في تمرير الإعلان الدستوري الذي تولت كوادرها المدسوسة إعداده. ولم يكن إقرار هذا الإعلان بالاستفتاء الذي جندت له هذه القوى كل أسلحة الخداع والتدليس سوى بداية لمسلسل من الكوارث المدمرة للدولة المصرية. كانت البداية إجراء انتخابات مجلس الشعب قبل إعداد الدستور وقبل انتخابات الرئاسة. هذه الاخطاء والوقوع في سقطات دستورية أدت الى تدخل المحكمة الدستورية العليا من أجل اصلاح المسار كان من الطبيعي أن تصيب هذه الاحكام جماعة الإخوان بصدمة كبرى لارتباط تحطيم الاحلام والآمال كان من بين هذه الاحكام حل مجلس الشعب والذي تم قبل انتخابات رئاسة الجمهورية التي قررت الجماعة أن يكون لها مرشح فيها رغم سابق إعلانها بأنها لا تنوي ذلك. ان صدور هذا الحكم وفي هذا التوقيت كان لصالح المرشح الإخواني لمنصب الرئاسة بدعوى سقوط واقع سعيها إلى الهيمنة والتكويش على كل سلطات الدولة. ورغم استحواذهم على منصب رئيــــس الجمهورية فإنهم لم يتمكنوا من التخلي عن نزعة التكويش التي سيطرت عليهم. كان هذا دافعا للدخول في العديد من المعارك خاصة مع القضاء والاستمرار في ارتكاب الاخطاء التي يدفع ثمنها الوطن. هل ينجح مرسي في مشروع النهضةهل سيستطيع الدكتور محمد مرسى تنفيذ مشروع النهضة أو أي مشروع اقتصادي في تظل هذه الظروف التي غاب فيها القانون؟ هل تستطيع وزارة الداخلية أن تقوم بدورها بشكل قوي في ظل التجرؤ المدعوم إعلاميا وسياسيا على كل أجهزة الدولة؟ وهل سنرى سائحين في بلد لا يعرف الإعلام عنها سوى قطع الطرق السريعة والاعتصام على طريق القطار؟ وهل سيغامر أي مستثمر بضخ ملايين الدولارات في مصر في بلد لا يحترم شعبه حتى مقر الرئيس تحت مسمى أن الثورة أزالت كل شيء.. دون أن يدروا أنهم يزيلون حتى الأدب من النفوس.. هذه الأسئلة طرحها مجدي دربالة في ‘اليوم السابع’ بينما تساءل زميله محمد الدسوقي رشدي: لا أعرف بالضبط ماهو إحساس الرئيس محمد مرسى بعد أن تحولت جملته التهديدية التي وجهها للمتطاولين على شخصه قائلا: (لا يغرنكم حلم الحليم فإني قادر وبالقانون أن أردعكم ولكني أفضل أن يكون الرد كريماً) إلى أداة للسخرية؟ لا أعرف وأتمنى فعلا أن أعرف شعور الرئيس بتهديده وهو يتحول إلى نكتة ويرتد إلى صدره بتهديدات أخرى تؤكد أنه تعجل التكشير عن أنيابه، أو أن زمن ما بعد الثورة لا يعترف أصلاً بإمكانية نمو أنياب للرئيس أو غيره من أصحاب السلطة؟

الطماطم التي قذفت بها كلينتون فاسدةتعليقاً على رد وزيرة الخارجية الأمريكية على قذفها بالطماطم عند وجودها بالأسكندرية حيث اعربت عن حزنها على الطماطم، همس كرم جبر بجريدة ‘اليوم السابع’ في أذنيها: أود أن أطمئن وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلارى كلينتون، التي لم تنزعج من المظاهرات الرافضة لزيارتها لمصر، بأن الطماطم التي قذفها بها المتظاهرون كانت فاسدة وغير صالحة للأكل، حتى لا تحزن لإلقائها على الأرض وكان يمكن استخدامها في الطعام على حد قولها، وهي دعابة ثقيلة الظل والمعنى، واستظراف في غير موضع لأن سفيرتها في القاهرة خدعتها وضللتها ولم تقل لها الحقيقة وأن أعداداً غفيرة من المصريين يرون أنها جاءت لتدس أنفها في ملفات الشأن الداخلي، وهي خط أحمر، خصوصا أن الرئيس مرسي لم يلتقط بعد أنفاسه، ولم يبدأ في إجراءات ترتيب البيت من الداخل، علاوة على أجواء الصراع السياسي، الذي تحركه قوى داخلية وخارجية كثيرة، وهو ما أثار الريب والشكوك حول توقيت الزيارة وأسبابها ودوافعها.

ماسبيرو يغازل الاخوان على حساب الفنانينتواجه الوسط الفني حالة من الترقب على إثر الأنباء التي تتحدث عن رغبة التيار الإسلامي بتصفية النشاط الفني خاصة ذلك الذي ينتقد الإسلاميين، وقد كان اول الضحايا في هذا الشأن المنتج عادل حسني الذي قام بنشر إعلان تحت عنوان ( استغاثة عاجلة لرئيس الجمهورية ) على العديد من الصحف كما تشير الكاتبة عبلة الرويني في ‘الأخبار’، ويطالب المنتج الرئيس بالتدخل، بسبب منع مسلسل ( البحر والعطشانة ) من انتاج الشركة، من العرض خلال شهر رمضان على التليفزيون المصري، بزعم مساس المسلسل بجماعة الاخوان المسلمين، من خلال شخصية شيخ فاسد يحاول أن يفوز في انتخابات مجلس الشعب. لجنة مشاهدة الأعمال الدرامية بالتليفزيون أكدت أنه لا صحة لما يقوله القائمون على المسلسل، فلم تمارس أي أشكال رقابية على العمل، وأن عمل لجنة المشاهدة، هو عمل فني بحت.. اللافت في الحكاية، هو اللجوء الى الاعلان في الصحف، وتقديم استغاثة الى رئيس الجمهورية، لحل المشكلات الفنية، والفصل في عرض مسلسل درامي في رمضان، شيء أشبه بالمطالب الفئوية أمام القصر الجمهوري!! ربما صعود تيار الاسلام السياسي، ضاعف الإحساس بالخوف، والتوجس من تأثير ذلك على الأعمال الفنية بالمنع والمصادرة، والتشدد في أعمال الرقابة.. أشار بعض النقاد بالفعل الى حذف بعض الجمل الحوارية من مسلسل ‘ الجماعة ‘ ( المعروض حاليا على أحدى القنوات التليفزيونية ) التي رأى القائمون في القناة، أنها تمس جماعة ‘ الإخوان المسلمين’! في حالة من ( الجبن ) و(النفاق ) ومغازلة صعود التيار الاسلامي! حتى لا ينسى الرئيس المعتقلين في رمضانوإلى جريدة ‘الشروق’ حيث تنتاب الكاتب وائل قنديل حالة من الأسى بسبب المعتقلين الذين لم يطلق سراحهم: وأنت تجلس على مائدة أول إفطار رئاسي في حياتك، تذكر هؤلاء القابعين في الزنازين من معتقلي الثورة، الذين كانوا من أهم الأسباب التي أوصلتك لهذا المكان.. وتذكر أيضا أنك وعدت بأنه مع دخول رمضان لن يكون هناك أحد من معتقلي الثورة في ظلام السجون. إن الأخبار الآتية من اللجنة التي تشكلت بمعرفة رئاسة الجمهورية للتعامل مع ملف معتقلي الثورة تبدو دون الحد الأدنى لمطالب القوى الوطنية التي قررت دعما لانتصار الثورة، ودعما لإحداث تغيير حقيقي، ذلك أن الحديث يدور الآن حول أن معتقلي أحداث ماسبيرو ومحمد محمود بجزأيها – ومجلس الوزراء لن يكونوا مشمولين بقرار العفو الرئاسي بحجة أن قضاياهم لا تزال منظورة أمام النيابة والقضاء حتى الآن. ونتحول نحو جريدة ‘التحرير’ حيث الكاتب أحمد عبد التواب ينتقد الرئيس بسبب وعوده التي لا تتحقق: كان من الممكن منذ يوم ولايته الأول أن يُنَفّذ وعداً قطعه على نفسه طواعية بأن يُعيّن نواب الرئيس الثلاثة: إمرأة وسلفي وقبطي، وكان إعلان تعيينهم سيرضي قطاعات عريضة من الرأي العام، ويُفتَرض أن قراره بهذا الخصوص لم يكن يُكلِّفه شيئاً، ولو كان فعلها لزادت قوة الدفع التي بدأ بها! ولكنه لسبب غامض لم يفعل حتى الآن ولم يُصرِّح بالأسباب التي لو عرفها الناس واقتنعوا بها لربما برروا تأخره وكذلك كان يمكن أن يتخذ خطوات عملية في موضوع أكثر أهمية ويمسّ حياة الناس اليومية، وهو أيضا من المتاح إنجازه، بإعلانه عن الشخصية المستقلة التي تحظى باحترام عام لتتولى مهمة رئاسة مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة، ولكنه بدلاً من إنجاز ما هو متاح قرَّر أن تكون معركته الأولى مغامرة ضد المحكمة الدستورية العليا بمناهضة حكمها القاضي بحل مجلس الشعب، واستصداره قراراً مناقضاً بعودة المجلس! ولو كان انتصر في هذه المعركة التي اختارها بنفسه، أو أعلنها بنفسه، وحدَّد ميدانها وتوقيتها، لقلنا إنه أحسن الحساب، ولكنه خسرها بسرعة الضوء! ثم، ودون فترة استراحة، أعقب ذلك بقرار يصنع مشكلة تؤجج الخلاف والتوتر العام، باعتماده قانون معايير اختيار الجمعية التأسيسية للدستور، من باب تحصينها من حُكم متوقع بإبطالها، وجاء تصرفه غريباً لأن هذه الجمعية كانت بدأت بالفعل تمارس عملها قبل ذلك بأسابيع! فهل من برنامج الرئيس أن يتصارع مع القضاء؟!

أذكروا محاسن موتاكموإلى وفاة عمر سليمان التي اهتمت بها الصحف ويعلق وائل عبد الفتاح في جريدة ‘التحرير’ على الذين يسعون لتكريم الرجل: عمر سليمان هو صانع الأقفاص ومروّض شعوب يأتـــي بعد أن تمرد الشعب وخرج من القمقم.

لماذا يعود؟ لأنه يريد الدفاع عن نفسه وعن نظامه الذي فشلت محاولات ترميمه ويلعب الآن لعبة ‘الموت والحياة’ بلاعب عجوز.. كان من المفروض أن تتم محاكمته بعد الثورة؟ عمر سليمان ليس أقل من مجرم تستعين به ليحمي بيتك من لص عابر فيطردك أو يحولك إلى خادم لدى أسياده، هذا هو العبث الذي يتحول إلى واقع فعلى من كان يتخيل أن عمر سليمان سيظهر بعد أن أصبح ‘الراجل اللي واقف وراه’ أشهر منه؟ من كان يتخيل عودة رمز عهد الاستبداد ليكون أول رئيس بعد الثورة؟

ظهر عمر سليمان بعدما تحول الإسلاميون إلى فزّاعة فعلا.. لم تحتج الأجهزة الأمنية شيئا إضافيا لتؤكد لكل فرد عادي أن البلد سيخطفها قطاع طرق يرفعون راية ‘شرع الله’.. يكذبون.. ويكذبون.. ويقولون إنهم أنبياء جدد.. أو هم مبعوثو الخلافة الإسلامية، هناك طبعا قطاعات في المجتمع ستقول لنفسها ما دمت سأخطف تحت حكم قاطع طريق، لماذا أجرب الجديد والقديم حي يرزق وفيه الروح؟

قطاعات أخرى ستضمن عودة مصالحها.. ودوران عجلة الفساد من جديد بعد تشحيمها بكل ما لدى عمر سليمان من وصفات قديمة.. وتجمع اللاعبين الذين اختفوا من الواجهة بعدالثورة لكنهم يلعبون بأموالهم لتحويلها إلى ‘سلعة’ متداولة بين الجميع.

لهذا تعامل عمر سليمان على أن الثورة يتيمة في سوق الذئاب، وأعلن أن ترشيحه هو استكمال للثورة أو انتصار لها.. وهذا ما يثير الغثيان لأن هذا يعني أنه ما زال يتصور أن الشعب ساذج ويمكن الضحك عليه.

ثالث طلاق بين مصطفى ورانياأكد الفنان مصطفى فهمي خبر انفصاله عن النجمة رانيا فريد شوقي في سرية تامة بعيدا عن الاعلام، وذلك بعد زواج استمر 6 سنوات، وتعد هذه هي المرة الثالثة للانفصال بينهما مما يعني انه طلاق نهائي. وكانت جلسة صلح جمعتهما في الانفصال السابق، في فيلا الفنانة نهال عنبر وبواسطة عدد من الفنانين منهم الهام شاهين وسميرة احمد وبوسي وعادت المياه لمجاريها ليستأنفا حياتهما الزوجية بعد فترة انفصال لم تطول، وقد اكد كل منهما وقتها انه كان ضائعا في فترة الانفصال وان كلا منهما يحب الآخر، وكانت رانيا لم تدل بأي حديث صحافي خلال سنوات زواجها، إلا وكانت تؤكد فيه حبها لزوجها، الى ان تفاجأ المحيطون بهم بخبر الانفصال النهائي. جدير بالذكر أن الفنان مصطفى فهمي كان متزوجا من ايطاليه تعيش بمصر مع عائلتها وله منها ولد وبنت يدرسان في الخارج قبل زواجه من رانيا. يذكر أن الأيام الماضية شهدت انفصال المطربة شيرين عبد الوهاب بعد زواج دام لمدة 5 سنوات من الموزع الموسيقى محمد مصطفى’، وبعد أن أنجبت من زوجها إبنتيها، ولم تصرح عن أسباب طلاقها من مصطفى ولكن يتردد بين المقربين منهما بعض الاحتمالات التي أدت إلى الانفصال أن مصطفى منذ خروجه من الأزمة الصحية التي مر بها، أصبح مصاباً بتوتر شديد، وتغيرت ردود أفعاله مع شيرين وأصبح دائم الغضب والعصبية ويبدو أن هذا الأمر لم تستوعبه المطربة المصرية مما اعتبرته إهانة لكرامتها وحبها الشديد له، فلم تتحمله طويلا، ولهذا طلبت الطلاق. شيرين كانت قد صرحت بأن علاقتها بمصطفى ستظل جيدة ودائمة التواصل معه من أجل رعاية طفلتيهما لتنشآ في بيئة صحية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية