عواصم ـ وكالات: ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية امس الثلاثاء إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سعى إلى شق حزب كديما في الأيام الأخيرة، بعد انسحاب هذا الحزب من حكومته، من أجل الحصول على دعم لمهاجمة إيران.
وقالت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ :’تزايدت التقديرات في المؤسسة السياسية أمس بأن وراء محاولة شق كديما تقف القضية الإيرانية’. ونقلت عن مقربين من رئيس كديما شاؤول موفاز قولهم إنه ينبغي تشكيل لجنة تحقيق رسمية في هذه المناورة وكل معالجة نتنياهو للموضوع الإيراني’. وأعلن القيادي في حزب كديما والوزير ورئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست السابق تساحي هنغبي عن استقالته من الحزب ونيته العودة إلى حزب الليكود، فيما قالت وسائل إعلام إسرائيلية أن نتنياهو وعد هنغبي بتعيينه وزيرا للجبهة الداخلية وأن هنغبي يؤيد بشدة مهاجمة إيران.
لكن هنغبي نفى في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم أن تكون وراء محاولات نتنياهو شق كديما رغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بضمه إلى حكومته ليحصل على دعمه في شن هجوم ضد إيران. وأثارت هذه القضية جملة قالها موفاز خلال مؤتمر صحافي عقده أمس وقال إنه انسحب من حكومة نتنياهو ‘لأنني رفضت تأييد مغامرة عسكرية ستشكل خطرا على مواطني إسرائيل’. وعقب هنغبي على ذلك بالقول ‘هذه أقوال خطيرة للغاية خاصة أنها تأتي من شخص كان رئيسا لأركان الجيش ووزيرا للدفاع، والحديث يدور عن انعدام كبح وسيطرة على الذات’ وقدر أن محاولة نتنياهو بتوسيع حكومته على حساب شق كديما لن ينجح.
ووفقا ل’يديعوت أحرونوت’ فإن هنغبي يؤيد مهاجمة إيران منذ فترة طويلة بينما يعارض موفاز هجوما كهذا.
وأضافت الصحيفة أنه في حال تعيين هنغبي وزيرا وضمه إلى طاقم الوزراء التسعة الذي يتخذ القرارات الإستراتيجية في الحكومة الإسرائيلية فإنه سيكسر حالة التعادل بشأن مهاجمة أو عدم مهاجمة إيران، إذ أن هنا 4 وزراء يؤيدون الهجوم و4 وزراء يعارضونه.
وتابعت الصحيفة أن نتنياهو ووزراء الدفاع إيهود باراك والخارجية أفيغدور ليبرمان والمالية يوفال شطاينيتس يؤيدون مهاجمة إيران بينما يعارض ذلك الوزراء موشيه يعلون وبيني بيغن ودان مريدور ووزير الداخلية ورئيس حزب شاس ايلي يشاي. وأضافت الصحيفة أن نتنياهو كان يأمل بأن ضم موفاز وكديما إلى حكومته في بداية أيار/مايو الماضي سيؤدي بموفاز الى تأييد مهاجمة إيران ويشكل ثقلا مقابل يعلون، لكون الاثنين رئيسي أركان سابقين.
وفي هذا السياق أشارت الصحيفة إلى أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتس ورئيس الموساد تمير باردو يعارضان مهاجمة إيران.
وعبر هنغبي عن معارضته لتقديم موعد الانتخابات كما يطالب حزب كديما وقال ‘آمل أن يتم منع الانجرار إلى معركة انتخابية فيما كل ما يفعله الجانب الآخر هو التسلح حتى عنقه بأسلحة نووية’. وقالت الصحيفة إن ‘من شأن هنغبي أن يتحول إلى لاعب تعزيز هام بالنسبة لنتنياهو في جهوده الرامية إلى الحصول على تأييد أغلبية في الحكومة والحكومة الأمنية المصغرة من أجل المصادقة على شن عملية عسكرية’. وخلصت الصحيفة إلى أن ‘نتنياهو يبني الآن على هنغبي، الذي يعرف جيدا المواد الاستخباراتية وعملية صناعة القرارات في جهاز الأمن، وعلى قدرته في التأثير وإقناع المسؤولين’ لتأييد مهاجمة إيران. الى ذلك يعقد اجتماع بين دبلوماسيين اوروبي وايراني رفيعي المستوى صباح الثلاثاء في اسطنبول لبحث البرنامج النووي الايراني المثير للجدل، وفق ما افادت مصادر دبلوماسية من الجانبين.
وقالت مايا كوشيانيتش المتحدثة باسم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون ان اللقاء المغلق على الصحافة والذي يقام في مكان بقي طي الكتمان، من المقرر ان يبدأ عند الساعة 10,30 (07,30 تغ). واكد المتحدث باسم الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست للصحافيين ان ‘الهدف هو تقريب مواقف ايران ومجموعة 5+1. يجب انتظار نتائج اللقاء’. وتطالب مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، روسيا، الصين والمانيا) ايران بتعليق تخصيب اليورانيوم بنسبة 20’، وهو ما يعتبر خطيرا لقربه من اليورانيوم المخصب بنسبة 90′ المستخدم لتصنيع اسلحة ذرية، وارسال مخزونها الى الخارج واقفال موقع للتخصيب تحت الارض. وكان تم الاعلان في الرابع من تموز/يوليو عن الاتفاق على مبدأ اللقاء بين الدبلوماسيين – هيلغا شميد الامينة العامة المساعدة لجهاز العمل الخارجي في الاتحاد الاوروبي وعلي باقري مساعد المفاوض الايراني في الملف النووي سعيد جليلي، وذلك غداة اجتماع تقني للمتابعة في اسطنبول. وسيتبع هذا اللقاء ‘اتصال’ بين اشتون التي تدير المفاوضات مع ايران باسم مجموعة 1+5 وكبير المفاوضين الايرانيين سعيد جليلي، بحسب المتحدث باسم اشتون مايكل مان. وفشلت القوى الكبرى وايران في تقريب وجهات نظرها بشأن المسألة النووية عقب يومين من المفاوضات في موسكو يومي 18 و19 حزيران/يونيو. لكن تمت الدعوة الى لقاء للخبراء في اسطنبول مطلع تموز/يوليو، ما سمح بتفادي توقف تام للمسار الدبلوماسي. وعقب هذا الاجتماع، تحدثت روسيا عن ‘بعض التقدم’ في المفاوضات. وتؤكد ايران ان هذا اليورانيوم المخصب بنسبة 20′ يستخدم فقط لصنع وقود لمفاعلها المخصص للبحث العلمي والطبي في طهران، وترفض اي تخل عن هذا التخصيب الذي تعتبره حقا لها في اطار معاهدة الحد من الانتشار النووي الذي كانت طهران احد الموقعين عليه.