رياض الأسعد ينفي تغلغل ‘القاعدة’ في صفوف ‘الجيش الحر’ ويتهم النظام بالتعاون معهبيروت ـ موسكو ـ ا ف ب ـ يو بي آي: اعتبر الجيش السوري الحر في الداخل الاربعاء ان فكرة تشكيل حكومة انتقالية من فصيل معارض ‘ولدت ميتة’، مؤكدا ان ‘مجلس الامناء الثوري السوري’ الذي اعلن في القاهرة وكلف هيثم المالح تشكيل مثل هذه الحكومة ‘لم يجر اي اتصال مع الجيش الحر’. وقال الناطق باسم القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل العقيد قاسم سعد الدين ردا على اسئلة لوكالة فرانس برس عبر سكايب، ان فكرة ‘تشكيل حكومة انتقالية ولدت ميتة، كونها صدرت عن فصيل واحد لا يمثل اطياف المعارضة ولا يلبي مطالب الشعب’. واضاف ‘لم يتم التشاور معنا في هذا الموضوع’، معتبرا ان تفرد ‘مجموعة محددة في تكليف شخص معين بتشكيل حكومة هو تصرف غير مسؤول’. وقال قاسم ان اي حكومة انتقالية ‘يجب ان تضم اطراف المعارضة الداخلية والخارجية والمجلس الوطني والحراك الثوري وكل المجموعات على الارض’، مؤكدا ان ‘اي حكومة لن تبصر النور اذا لم تلب مطالب الثورة’. واعتبر المتحدث باسم الجيش الحر في الداخل الذي عرض قبل ايام مشروعه لمرحلة انتقالية بعد سقوط نظام الرئيس السوري بشار الاسد، ان ‘القرار هو للشعب السوري الثائر في مسالة تشكيل اي حكومة، ويتطلب ذلك اجماعا بين القوى الوطنية’، مضيفا ان ‘اي تهميش للداخل يفشل كل مشاريع الحكومات’. وكان الجيش الحر في الداخل عرض الاثنين ‘مشروع انقاذ وطني’ للمرحلة الانتقالية ينص على انشاء مجلس اعلى للدفاع يتولى تأسيس مجلس رئاسي من ست شخصيات عسكرية وسياسية يدير المرحلة الانتقالية في سورية. واكدت وثيقة المشروع على وجوب مشاركة المجلس الوطني السوري وكل القوى السياسية والشخصيات الوطنية والهيئة العامة للثورة والتنسيقيات والحراك الثوري والجيش السوري الحر ‘في صنع المؤسسات الجديدة’. وردا على سؤال حول ما اذا كان الجيش الحر على تشاور مع المجلس الوطني حول تشكيل الحكومة الانتقالية، قال قاسم سعد الدين لفرانس برس الاربعاء ‘اننا نتشاور منذ اسابيع مع كل السياسيين، ونحن على مسافة واحدة من كل المعارضة’، مشددا على ان الهدف من مشروع الجيش الحر للمرحلة الانتقالية ‘يهدف الى وضع حد للتشرذم داخل المعارضة’. واضاف ‘لا انتماءات حزبية لنا ولا اجندات سياسية. بعد سقوط النظام وتشكيل حكومة وبرلمان، سنعود الى ثكناتنا’. واعلنت في القاهرة الثلاثاء ولادة ائتلاف جديد للمعارضة السورية يحمل اسم مجلس الامناء الثوري السوري يضم معارضين غير حزبيين. وكلف الائتلاف بعد اجتماعه التاسيسي المعارض هيثم المالح تشكيل حكومة سورية انتقالية. وكان المالح استقال من المجلس الوطني السوري المعارض في 13 اذار (مارس) الماضي منتقدا اداء المجلس. من جهة اخرى نفى قائد ‘الجيش السوري الحر’ العقيد رياض الأسعد الأربعاء تغلغل ‘القاعدة’ في صفوف قواته، واتهم النظام السوري بالتعاون مع التنظيم، ومحاولة تشويه صورة ‘الحراك الثوري’ وجر البلاد إلى حرب طائفية.
ولم يستبعد الأسعد في اتصال مع موقع ‘روسيا اليوم’ دخول بعض العناصر للقتال ضد النظام في أماكن عدة، ولكنه أشار إلى صعوبة تأكيد ‘أنهم يتبعون القاعدة أو جماعات جهادية’، وقال ‘المؤكد أن عناصر القاعدة لا تتغلغل في صفوف الجيش السوري الحر’. وأضاف العقيد المنشق عن الجيش السوري منذ منتصف العام الماضي والذي يعيش في تركيا إن هذه الإشاعات قديمة جداً.
وقال ‘منذ بداية الثورة كنا نحذر من أن النظام سوف يلعب ورقة القاعدة، ويمكن أن يدس عناصر قد تكون من داخل النظام نفسه ليقوموا ببعض الأعمال التخريبية، وبعض التفجيرات لإثبات أن هناك وجوداً للقاعدة’. واتهم الأسعد النظام بأنه ‘على علاقة وثيقة مع القاعدة، وكان يتعامل معها في شكل كبير في العراق’. وقال الأسعد أنه ورفاقه يعيشون في مخيمات في تركيا ‘ولا يسمح لنا بالحركة’، واستبعد أن تدعم تركيا تنظيم القاعدة وتسهل حركته.
وقال الأسعد ‘لسنا (الجيش الحر) في حاجة لمساعدة القاعدة، وكل ما نحتاجه هو زيادة الدعم’. وأوضح أن ‘قلة الدعم للجيش السوري الحر، ونفاد السلاح والعتاد في بعض الأماكن يمكن أن يكون قد دفع بعض الأفراد إلى اللجوء إلى تنظيمات مختلفة من أجل التزود بالسلاح والعتاد’. ورأى أنه ‘لا يوجد أي تغير باتجاه أسلمة الثورة والحراك في سورية’، لافتاً إلى أن ‘الحراك بدأ في المساجد نظراً لظروف يعرفها الجميع تعود إلى كونها مكان التجمع الأكبر للسوريين’. وأوضح أن الحراك ‘بدأ نتيجة الضغط الذي يعانيه معظم أبناء الشعب السوري المسلم في معظمه لهذا فإن رفع شعارات إسلامية ليس مستغربا لكن الأهم أن الشعب السوري يتمتع بالاعتدال والوسطية واحترام الآخر’. وقال الأسعد أنه ‘لم يلحظ أي بوادر لحرب طائفية في سورية رغم مرور عام ونصف العام من عمر الثورة، ولم تظهر في سورية الطائفية التي يحذر منها الشرق والغرب وخاصة روسيا للأسف’. ولفت إلى أن ‘النظام يلعب على ورقة تخويف الناس من حرب طائفية، ولكن السوريين غير طائفيين.. ورغم استمرار القتل والمجازر الوحشية منذ سنة ونصف السنة لم تبدأ الحرب الطائفية التي يريدها النظام للنجاة بنفسه وتشويه صورة الثورة’. يشار إلى أن دمشق شهدت عدداً من التفجيرات تبناها تنظيم ‘القاعدة’ واتهم النظام المعارضة بالتعاون مع التنظيم وبضم عناصر جهادية في صفوفها من جنسيات عربية وأجنبية.