المعلم يتهم قطر والسعودية وتركيا والدول الاجنبية بمنع انتهاء المواجهاتحلب ـ دمشق ـ بيروت ـ وكالات: شهدت احياء عدة في مدينة حلب الاحد اشتباكات عنيفة بين المقاتلين المعارضين والقوات النظامية التي تشن منذ السبت هجوما لاستعادة السيطرة على المدينة، فيما ذكرت وكالة الانباء السورية ان اشتباكات بين الجيش السوري ومقاتلي المعارضة دارت الاحد في مناطق عدة في ريف ادلب قرب الحدود التركية.
وفي حين دعت المعارضة السورية مجلس الامن الى عقد جلسة طارئة لوقف ‘المجازر’ بحق السوريين في حلب ودمشق وحمص، كان وزير الخارجية السوري وليد المعلم يؤكد من طهران ان النظام سيقضي على معارضيه المسلحين في حلب ويشير الى ‘التطابق التام’ في رؤية القيادتين في دمشق وطهران لما يجري في سورية. وافاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لفرانس برس ان ‘الهجوم الشامل على مدينة حلب يتواصل’، لافتا الى ان الاشتباكات تأخذ طابع ‘حرب شوارع شاملة’. واوضح عبد الرحمن ان ‘ليس كل التعزيزات العسكرية التي استقدمها النظام الى حلب تشارك في المعركة’، مشيرا الى ان ‘جزءا كبيرا مهمته فرض حصار على المدينة بهدف عزل الاحياء التي يسيطر عليها الثوار عن مناطق ريف حلب’ حيث معاقل المقاتلين المتمردين. واضاف ان ‘الاشتباكات العنيفة تتواصل في حي صلاح الدين (جنوب غرب) حيث تستخدم القوات النظامية المروحيات في قصف المنطقة’، بالاضافة الى ‘مدخل مخيم الحندرات للاجئين الفلسطينيين الذي تقع بالقرب منه قاعدة للدفاع الجوي’. وفي هذا السياق، دعا المجلس الوطني السوري احد اكبر فصائل المعارضة في الخارج الاحد الى عقد جلسة طارئة لمجلس الامن من اجل منع حصول ‘مجازر’ بحق المدنيين اتهم النظام السوري بالتخطيط لها في حلب ودمشق وحمص. وحذر المجلس في ‘نداء عاجل’ الى المجتمع الدولي ‘من مجازر جماعية يخطط لها النظام على غرار مجازره في الحولة والقبير والتريمسة’، داعيا مجلس الأمن إلى عقد جلسة طارئة ‘لبحث الوضع في كل من حلب ودمشق وحمص واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتوفير الحماية اللازمة للمدنيين من عمليات القصف الوحشية’. من ناحيته، دعا قائد المجلس العسكري لمدينة حلب في الجيش السوري الحر العقيد عبد الجبار العكيدي في مقابلة مع مراسل فرانس برس في شمال سورية، الغرب الى انشاء ‘منطقة حظر جوي’ في سورية، مشددا على ان مدينة حلب ستكون ‘مقبرة لدبابات’ الجيش النظامي. وقال العكيدي ‘نقول للغرب اصبحت لدينا منطقة عازلة ولسنا بحاجة الى منطقة عازلة بل نحتاج الى منطقة حظر جوي فقط ونحن قادرون على اسقاط هذا النظام’. وتطرق الى الهجوم الذي تشنه القوات النظامية على مدينة حلب لاستعادة السيطرة عليها، فشدد على ان ‘اي حارة او اي حي ستدخل الدبابات (التابعة لجيش النظام) اليه سيكون مقبرة لهذه الدبابات’. الى طهران وصل الاحد وزير الخارجية السوري الذي تعاني بلاده من عزلة دولية كبيرة، للقاء عدد من المسؤولين الايرانيين وعقد مؤتمرا صحافيا مشتركا مع نظيره الايراني علي اكبر صالحي، اعتبر فيه ان ‘كافة القوى المعادية لسورية تجمعت في حلب لمقاتلة الحكومة وسيتم القضاء عليها بلا شك’، مضيفا ان ‘الشعب السوري يقاتل الى جانب الجيش’ ضد المسلحين المعارضين. واتهم المعلم ‘قطر والسعودية وتركيا والدول الاجنبية عن المنطقة بمنع انتهاء المواجهات’، مؤكدا ان ‘الشعب السوري مصمم على القضاء على المؤامرة’. واكد الوزير السوري ان ‘وجهات نظر ايران وسورية حول الوضع في سورية متطابقة تماما’. واكد صالحي من جانبه ثقته بان ‘الشعب السوري سينتصر’، معتبرا انه في سورية ‘نحن نشهد مؤامرة وحشية تنفذها عدة دول على رأسها النظام الصهيوني’. وفي انقرة اكدت تركيا الاحد انها ستتخذ ‘كافة الاجراءات’ لمنع تمركز ‘خلايا ارهابية’ في المناطق الحدودية مع سورية حيث تتهم انقرة النظام السوري بتسهيل تمركز انفصاليي حزب العمال الكردستاني. وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو للقناة السابعة للتلفزيون التركي ‘لن نسمح بتمركز خلايا ارهابية قرب حدودنا’. وفي الاردن افتتحت السلطات الاحد اول مخيم للاجئين السوريين في منطقة الزعتري بالقرب من الحدود مع سورية، بينما يستمر تدفق الهاربين من احداث العنف في الجارة الشمالية. وقال وزير الخارجية الاردني ناصر جودة ان ‘الهدف من المخيم تخفيف الضغط على السوريين الذين يلجأون للاردن’، وذلك لدى حضوره افتتاح المخيم، الذي تتسع خيمه البيضاء لنحو 120,000 شخص، بحسب الامم المتحدة. وتزامن افتتاح المخيم مع مقتل شخصين بنيران الجيش السوري لدى محاولتهما اللجوء الى الاردن. وقالت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية الاحد ان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي وصف الوضع في سورية بأنه يرقى إلى جرائم حرب سيتعرض مرتكبوها لمساءلة دولية.
و حذر رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الأسبق أهارون زئيفي فركاش من هجوم إسرائيلي ضد إيران لأن من شأن ذلك أن يزعزع الاستقرار في الشرق الأوسط بشكل أكبر وقد يساعد الرئيس السوري بشار الأسد على البقاء في الحكم.
وقال زئيفي فركاش لإذاعة الجيش الإسرائيلي الأحد إن ‘المنطقة كلها في حالة غليان ومن شأن عملية عسكرية متسرعة جدا أن تساعد الأسد، حليف طهران، على البقاء في الحكم’.