باريس بروكسل – رويترز – دب ا: توقعت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الإئتماني يوم الإثنين أن ينكمش اقتصاد منطقة اليورو 0.6 بالمئة هذا العام مع امتداد تأثير أزمة ديون المنطقة إلى النشاط الاقتصادي وذلك مقارنة مع تقديرات سابقة كانت تشير إلى عدم تحقيق نمو أو انكماش.
ويعد هذا هبوطا أكبر بقليل من تقديرات خبراء في استطلاع لرويترز في منتصف يوليو تموز توقعوا في المتوسط انكماش اقتصاد منطقة اليورو 0.4 بالمئة هذا العام.
وخفضت ستاندرد آند بورز أيضا تقديراتها لعام 2013 متوقعة أن ينمو اقتصاد المنطقة 0.4 بالمئة فقط من واحد بالمئة في التوقعات السابقة.
وقال جان ميشيل سيكس كبير الخبراء الاقتصاديين للشؤون الأوروبية لدى ستاندرد آند بورز في بيان ‘نرى أيضا أن هناك فرصة نسبتها 40 بالمئة لتجدد ركود الاقتصادات الأوروبية في 2013’. وأشار إلى مخاطر محتملة حيث يمكن أن يعوق تباطؤ في بعض الأسواق الناشئة التعافي في التجارة العالمية إضافة إلى عدم تمكن دولة رئيسية في منطقة اليورو من الإقتراض من أسواق السندات لفترة طويلة وهبوط أكبر في طلب المستهلكين الذي يعاني بالفعل من الضعف.
وتوقعت ستاندرد آند بورز أن ينمو اقتصاد ألمانيا أكبر اقتصاد في منطقة اليورو 0.6 بالمئة هذا العام و1.4 بالمئة في 2013 بينما من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الفرنسي ثاني أكبر اقتصاد في المنطقة 0.3 و0.7 بالمئة على الترتيب.
كما تتوقع الوكالة أن ينكمش اقتصاد إيطاليا 2.1 بالمئة هذا العام و0.4 بالمئة العام القادم بينما من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد الأسباني 1.7 و0.6 بالمئة على الترتيب.
ومع محاولة الحكومات والمستهلكين والشركات تخفيف أعباء الديون في وقت واحد قال سيكس إن من المرجح أن تستمر عملية تقليص الديون في منطقة اليورو لعدة سنوات.
وخارج منطقة اليورو من المتوقع أن ينمو الاقتصاد البريطاني 0.3 بالمئة هذا العام وواحدا بالمئة في 2013. على صعيد آخر قالت المفوضية الأوروبية امس إن الثقة الاقتصادية في منطقة اليورو التي تضربها أزمة ديون سجلت هبوطا آخر في تموز/يوليو وذلك للشهر الرابع على التوالي منذ آذار/مارس. وقالت الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي التي تتولى إصدار مؤشر الثقة الاقتصادية الذي تتم متابعته عن كثب إن المؤشر في منطقة اليورو تراجع بمقدار نقطتين عن حزيران/يونيو ليصل إلى 88 نقطة. أضافت المفوضية في بيان إنه بينما ‘أن التراجع ناتج عن تدني الثقة في كل القطاعات التي يشملها الحساب’ تشهد منطقة اليورو هبوطا حادا بشكل خاص في الثقة بين أوساط الصناعة والمستهلكين. كانت قراءة المؤشر سلبية في ألمانيا إذ بلغت (سالب 3.7 نقطة) وفرنسا (سالب 2.3 نقطة) وإسبانيا (سالب 1.7 نقطة) ولكنها كانت إيجابية في إيطاليا (1.3 نقطة) وهولندا (0.6 نقطة). وفي الاتحاد الأوروبي الأوسع، تراجع مؤشر الثقة بمقدار 1.4 نقطة إلى 89 نقطة في تراجع للشهر الثالث على التوالي منذ آذار، غير أن المعنويات انتعشت في بريطانيا (1.7 نقطة) وكانت مستقرة تقريبا في بولندا (سالب 0.1 نقطة). وقالت المفوضية إن مؤشر اقتصادي آخر هو مؤشر مناخ الأعمال تراجع هو الآخر في تموز. وبالمقارنة مع حزيران تراجع المؤشر بمقدار 0.32 نقطة ليصل إلى سالب 1.27 نقطة. وظل مؤشر مناخ الأعمال منخفضا منذ آذار.