تل أبيب – يو بي اي: كشف رجل الموساد السابق دافيد ميدان الذي عمل كمبعوث خاص لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى المحادثات مع حماس حول صفقة تبادل الأسرى بين الجانبين وتحرير الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، عن جوانب خفية من الصفقة وقال إن الوضع في مصر كان العامل المركزي في إبرامها.
ونقلت صحيفة ‘هآرتس’ الثلاثاء، عن ميدان قوله في محاضرة مغلقة ألقاها في تل أبيب أمس، إنه توجد أسباب كثيرة أدّت إلى إبرام الصفقة وقد ساهمت في ذلك الإحتجاجات الإجتماعية في إسرائيل في الصيف الماضي، لكن ‘هذا لم يكن السبب المركزي، وما حدث في سوريا كان له تأثير على (رئيس المكتب السياسي لحماس) خالد مشعل، وبإمكاني أن أقول أموراً كثيرة لكن العامل المركزي كان العامل المصري’ في إشارة إلى الإطاحة بالرئيس المصري السابق حسني مبارك.
وقالت الصحيفة إن ميدان كشف عن تفاصيل كثيرة في المفاوضات التي جرت مع حماس وعن ‘مقترحات وساطة غريبة، وعن عملية الليزر الجراحية لإزالة النظارات التي نظمتها المخابرات المصرية لقائد الذراع العسكري في حماس (أحمد الجعبري)’. وانتقد ميدان خلال المحاضرة فشل الإستخبارات الإسرائيلية في قضية شاليط، مشيراً إلى أنه منذ أسر الجندي في حزيران/يونيو العام 2006 وحتى نهاية ولاية رئيس الوزراء السابق ايهود أولمرت في بداية العام 2009 ‘لم تعرف الإستخبارات (الإسرائيلية) شيئاً عن غلعاد شاليط، لم تعرف من يحتجزه ولا وضعه ولا شيء، ولم يكن لدى المفاوضين أية معلومات’. وقال ميدان إنه تراسل مع مسؤولين في حماس بواسطة ناشط السلام الإسرائيلي اليساري غرشون بسكين على مدار شهر كامل بواسطة رسائل على الهاتف الخلوي وبعد ذلك بدأت الوساطة المصرية.
وأضاف ميدان أن المفاوضات حول صفقة التبادل جرت بسرية تامة ولم يكن أحد في إسرائيل على علم بمضمون المفاوضات سوى نتنياهو ووزير الدفاع ايهود باراك.