لبنان مهدّد بالعتمة الشاملة بعد احتلال المياومين مؤسسة الكهرباء ونائب في كتلة بري يسائل ميقاتي عن مشاركته في الالعاب الاولمبية

حجم الخط
0

سعد الياس بيروت – ‘القدس العربي’: لبنان مهدّد بالظلام التام، هذا ما تنذر به الساعات المقبلة إذا لم يتم تدارك الوضع ويعود المياومون الذين احتلوا مبنى مؤسسة كهرباء لبنان عن تحركهم الاحتجاجي. فقد حدث الاثنين ما كان متوقعاً في الحسبان، حيث صعّد المياومون وجباة الإكراء المعتصمون في مؤسسة كهرباء لبنان تحركهم في ظل قرار مجلس الإدارة تكليف شركات مقدّمي الخدمات جباية الفواتير ومواصلة تصليح الأعطال. فعمد المعتصمون امس الى منع فِرَق التنسيق من الدخول او الخروج الى مبنى المؤسسة ما يؤثر على تحويل التيار الكهربائي على الشبكة، وساد جوّ من البلبلة والغليان بين صفوف الموظفين الذين مُنعوا بدورهم من الدخول الى المؤسسة او الخروج منها بسبب إقفال الأبواب بسلاسل معدنية، فعمدوا إلى إقفال الطريق التي عادوا وفتحوها ثم غادروا إلى منازلهم، في انتظار ما سيفضي إليه اجتماع مجلس إدارة المؤسسة.

وعلى وقع تفاعل القضية، أجمع مجلس إدارة المؤسسة في جلسته الإستثنائية بعد الظهر في معمل الذوق الحراري لتعذر الدخول الى المبنى المركزي في كورنيش النهر، على ‘اعتبار المؤسسة مقفلة قسراً بسبب احتلالها من قبل بعض عمال متعهّدي غبّ الطلب وجباة الإكراء، إلى حين إخلائها من جميع محتليها واستتباب الأوضاع الأمنية فيها، علماً أن هذا الإجراء سيؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي عن كل الأراضي اللبنانية خلال الساعات المقبلة’. وإذ أكد رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن الذي دخل على خط المعالجة، ان ‘لا تراجع ولا مفاوضات قبل البدء بدفع مستحقات المياومين بعدها يفتح باب التفاوض’، أعلن رئيس لجنة متابعة المياومين لبنان مخول باسم المياومين استمرار إضرابهم إلى حين إقرار مطالبهم ولا سيما دفع الرواتب وكل المستحقات، داعياً الى إقفال كل مراكز المؤسسة في الاراضي اللبنانية كافة، ‘لاعتبار أن كل المفاوضات التي جرت لم تصل إلى نتيجة’، مناشداً رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان التدخل لإنقاذ مصير 1500 عائلة’. وكان مجلس إدارة كهرباء لبنان عقد جلسة استثنائية في حضور جميع مدراء المؤسسة، وصدر عن الإجتماع بيان موقع من رئيس مجلس الإدارة المدير العام كمال الحايك والمدراء العاملين في المؤسسة إضافة إلى مفوّض الحكومة أحمد الموسوي وعضوي مجلس الإدارة وليد مزهر وسامر دوغان.’وأفاد البيان أن ‘المجتمعين قرروا بالإجماع اعتبار المؤسسة مقفلة قسراً بسبب احتلالها من قبل بعض عمال متعهّدي غبّ الطلب وجباة الإكراء إلى حين إخلائها من جميع محتليها واستتباب الأوضاع الأمنية فيها. علماً أن هذا الإجراء سيؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي عن الأراضي اللبنانية كافة خلال الساعات المقبلة. وسيتم إصدار بيان تفصيلي لاحقاً’. في غضون ذلك، عقد غصن اجتماعاً امس مع لجنة متابعة المياومين، أعلن على أثره في مؤتمر صحافي، وقوفه الى جانبهم، معتبراً هذا التحرك محقاً وواجباً على كل المسؤولين بكل مستوياتهم’، وقال: صدر قانون تثبيتكم ويجب ان تبدأ الاجراءات المتمّمة له، ومَن يتعب في المؤسسة ويقوم بواجبه هم الموظفون الحقيقيون أكانوا مثبتين ام مياومين’. وتابع: من غير المقبول ان يعمل عامل بثلاثين الف ليرة في اليوم الواحد، ويجهد ويتعب ويقدّم تضحيات ودماً ليتقاضى هذا المبلغ، وإذا أصابه مرض لا يستطيع ان يذهب الى الطبيب، واذا حاول ان يحتفل بأي عيد لا يدفعوا له بدل يوم العيد. هذه ليست عدالة، والحكومة اليوم تعمل على سلسلة رتب ورواتب ويجب أن نلغي بدعة المياوم والمتعاقد لانها مخالفة للقانون’. أضاف ‘ إذا أرادوا العمل بالقانون يجب عليهم ان يبادروا إلى تطبيقه، وبعد اجتماعنا اليوم مع اللجنة بكل مكوّناتها اتفقنا على ما يأتي: لا تراجع ولا مفاوضات قبل البدء بالامر الاول وهو دفع مستحقاتكم بعدها يفتح باب التفاوض. هذا الموقف يعلنه الاتحاد العمالي العام بالوقوف الى جانبكم وبناءً على قراركم سنكون مثلما كنا منذ اليوم الأول من الاعتصام امام وزارة الطاقة الى جانب مطلبكم المحق ولن نتنازل عن اي مطلب محق.

وانتهى الاجتماع بالاتفاق على ابقاء الاعتصام ريثما يتم دفع المستحقات والرواتب للمياومين.

وليس بعيداً، ناشد موظفو مركز التحكم الوطني NCC والمحاصرون في مؤسسة كهرباء لبنان والذي كان من المفترض تبديلهم عند الساعة السابعة صباحاً بعد 24 ساعة عمل متواصلة والذين منعوا من الخروج من المؤسسة جميع المعنيين فك الحصار لعدم تمكنهم من الإستمرار بعملهم، مما سيؤدي إلى إنقطاع التيار الكهربائي بشكل كامل وتضرر منشآت المؤسسة، علماً أن أحد الموظفين يُعاني من أمراض مزمنة في القلب ووضعه الصحي حرج.

كذلك، أعلن عدد من أعضاء المجلس التنفيذي لنقابة عمال ومستخدمي مؤسسة كهرباء لبنان في بيان ‘تعليق مشاركتهم في اجتماعات المجلس حتى تصويب مسار النقابة والعودة الى الدفاع عن مستخدمي وعمال المؤسسة والحفاظ على كراماتهم مع بذل الجهد لحماية المؤسسة من الإنهيار’، وذلك اثر ‘إقفال مداخل المؤسسة، في وجه المدراء والمستخدمين ومنعهم من الدخول لمزاولة أعمالهم، واعتراضاً على سياسة النأي بالنفس التي تعتمدها النقابة إزاء ما يحصل في المؤسسة وعدم محافظتها على كرامة مدراء المؤسسة ومستخدميها’. واعلن البيان عن ‘اتصالات تجري بين أعضاء مجلس المندوبين لتقديم استقالاتهم’. الى ذلك، توقفت اوساط نيابية عند الحملة التي شنها عضو كتلة التحرير والتنمية النائب هاني قبيسي على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي امس وسؤاله في تصريحه اذا كان رئيس الحكومة قبل مغادرته بيروت للمشاركة في افتتاح الالعاب الاولمبية قد وفر للبنانيين الامن والامان وفتح الطرقات المقفلة واوصل اليهم الكهرباء والمياه. ولم تستبعد الاوساط العلم المسبق لرئيس المجلس النيابي نبيه بري بكلام قبيسي معتبرة اياه رسالة ضغط على ميقاتي في موضوع المياومين المعني بها رئيس الحكومة مباشرة في ضوء التكليف المعطى له من قبل مجلس الوزراء. واستغربت في الموضوع نأي رئيس الحكومة بنفسه عن هذا الملف وترك معالجته لوزير الطاقة والمياه جبران باسيل وحده.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية