برلين ـ د ب ا: تعالت الأصوات بين الأوساط السياسية في ألمانيا تطالب بحل جهاز الاستخبارات العسكرية وذلك مع بداية الاستعداد لإعادة هيكلة أجهزة المخابرات. وتطالب وزيرة العدل الألمانية والتي تنتمي للحزب الديمقراطي الحر، الشريك في الائتلاف الحاكم، بإجراء إصلاح جذري في أجهزة الأمن وتقليل عددها. وقالت زابينه لويتهويسر-شنارنبرجر في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.
ب.
أ) الجمعة:”إذا تم دمج هيئات حماية الدستور في الولايات /المخابرات الداخلية/ وحل المخابرات العسكرية فإن ذلك سيكون بداية جيدة في طريق الإصلاح’. وأوضحت الوزيرة أن دمج سلطات الأمن سيقلل من الجهود المبددة بين الأجهزة المختلفة، وقالت:”يتعين أيضا توضيح توزيع دقيق”للمهام بين الهيئات التي سيتم إعادة هيكلتها’، مطالبة بفرض مزيد من الرقابة الداخلية والبرلمانية على تلك الهيئات. وتتعارض مطالب وزيرة العدل مع رغبة وزارة الدفاع الألمانية في التمسك باستخباراتها العسكرية، كما أثارت مقترحات لويتهويسر-شنارنبرجر حول إصلاح هيئات حماية الدستور استياء وزير الداخلية الألماني هانز-بيتر فريدريش المنتمي للتحالف المسيحي الذي تتزعمه المستشارة أنجيلا ميركل، إلا أنه تعهد بدراسة مطلبها بشأن إدماج تلك الهيئات. ويخدم جهاز الاستخبارات العسكرية الجيش الألماني في مكافحة التجسس وعمليات التخريب والتطرف والإرهاب، كما يشارك في المهام الخارجية للجيش لمكافحة كافة النشاطات التي تعرض أمن القوات للخطر. كانت الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي الحر طالبت قبل عامين بحل جهاز الاستخبارات العسكري. وقال خبير الشئون الداخلية بالحزب، هارتفريد فولف، في تصريحات لـ(د.
ب.
أ) إن مثل هذه الخطوة ستكون مفيدة لفعالية وكفاءة أجهزة المخابرات الألمانية. وبالاضافة للحزب الديمقراطي الحر، يريد حزب الخضر وحزب ‘اليسار’ المعارضان حل جهاز الاستخبارات العسكرية. وكان حزب الخضر تقدم العام الماضي بطلب للبرلمان الألماني بحل الجهاز، في حين يطالب حزب ‘اليسار”بحل جميع أجهزة الاستخبارات في الدول. وأكد خبير شئون الدفاع في حزب الخضر، أوميد نوريبور، في تصريحات لـ(د.
ب.
أ) أن موقف الحزب لم يتغير تجاه هذا الأمر. من جانبه، يطالب الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض على الأقل بمراجعة هيكل الاستخبارات العسكرية، حيث قال خبير شئون الدفاع في الحزب، راينر أرنولد، لـ(د.
ب.
أ):”عندما يكون هناك تفكير في إعادة هيكلة أجهزة الاستخبارات، لاينبغي ان يتم ذلك بدون أن تشتمل العملية جهاز الاستخبارات العسكرية’، إلا أنه حذر من اتخاذ قرارات متعجلة في هذا الأمر، موضحا ضرورة مراجعة نقط التلاقي بين مهام أجهزة المخابرات الداخلية والخارجية.