اكثر من 900 سوري وصلوا الى اول مخيم للاجئين في الاردن ومطالب بتحسين الاوضاععمان ـ يو بي آي ـ ا ف ب: كشف مصدر سياسي أردني رفيع المستوى أن وزارة الخارجية سحبت بعثتها الدبلوماسية من دمشق يوم الجمعة الماضي بعد الاشتباكات التي وقعت بين قوات بلاده ونظيرتها السورية فجر اليوم نفسه، لمدة 48 ساعة ثم أعادتها.
وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه ليونايتد برس انترناشونال الثلاثاء أن ‘وزارة الخارجية الأردنية سحبت بعثتها الدبلوماسية في دمشق برئاسة السفير عمر العمد، يومي الجمعة والسبت الماضيين إلى العاصمة عمان فيما أبقت على عدد من الإداريين، وأعادتها الأحد الماضي’. وأشار إلى أنه ‘خلال وجود البعثة في العاصمة عمان تم استعراض بعض الترتيبات’. وربط المصدر هذه الترتيبات بـ’مقر السفارة الحالي في دمشق الذي يقع في ضاحية المزة ( فيلات شرقية ) وقريب من الأحراش والبساتين وغير صالح أمنيا’. وأوضح المصدر أن ‘هذه المنطقة غالبا ما تشهد قتالا بين الجيش السوري الحر والقوات النظامية’. وكان الأردن أقر عبر صحيفة ‘الرأي’ الحكومية، الجمعة الماضي بحدوث اشتباكات بين قواته والقوات السورية بالقرب من منطقة تل شهاب الحدودية وبحدوث قصف على الأراضي الأردنية أصيب فيه عسكري أردني بيده أثناء محاولته إنقاذ أسرة سورية لجأت إلى الأراضي الأردنية.
من جهة اخرى طالبت جمعية اغاثة اردنية، تقدم العون لعشرات آلاف السوريين في الاردن، الامم المتحدة الثلاثاء بتحسين اوضاع اول مخيم رسمي للاجئين السوريين في المملكة، معتبرة انه ‘لا يلبي المعايير الدولية’. وحض رئيس جمعية الكتاب والسنة زايد حماد المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة على ‘تحسين اوضاع مخيم الزعتري قبل نقل اعداد جديدة من اللاجئين السوريين اليه’. وقال لوكالة فرانس برس ان ‘البنية التحتية للمخيم لا تلبي المعايير الدولية ولا تليق بمخيم اقامته الامم المتحدة’، مشيرا الى ان ‘المخيم الذي يؤوي الآن حوالي الف لاجىء لا يوفر حتى دورات مياه كافية’. واضاف حماد ‘لقد عرضنا بشكل رسمي على المفوضية استلام جزء من المخيم بالتعاون مع جمعيات محلية ذات خبرة لتحسين وضعه، الا اننا لم نتلقى ردا حتى الآن’. وافتتح الاردن الاحد المخيم الذي شيدته المفوضية قرب الحدود مع سورية التي تشهد احداث عنف منذ اندلاع احتجاجات شعبية ضد نظام الرئيس بشار الاسد في اذار (مارس) 2011 ادى قمعها الى مقتل اكثر من 20 الف شخص، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. ونقلت السلطات في ذات اليوم الى المخيم، الذي اقيم في محافظة المفرق (شمال) ومن المفترض ان يتسع لنحو 120 الف لاجىء، زهاء 500 لاجئ كانوا يقيمون في سكن بمدينة الرمثا (شمال) المتاخمة للحدود مع درعا السورية. ووفقا لحماد فان ‘السلطات نقلت الى المخيم صباح (الثلاثاء) مباشرة 500 سوري آخرين عبروا السياج الحدودي الى المملكة’. ويقول الاردن انه يؤوي اكثر من 142 الف سوري، منهم 36 الفا لاجىء مسجلون لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين. وتقدم جمعية الكتاب والسنة العون لما يزيد عن 50 الف لاجىء سوري في المملكة. من جانبه، رحب ممثل المفوضية في عمان آندرو هاربر، بتعاون جمعية الكتاب والسنة والمنظمات والجمعيات الاخرى التي تساعد في معالجة هذا الوضع ‘القاسي’. وقال لوكالة فرانس برس ‘لن ارغب بوضع عائلتي هناك (في مخيم الزعتري). يستحق اللاجئون افضل من ذلك. لكن الوضع صعب وقاس’. واضاف هاربر ان المفوضية ‘لا تملك مالا كافيا لتأمين الماء والطعام للاجئين’، مشيرا الى ‘العمل بجد مع الحكومة الاردنية لمعالجة هذه المسائل وتحسين اوضاع المخيم، ونرحب بكل اشكال الدعم’. وتقول الامم المتحدة ان نحو 1500 سوري يفرون يوميا عبر الحدود الى الاردن هربا من العنف في بلادهم. ويرتفع معدل تدفق هؤلاء كلما اشتد القتال بين الجيش السوري ومسلحي المعارضة. واعلنت المنظمة الدولية للهجرة الثلاثاء ان اكثر من 900 سوري وصلوا الى اول مخيم للاجئين السوريين في الاردن فتح الاحد، بينما تفيد ارقام المفوضية العليا للاجئين ان اكثر من 267 الف سوري غادروا بلادهم منذ اذار (مارس) 2011. وقال كريس لوم الناطق باسم المنظمة في جنيف في ندوة صحافية ان ‘المنظمة الدولية للهجرة بدات تنقل اللاجئين’ الذين كانوا حتى الان في مراكز انتقالية مكتظة ‘نحو مخيم جديد’ في الزعتري في المفرق قرب الحدود السورية والذي تبلغ طاقته 120 الف لاجئ. واضاف انه ‘كان من الضروري نقلهم’ لامتصاص التدفق المستمر للاجئين السوريين على مراكز الاستقبال. ونقلت اول مجموعة تضم 447 شخصا مساء الاحد بالحافلات الى المخيم بينما وصلت مجموعة ثانية من 472 شخصا الاثنين. وتنشط هذه المنظمة في العراق ايضا حيث ساعدت حتى الان نحو ثلاثة الاف لاجئ سوري. من جانبها دانت ميليسا فليمنغ الناطقة باسم المفوضية العليا للاجئين استمرار اعمال العنف في حلب، ثاني كبرى المدن السورية. واوضحت ان بعض المدنيين يفضلون عدم مغادرة المدينة ويلجأون الى مدارس ومنازل الطلاب في الجامعات، لانهم يعتبرون ان الانتقال الى خارج المدينة خطير جدا خصوصا بسبب القناصة المنتشرين على الطرقات والحواجز.