لبنان: مجلس الامن الفرعي منع المسيرات…والأسير لا يمتثل لمنع التظاهر ويتهم نصرالله وبري بالوقوف وراء التنظيم الناصري

حجم الخط
0

سعد الياسبيروت ـ ‘القدس العربي’ تركّز الحدث اللبناني الجمعة في صيدا التي لفّها الدخان الاسود نتيجة الاحتجاجات التي قام بها أنصار التنظيم الشعبي الناصري رفضاً لاستمرار اعتصام امام مسجد بلال بن رباح الشيخ احمد الاسير ما ينذر بإدخال مدينة صيدا في فوضى امنية وفي فتنة سنية سنية.

وقطع المحتجون من أنصار التنظيم طريقي القياعة والنافعة في المدينة المؤديتين الى مكان اعتصام انصار الشيخ احمد الأسير. كما احرقوا اطارات عند مستديرة ‘المرجان’ التي تسبق مباشرة مستديرة الحريري حيث يبدأ موقع إعتصام الاسير، لكن سرعان ما عملت عناصر سرية إطفاء بلدية صيدا على إزالة الإطارات عند المستديرة بعدما اخلاها المعتصمون، كما فتح الدفاع المدني منفذاً في الاتوستراد الغربي عند دوار المرجان، فيما لايزال الاتوستراد الشرقي مقفلاً بالكامل. وساد غضب بين اهالي المدينة وحوصر المواطنون داخل سياراتهم نتيجة اقفال الطرقات.’ونتيجة للوضع الامني الحسّاس في صيدا، وقع إشكال فردي بين احد عناصر ‘التنظيم الناصري’ واحد مؤيدي الشيخ احمد الأسير على مستديرة المرجان في صيدا، وتدخلت عناصر قوى الأمن وسحبت الأخير من المكان. في المقابل، تحدّى مناصرو الشيخ الاسير الدعوات الى عدم النزول الى البولفار البحري، حيث نزلوا بعد صلاة الجمعة الى هناك وقطعوا المسلك الغربي للاوتوستراد لفترة قصيرة، قبل ان يعودوا الى مكان اعتصامهم ويُعاد فتح الطريق.

وكان انصار الشيخ الاسير نفّذوا مساء الخميس اعتصاماً على الطريق البحرية في صيدا تحت عنوان ‘شكر رئيس الجمهورية على موقفه من الحدود الشمالية وشجب موقف وزير الخارجية’، وقد حصلت حوادث ومشادات خلال الاعتصام مع عدد من المارة، ووقع إشكال في شارع ‘دلاّعة’، حيث كان هناك ظهور مسلح اعقبه تكسير وتخريب للمحال التجارية، كما ذكرت معلومات انه تم الاعتداء على مطعم ‘الامير راشد’. وإزاء التطورات الامنية التي تشهدها مدينة صيدا، عقد مجلس الامن الفرعي اجتماعاً استثنائياً قبل ظهر امس بدعوة من محافظ لبنان الجنوبي نقولا ابو ضاهر، وتوقف عند الاوضاع الامنية السائدة في الجنوب عموماً وفي مدينة صيدا خصوصاً، كما واستعرض المجتمعون ‘مسألة الاعتصام الذي ينفذه الشيخ احمد الاسير ومناصروه بما فيه قطع الاوتستراد الشرقي في مكسر العبد، علماً ان هذا الاوتوستراد هو منفذ حيوي ومهم جداً بالنسبة الى الوافدين من والى الجنوب. واصدروا بياناً جاء فيه أنه ‘وعطفاً على محضر اجتماع مجلس الامن الفرعي بتاريخ 2/7/2012: اقترح المجتمعون على وزير الداخلية العميد مروان شربل عرض الموضوع على مقام مجلس الوزراء بالسرعة الممكنة لاتخاذ القرار النهائي بانهاء حالة الاعتصام بالنظر الى المضاعفات والاخطار التي نتجت والتي يمكن ان تنتج مستقبلاً في ظل التشنج والشحن الحاصل في النفوس ولا سيما لدى المعارضين لهذا التجمع الذي مضى على اقامته ما يزيد على الشهر’. وذكّر المجلس ‘جميع المواطنين وجوب التقيد بالقوانين والانظمة المرعية ولا سيما لجهة الاستحصال على تراخيص مسبقة من قبل المحافظ في ما يتعلق باقامة المسيرات والاعتصامات والتجمعات على اختلافها’. وقرّر مجلس الامن الفرعي ايضاً ‘منع المسيرات والاعتصامات على الطريق الرئيسة الساحلية منعاً لحصول اشكالات او احداث امنية من شأنها ان تؤثر على السلم الاهلي والاستقرار العام، وتكليف القوى الامنية المختصة بمؤازرة الجيش اللبناني وسائر القوى الامنية تنفيذ مضمون القرار المشار اليه على ان يتم ابلاغه من قبل قوى الامن الى الجهات المعنية بذلك’. وتداركاً لتطورات مدينة صيدا، عقد اجتماع لافت في مكتب رئيس ‘التنظيم الشعبي الناصري’ اسامة سعد في مدينة صيدا، في حضور وفد من تيار ‘المستقبل’، وانضمت اليه النائب بهية الحريري وفاعليات صيداوية. علماً انها المرة الاولى التي تزور فيها النائب الحريري رئيس ‘التنظيم الشعبي’ بسبب الخصومة السياسية بينهما.’وبعد الاجتماع، تحدث سعد، فأعلن ان ‘التحضيرات جارية للاضراب العام في مدينة صيدا الاثنين المقبل، لانهاء الاعتصام الذي ينفذه الشيخ احمد الاسير عند الاوتوستراد الشرقي للمدينة’، مؤكداً ان ‘السعي متواصل من اجل حماية امن المدينة واستقرارها، ومنع الفوضى الذي يمكن ان يسببه هذا الاعتصام، فضلاً عن تعديه على الطريق البحرية والشرقية، وتعدياته على المواطنين والصحافيين’. وقال سعد ‘إن حادث الامس ترك تداعيات كبيرة وقد حصلت بعض الحوادث في المدينة، وسعينا طوال الليل لمنع توسعها وانتشارها’. ووصف اعتصام الاسير وقطع الطريق بـ’العمل الاستفزازي والعدائي وبأنه سبّب اضراراً فادحة’، مكرراً دعوته للدولة اللبنانية كي ‘تتحمل مسؤولياتها’، لافتاً الى انها ‘مسؤولة عن حرية تنقل اللبنانيين على الطرق العامة، وهي ايضاً مسؤولة عن حماية كرامة اللبنانيين وعن الامن والاستقرار ليس في صيدا وحدها بل في كل لبنان’، معتبراً ان ‘استمرار هذه الحالة سيؤدي الى فوضى عارمة في منطقة معروفة بتنوعها وتداخلها اللبناني الفلسطيني’. وسأل ‘هل يعقل ان يكون تأييد موقف رئيس الجمهورية هو الاعتداء على المواطنين وقطع الطريق تحت نظر السلطات اللبنانية’؟.

في المقابل، أكد امام مسجد بلال بن رباح ‘الاستمرار في الانتفاضة السلمية بالصدور العارية’، وقال ‘نحن الآن امام خيارات محددة، فإما القبول بالامر الواقع اي ان يهيمنوا بسلاحهم فنخاف من حدوث فتنة عندها نقبل بالامر الواقع، وإما نهاجر ونترك البلد، وإما نحمل السلاح وندافع عن انفسنا ونذهب نحو الحرب الاهلية، وإما ننتفض إنتفاضة سلمية بصدور عارية’. واوضح انه ‘اختار الخيار الاخير، اي الانتفاضة السلمية، فنحن لسنا بهائم، إذ لا نقبل لشبيحة حسن نصر الله ونبيه بري بالتعدي علينا بسلاحهم’، واشار الى اننا ‘سننتفض الى حين وضع هذا السلاح على طاولة الحوار في شكل جدّي، ونبحثه مع فخامة رئيس الجمهورية’، مؤكداً اننا ‘لن نسكت عن الاستهانة بدعوة فخامة الرئيس’.’وقال الشيخ الاسير ‘إن القوى الامنية لم تمنعني من النزول الى الطريق البحرية، لكنهم تمنّوا علي عدم النزول، لكني قلت لهم بأني سأنزل، واستغرب كيف وضعوا الاجهزة الامنية امامنا كي نصطدم معهم، في حين اننا نقدم الدماء الرخيصة لاعادة الهيبة الى هذه الاجهزة’. اضاف مستهزئاً رداً على سؤال ‘نعم انا اوتّر الاجواء في كل لبنان، انا قتلت الرئيس رفيق الحريري وإستهنت بدمه، انا الذي خوّنت وذللت في 7 ايار، انا احاول قتل النائب بطرس حرب ورئيس حزب ‘القوات اللبنانية’ سمير جعجع، انا دمّرت إقتصاد لبنان، انا قطعت طريق المطار كي امنع الخليجيين من المجيء الى لبنان، انا الذي فعلت كل هذه الضجّة’.’وحمّل ‘فاعليات صيدا المسؤولية، لان في موقفهم المُخزي منذ اليوم الثاني من إعتصامنا اعطوا الذريعة لشبّيحة حسن نصر الله ونبيه بري واسامة سعد وجماعته من ان يتصرّفوا مثل هذه التصرّفات’، مشيراً الى انهم ‘ينزلون امنياً بسلاحهم المكشوف المغطّى من حسن نصر الله ونبيه بري، والاجهزة الامنية لا ترى ذلك’. واعلن اننا ‘لم نعد نتحمّل العيش في هكذا دولة يُهيمن عليها حسن نصر الله بسلاحه’. وعن قوله بان الدم بات قريباً، سأل الشيخ الاسير ‘القنبلة القاتلة التي رموها علينا اما كانت ستُسيل الدم’؟. وختم ‘نحن مشروع شهادة، ونملك اكفاننا، وابلغنا اهالينا بالا يخافوا إذا سقطنا شهداء، وان يكملوا الانتفاضة من بعدنا، لن نسكت بعد الآن عن هيمنة السلاح’.’وتعليقاً على ما يجري في صيدا، سأل عضو كتلة ‘التنمية والتحرير’ النائب علي عسيران ‘ماذا بعد هذا الحال؟

، والى من يشكو المواطن همومه؟’. وإعتبر انه ‘ازاء اجواء صيدا، اصبح من المفيد ان يجتمع مجلس الوزراء ليأتي برؤية وقرار لاراحة كافة المواطنين’، مؤكداً ان ‘تجاهل المشاكل لم يعد يفيد’، داعياً المسؤولين الى ‘ممارسة السلطة ضمن القانون والاصول والاعراف في المجتمع’. الى ذلك، ساد بعد الظهر هدوء حذر في صيدا بعد الحوادث التي شهدتها المدينة من قطع طرقات واعتصامات وسجل انتشار كثيف للجيش وقوى الامن الداخلي في محيط اعتصام الاسير وعلى الكورنيش البحري وفي ساحة النجمة وفي عدد من احياء صيدا الرئيسية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية