مسؤول كردي: اكراد سوريون تدربوا في كردستان العراق لملء الفراغ بعد سقوط النظام

حجم الخط
0

اربيل (العراق) ـ ا ف ب: اعلن مسؤول كردي عراقي رفيع المستوى لوكالة فرانس برس الثلاثاء ان قوات كردية قامت بتدريب اكراد سوريين في مخيمات اقليم كردستان العراق ‘لملء اي فراغ امني بعد سقوط النظام السوري’.وقال هيمن هورامي مسؤول مكتب العلاقات الخارجية في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني ‘الشباب الكرد السوريون عددهم قليل جدا وتم تدريبهم تدريبات بدائية في مخيمات الاقليم’. واضاف ان هذه التدريبات التي تلقاها الاكراد السوريون على ايدي قوات كردية تهدف الى ‘ملء اي فراغ امني بعد سقوط النظام السوري’. من جهته، قال صالح مسلم رئيس حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي في سورية والعضو في الهيئة العليا الكردية ان التدريبات التي تلقاها الاكراد في كردستان العراق ‘كانت بهدف الحماية’، لكنه تحفظ على فكرة السماح لهم بدخول سورية مجددا. واوضح في تصريح لفرانس برس ‘نحن نقدر هذا ولكن اذا كان هؤلاء يريدون الاندماج في اي مؤسسة في غرب كردستان، فانهم بحاجة الى تدبير معين، ولكن من يريد العودة الى بيته هو مرحب به ولكن ليس كمسلح’. بدوره، قال عبدالحكيم بشار رئيس الحزب الديمقراطي الكردي وعضو المجلس الوطني الكردي السوري انه ‘في الوقت الحالي لا يوجد قرار سياسي باعادة الاكراد المنشقين من الجيش السوري’. وتابع ‘هم استكملوا تدريبهم وعملهم ليس من اجل القتال ولكن من اجل حماية المناطق الاستراتيجية بعد سقوط النظام’. وتاتي هذه التصريحات في وقت يزور رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا اربيل، عاصمة اقليم كردستان العراق، لاقناع الهيئة العليا الكردية بالانضمام للمجلس المعارض، بحسب ما اكدت قيادات كردية سورية لفرانس برس. وتتكون الهيئة العليا الكردية المعارضة للرئيس السوري بشار الاسد من المجلس الوطني الكردي الذي يشمل مجموعة احزاب كردية سورية ومجلس الشعب لغرب كردستان الذي يضم بدوره مجموعة احزاب. وتستضيف اربيل حاليا محادثات بين هذه القوى تتناول اوضاع الاكراد في سورية. واوضح هورامي في تصريحه لفرانس برس ‘نحن في الحزب الديمقراطي الكردستاني نهتم بالشأن السوري بسبب تواجد اكثر من مليوني كردي في سورية’. وتابع ‘نحن في الحزب الديمقراطي وحكومة الاقليم لن نتدخل في الشأن السوري ولن نفرض اي صيغة سياسية حول كيف يجب ان يكون وضع الاكراد في سورية ولكن ساندنا توحيد الصف الكردي في سورية ليكون داعما اساسيا للمعارضة السورية ويكون داعما اساسيا للتغيير الايجابي في سورية’. وقد اكدت الهيئة الكردية العليا في بيان عقب انتهاء اجتماعاتها مساء الاثنين انه ‘في الوقت الذي نؤكد فيه على كوننا جزءا من الشعب السوري وثورته من اجل الحرية والكرامة، نسعى من خلال مشاركتنا السلمية والفعالة في هذه الثورة نحو سورية ديمقراطية تعددية’. واضافت ‘نؤكد ان الاكراد في سورية لا يشكلون خطرا او تهديدا يمس امن وسلامة دول الجوار ولا يهدفون الى الانفصال او الانقسام في صفوف مجتمعنا السوري، وان ما حصل في بعض المناطق الكردية هو اجراء اضطراري حفاظا على السلم الاهلي’. وكانت تركيا اكدت الاحد انها ستتخذ ‘كافة الاجراءات’ لمنع تمركز ‘خلايا ارهابية’ في المناطق الحدودية مع سورية حيث تتهم انقرة النظام السوري بتسهيل تمركز انفصاليي حزب العمال الكردستاني. وفيما نشرت الصحافة التركية صور اعلام كردية رفعت في بلدات في شمال سورية، اكد وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو ان هذه المنطقة لم تصبح بالكامل تحت سيطرة المعارضين الاكراد. وفي السياق ذاته، اكد صالح مسلم لفرانس برس ان ‘هناك ثلاث مدن وبعض المناطق الصغيرة في عفرين وديريك وكوباني تحت ادارة الشعب وليست ادارة حزب معين وهم يمثلون جميع الاحزاب وقد وضعوا ايديهم على جميع مؤسسات الدولة وطردوا مسؤوليها’. واضاف ان ‘الاكراد في غرب كردستان ليسوا معادين لتركيا ولا يخططون لشيء ضد تركيا’، مؤكدا في الوقت ذاته انه ‘لا يوجد مسلح واحد تابع لحزب العمال الكردستاني (المتمرد) في سورية كلها وغرب كردستان’. كما نفى وجود اتفاقات مع النظام السوري، قائلا ‘نحن عضو في هيئة التنسيق الوطنية المعارضة للحكومة السورية ومعارضتنا مع معارضة هيثم المناع وعبدالعزيز الخير ولكن اسلوبنا اننا ندعو الى ثورة سلمية وليست ثورة مسلحة’. ويذكر ان الحكومة العراقية الاتحادية في بغداد والحكومة المحلية في اقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي تتبنيان موقفين متناقضين من الاحداث الجارية في سورية. وتدعو الحكومة الاتحادية في بغداد الى حل سلمي للنزاع المسلح المستمر منذ اذار (مارس) 2011 وترفض تسليح المعارضة، في حين تتبنى سلطات اقليم كردستان موقفا اكثر حدة حيال النظام السوري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية