طيارون امريكيون يتدربون على الاشتباك مع عدو مجهز جيدا

حجم الخط
0

قاعدة نيليس (الولايات المتحدة) ـ ا ف ب: لاكثر من عشر سنوات اعتاد طيارو سلاح الجو الامريكي على ‘كسب المعركة الجوية’ اذ كانوا سواء في افغانستان او العراق، يحاربون ثوارا لا يملكون طائرات ولا دفاعات جوية.

ولذلك فان سلاح الجو الامريكي عمل من خلال تدريبات هذا الاسبوع في قاعدة نيليس الصحراوية قرب لاس فيغاس ان يعيد طياريه الى قواعد الحرب الحقيقية وكيفية التحليق والمناورة في مواجهة عدو مسلح بطريقة افضل ويملك طائرات مقاتلة وصواريخ ارض-جو واجهزة تشويش على الرادار. ويقر ستيف ايمونتي الطيار السابق الذي يساعد على الاشراف على مناورات تقوم على المحاكاة في قاعدة نيليس ان المهارات اللازمة للمعارك الجوية التقليدية ‘علاها بعض الصدء’ عند الطيارين. ويضيف ايومنتي وهو مدير البرامج والتقييم في سرب التدريب على القتال 414، انه اذا ما بقي طيار ثلاث سنوات او اكثر دون المشاركة في هذه التمارين ‘فان الصدا ينتشر بشكل حقيقي’. وكان الوضع مختلفا في ميادين القتال التي انتشر فيها الطيارون الامريكيون منذ عشر سنوات في افغانستان والعراق حيث كانوا يتمتعون بتفوق تام في الجو في مواجهة ثوار لا يملكون سلاح طيران ولا بطاريات مضادة للطيران. وكان الطيارون الامريكيون يكتفون بشكل عام بتنفيذ غارات دعما لقوات على الارض. ومع الانسحاب المقرر للقوات الامريكية من افغانستان نهاية 2014، فان كبار الضباط يولون اهمية كبيرة لاعادة تاهيل الطيارين لتنفيذ مهام في ‘محيط معاد’ حيث لا يحظى سلاح الجو الامريكي بمثل افضلية اجواء افغانستان وحيث تطرح بطاريات الصواريخ المضادة للطائرات تهديدا قاتلا. ويقول الكولونيل شيب تومسون قائد التدريبات التي اطلق عليها اسم عملية ‘العلم الاحمر’ (ريد فلاغ) ‘حين ننسحب من افغانستان ستزداد التدريبات هنا’ في نيليس، مضيفا ‘الهدف هو ان يشارك كل لفتانت في هذه التدريبات خلال العامين الاولين له في الخدمة’ بدلا من معدل نحو ثلاث سنوات حاليا بحيث ‘حين نذهب الى الحرب نكون قد شهدناها في السابق’. وفي مناورات العلم الاحمر يواجه طيارون من ‘الفريق الازرق’ تشكيلا معاديا ‘احمر’ يستخدم تكتيكات الاستخبارات الايرانية والصينية او اعداء آخرين محتملين. والفريق الاحمر مسلح بشكل جيد ويملك صواريخ ارض-جو. وبامكانها التشويش على الرادارات وقطع الاتصالات او فصل الحواسيب في مركز مراقبة. ولئن يؤكد الضباط ان الفريق الاحمر يمثل عدوا عاما فان السيناريوهات والاهداف المختارة تجعله يشبه جيوشا حقيقية مثل القوات الايرانية مثلا. وكانت تدريبات العلم الاحمر بدات في 1975 بعد الخسائر الكبيرة التي مني بها الطيارون الامريكيون في فيتنام. واعيد تفعيل هذه التمارين في 2005 حين خصص لها سلاح الجو امكانيات جديدة. ويقول اللفتانت بريان موريسون ‘حين نكون بصدد التحليق ونرصد عمود دخان يتجه نحو طائرتك، فما من مشكلة ان نصاب بالذعر حين يحدث ذلك اثناء تدريبات العلم الاحمر’ مضيفا ‘وبذلك فانه عندما يحصل الامر اثناء وضع قتالي يمكن ان نقول +سبق وان شهدت هذا واعرف ما علي فعله+’. والتمارين التي استمرت شهرا شارك فيها طيارون شبان امريكيون مع طيارين من الامارات وكولومبيا، وكانوا كل يوم يشهدون مهمة شاقة جديدة بمشاركة عشرات الطائرات بينها مقاتلات اف-15 واف-16 وقاذفات بي-1 وبي-52 والطائرات بدون طيار. وفي الليل كما في النهار تدربوا على القتال ومواجهة طيارين امريكيين يقودون مقاتلات اف-15 واف-16 تم طلاؤها لتشبه طائرات روسية. وطيارو الفريق الاحمر هم جزء من السرب ‘المعتدي’الذي عمل ليل نهار على محاكاة تكتيكات الاعداء المحتملين بناء على آخر التقارير والتحاليل المخابراتية. ويتم تدريب الطيارين عبر اهداف على الارض على التقنيات التي يمكن ان تحتاج اليها الولايات المتحدة اذا ما تحركت لضرب مواقع نووية تحت الارض في ايران او كوريا الشمالية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية