بيت ‘إخوان الجزائر’ يحترق في انتظار دورة مجلس شورى ‘ساخنة’

حجم الخط
0

كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: يتواصل مسلسل ‘حزب الوزير غول’ القيادي في حركة مجتمع السلم في الجزائر، والذي أصبح يزاحم مسلسلات شهر رمضان، خاصة في ظل تزايد الحديث عن قرب تأسيس هذا الحزب الذي ينوي الوزير السابق للأشغال العامة عمار غول الإعلان عنه والانشقاق رسميا عن حزب ‘إخوان الجزائر’، فيما يستعد المجلس الشوري للحركة الانعقاد غدا الخميس لدراسة هذه القضية التي كشفت المستور داخل حركة مجتمع السلم.

وقال عبد الرحمن سعيدي رئيس مجلس الشورى لحركة مجتمع السلم في اتصال مع ‘القدس العربي’ إن دورة مجلس الشورى ستناقش موضوع حزب الوزير غول، لأنه لا يمكن أن تدير ظهرها لما يتداول في وسائل الإعلام بخصوص اعتزام الوزير السابق عمار غول الانشقاق عن الحركة وتأسيس حزب جديد.

وأشار إلى أن الأمر لا يتعلق باستدعاء، لأن غول ومن ذكرت أسماؤهم في وسائل الإعلام أعضاء في مجلس الشورى، ويفترض أن يكونوا حاضرين في الدورة، وسيسألون بصفة رسمية من طرف المجلس حتى يؤكدوا أو ينفوا المعلومات المتداولة منذ بضعة أسابيع بخصوص انشقاقهم وتأسيس حزب جديد، وردا على سؤال يتعلق بإمكانية تغيب غول والقيادات المرشحين للالتحاق’ بحزبه عن دورة المجلس الشوري، أجاب سعيدي بأن ذلك ممكن إذا حدث ذلك دون مبرر، فالرسالة ستكون واضحة.

من جهته أكد محمد جمعة القيادي المستقيل من المكتب التنفيذي الوطني في اتصال مع ‘القدس العربي’ على أنه استقال من المكتب منذ حوالي ثمانية أشهر، ولكنه فضل عدم الإفصاح عنها، بعد إلحاح من طرف رئيس الحركة أبو جرة سلطاني، الذي طلب منه الإبقاء على استقالته سرية، لتفادي إحداث بلبلة داخل صفوف الحزب، وأنه لما تخلى عن منصب المكلف بالإعلام طلب منه سلطاني البقاء بصورة شكلية فقط، دون القيام بأية مهمة محددة.’وأضاف جمعة أن سبب الاستقالة يعود لكونه قدم ورقة في مجلس الشورى بخصوص المشاركة باعتبارها خيارا استراتيجيا منذ عهد الراحل محفوظ نحناح، وأنه يجب البقاء في نفس السياسة التي تتبعها الحركة منذ تسعينيات القرن الماضي، في حين قدم القيادي عبد الرزق مقري ورقة أخرى بخصوص ضرورة الذهاب إلى المعارضة، وانتهى الأمر بمجلس الشورى إلى اعتماد ورقة مقري، موضحا أن قرار مقاطعة الحكومة القادمة الذي اتخذ بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة هو نتيجة مسار بدأ عندما قررت الحركة الخروج من التحالف الرئاسي منذ حوالي ثمانية أشهر.

أما فيما يخص موضوع الانضمام إلى حزب عمار غول الذي يرتقب الإعلان عنه قريبا، أشار جمعة إلى أن الوزير السابق اتصل به فعلا منذ فترة، وعرض عليه الانضمام إلى الحزب.

وشدد على أنه طلب مهلة للتفكير، ولكن الخيار مطروح بقوة لديه، معتبرا أن أمرا كهذا لا يمكن إخفاؤه، ولكنه فضل احترام مؤسسات الحركة. وأوضح محمد جمعة أن كل شيء سيصبح رسميا بعد دورة مجلس الشورى المرتقبة، وهو ما يوحي بأن عمار غول ومن معه سيعلنون رسميا عن تأسيس الحزب الجديد بعد ‘التحلل’ من أية مسؤولية أخلاقية وذلك بعد الانتهاء من دورة مجلس الشورى التي من المقرر عقدها الخميس، والتي ينتظر أن تكون ساخنة.

واستغل الوزير السابق غول حالة الغضب على قرار مقاطعة الحكومة القادمة الذي اتخذته الحركة في أعقاب الانتخابات البرلمانية التي جرت في أيار (مايو) القادم، احتجاجا على النتائج المعلنة والتي اعتبرتها الحركة نتيجة تزوير شامل لفائدة حزب جبهة التحرير الوطني، وهو قرار لم ينل رضا جميع القيادات والأعضاء، خاصة وأن اقتراب الحركة من السلطة على مدار 17 عاما منح الحركة وقياداتها ‘امتيازات’ يخشى الكثيرون فقدانها، إذا تحول الحزب إلى معارضة السلطة، وهو الأمر الذي جعل عددا من القيادات والأعضاء يبدون نية في الالتحاق بحزب غول، الذي ينوي المشاركة به في الحكومة القادمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية