الجيش السوري يحشد قواته ويقصف حلب بالرشاشات والمروحياتتركيا والسعودية وقطر تقيم قاعدة سرية في اضنة لتسليح المعارضةبيروت ـ عمان ـ دمشق ـ وكالات: تعرضت احياء عدة في مدينة حلب شمالي سورية الجمعة لقصف من رشاشات المروحيات، في وقت استكملت قوات النظام تعزيز قواتها استعدادا لهجوم حاسم على المناطق التي يسيطر عليها المعارضون في المدينة، بحسب مصدر امني، فيما كشفت تقارير صحافية انشاء الحكومة التركية بالتعاون مع المملكة العربية السعودية وقطر قاعدة عسكرية سرية لدعم المعارضة السورية.
جاء ذلك فيما أعلنت إخلاص بدوي عضو مجلس الشعب (البرلمان) السوري الجمعة انشقاقها بعد وصولها إلى تركيا لتكون بذلك أول نائبة في البرلمان تنشق عن النظام منذ بدء الانتفاضة على الرئيس بشار الأسد. وقالت إخلاص بدوي إنها عبرت الحدود التركية بهدف الانشقاق عن النظام الذي وصفته ‘بالغاشم’. وأوضحت أنها انشقت بسبب ما قالت انها أساليب القمع والتعذيب الوحشي بحق الشعب السوري. ودعت كل اعضاء مجلس الشعب السوريين للانضمام الى الثورة.
وقتل 59 شخصا في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سورية الجمعة، هم 27 مدنيا و17 جنديا وخمسة مقاتلين معارضين. كما قتل عشرة اشخاص في مدينة درعا بينهم مقاتلون ومدنيون. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان الجمعة إن المعارضين المسلحين اعتقلوا العشرات من الضباط والجنود ورجال الميليشيا الموالين للحكومة هذا الاسبوع في محافظة ادلب ومدينة حلب التي يتوقع أن تشهد معركة كبيرة.
وقال مصدر امني سوري لوكالة فرانس برس ‘استكمل تقريبا انتشار وحدات الجيش في محيط حلب’، مشيرا الى ان ‘المتمردين ينتشرون من جهتهم في الأزقة الصغيرة، ما سيجعل المعركة صعبة جدا’. ورأى مدير المرصد السوري ان ‘المسألة المطروحة تكمن في معرفة الى اي حد ستلجأ قوات النظام الى القوة المفرطة، لان حصول ذلك فعلا يعني سقوط مئات القتلى’. وذكر المرصد في بيان ان ‘احياء صلاح الدين والاعظمية (جنوب غرب) وبستان القصر والمشهد والسكري (جنوب حلب) تعرضت لاطلاق نار من رشاشات الطائرات الحوامة’، مشيرا ايضا الى اشتباكات في محطة بغداد وحي الجميلية وساحة سعد الله الجابري (وسط) فجرا. وقتل اربعة مواطنين في قصف واطلاق نار في المدينة الجمعة.
الى ذلك كشفت تقارير صحافية انشاء الحكومة التركية بالتعاون مع السعودية وقطر قاعدة عسكرية سرية لدعم المعارضة.
وتمت اقامة القاعدة في أضنة (على بعد حوالى 100 كيلومتر الى الشمال من الحدود السورية التركية) لتجميع وارسال الدعم العسكري واللوجستي للمعارضة السورية بحيث يعمل المركز على مد قوات المعارضة بالسلاح والعتاد.
وبحسب مصادر خليجية وفقا لتقرير لرويترز، تأسست القاعدة التي تشرف عليها السلطات التركية بعد زيارة الامير عبد العزيز بن عبدالله آل سعود نائب وزير الخارجية السعودي إلى أنقرة.
واشار التقرير الى مدينة أضنة هي أيضا موطن لقوات قاعدة جوية مشتركة واسعة لتركيا والولايات المتحدة، ولكن ليس من الواضح ما إذا كانت القاعدة، العسكرية المعروفة باسم ‘انجيرليك’ هي من يشرف على تمرير العتاد والسلاح للمعارضة السورية.
ومن جهته قال رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان الجمعة إن النظام السوري يستعد للهجوم بالدبابات والمروحيات على حلب، متمنياً أن يلقى النظام الرد الذي يستحقه من أبناء شعبه. ونقلت وكالة أنباء الأناضول تصريحات أردوغان للصحافيين المرافقين له بعد أداء صلاة الجمعة في لندن، أن ‘النظام (السوري) يستعد لهجوم بالدبابات والمروحيات على وسط مدينة حلب. ليس واضحاً ما الذي سيحصل اليوم وأنا أتابع ووزير الخارجية (أحمد داوود أوغلو) التطورات’. ومن جهته حذّر مصدر في هيئة الأركان العامة للقوات المسلّحة الروسية، الجمعة، من أن أية محاولة للهجوم من قبل المعارضة السورية المسلّحة على قاعدة تزويد السفن الروسية بالمؤن والوقود في طرطوس على الساحل السوري، ستواجه بـرد حاسم. ونقلت وكالة (إنترفاكس) عن المصدر قوله ‘إذا ما قرّرت المعارضة السورية المسلّحة تنفيذ تهديداتها حول إمكانية الهجوم على قاعدة تزويد السفن الروسية بالمؤن والوقود، فإن القوات البحرية الروسية في المنطقة لها الإمكانيات الكافية للرد الحاسم عليه’. وأضاف ‘ننصح الرؤوس الحامية في المعارضة السورية بعدم القيام بهذا العمل’. وحسب قوله فإن ‘الجانب السوري قد اتخذ كافة الاجراءات الدفاعية اللازمة لحماية أمن القاعدة أيضاً’. وكان أحد ممثلي ‘الجيش السوري الحر’ قد هدّد في وقت سابق بالهجوم على القاعدة الروسية طرطوس.