ابوظبي ـ من جمال المجايدة: أعلن مشروع ‘كلمة’ للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة عن اصدار كتب جديدة بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، وتحفيزاً للقراء الراغبين في اقتناء الكتب المترجمة وليعيشوا في أجواء وآفاق الترجمة العالمية، ولتعم الفائدةعلى الجميع.
و’كلمة’مشروع غير ربحي، يسعى إلى إحياء حركة الترجمة في العالم العربي، من خلال ترجمة ونشر وتوزيع مختارات واسعة من الكتب من عدة لغات عالمية في مجالات متنوعة وتقديمها للقارئ العربي في طبعة فائقة الجودة.
وقد أسهم مشروع ‘كلمة’ للترجمة في تقديم سلسلة من الكتب التي تصور تاريخ العرب والمسلمين وآثارهم، ولعل أهمها:’عمارة المساجد’ للمؤلف باسيليو بابون مالدونادوتمت ترجمة ونشر مجلد ‘عمارة المساجد’ للمؤلف باسيليو بابون مالدوناد وبالتعاون مع المجلس الأعلى للأبحاث العلمية في العاصمة الإسبانية مدريد، وقامبنقله للعربية المترجم علي إبراهيم منوفي.
يتألف المجلد من أربعة أجزاء، يتناول الجزء الأول ‘عمارة المساجد في الأندلس.. مدخل عام’ المرحلة الانتقالية الأولى، من الكنيسة إلى المسجد، ويحدثنا عنمكونات المسجد من الصحن والحرم وحائط القبلة والمحراب والمنبر وأرضيات المساجد والأماكن المخصصة للنساء وإضاءة المساجد، سواء الإضاءة الطبيعية أو باستخدام الثريا.. تناول المؤلف كل ذلك في الإطار العام الخاص بالعمارة الدينية في المغربالإسلامي التي تشمل الأندلس والشمال الأفريقي (وبالتحديد تونس والجزائر والمغرب). كذلك لم ينس في هذا المقام التذكير بالموروث المعماري السابق على العصر الإسلامي.
أما الجزء الثاني ‘عمارة المساجد في الأندلس.. قرطبة ومساجدها’ فقد تناول فيه مساجد الأندلس كافة من الناحية الآثارية وتوزيعها الجغرافي، حيث تحدث عن المسجد الجامع في عاصمة الإمارة والخلافة، والتوسعات التي تمت على مدى العصورالمختلفة، وعن مسجد مدينة الزهراء، إضافة إلى مساجد أخرى، كمساجد الأحياء.
الجزء الثالث ‘عمارة المساجد في الأندلس.. طليطلة وإشبيلية’ ويستعرض عمارة المساجد في طليطلة، عاصمة القوط قبل الفتح الإسلامي، وحلقة توصيل الثقافة العربية الإسلامية إلى أنحاء أوروبا كافة، كما يتناول ما تبقى من مساجد في إشبيلية، العاصمة التي تلت قرطبة، حيث نجد أمامنا تلك المئذنة الشامخة -هي اليوم الخيرالدا- التي خلفت أصداء واسعة في المغرب الإسلامي، وهناك أيضاً مسجد آخر هو مسجد ‘السكان الأربعة ‘ Cuatrohabitas. في الجزء الرابع ‘عمارة المساجد في الأندلس.. غرناطة وباقي شبه الجزيرة الإيبيرية’ يختتم المؤلف هذا الاستعراض الشامل بجولة تشمل شرق الأندلس وجنوبه وغربه، بما في ذلك البرتغال وجزر البليار، وكانت له وقفاته عند مدن أندلسية مهمة ومراحل تاريخية حاسمة في تاريخ الأندلس، مثل غرناطة بمساجدها العامة والخاصة، وألمرية، وجيان، وويلبه، قادش، ومرسية… إلخ.
مؤلف المجلد باسيليو بابون مالدونادو، أستاذ جامعي باحث في علم الآثار الإسلامية في كلمن شبه جزيرة إيبيريا والشمال الأفريقي، ويعتبر مالدونادو من أبرز الباحثين في علمالآثار الإسلامية في الأندلس، ويأتي دوره ليكون ممثلاً للجيل الذي أتى بعد كل منجارثيا مورينو وتورس بالباس، ليصبح حلقة الوصل الجوهرية التي تربط بين جيل أوائل الباحثين الإسبان في هذا المجال وبين الأجيال التي ظهرت حديثاً.