رام الله ـ ا ف ب: اعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الاربعاء ان القيادة الفلسطينية تنوي السعي لدى الجمعية العامة للامم المتحدة في ايلول (سبتمبر) للحصول على صفة دولة غير عضو في المنظمة الدولية، على ان تدرس الاثار المترتبة على ذلك.
وافادت وثيقة اعدتها دائرة المفاوضات ان القيادة تريد السعي الى ‘ان تكون فلسطين دولة غير عضو في الامم المتحدة اي تغيير صفة فلسطين من كيان مراقب الى دولة مراقبة معترف بها لكنها ليست عضوا كامل العضوية بل عضوا مراقبا في الامم المتحدة’. وكشف عريقات لفرانس برس انه ‘صدرت توجيهات لوحدة دعم المفاوضات لتقييم الاثار التي ينطوي عليها القرار اي تغيير مكانة فلسطين من كيان مراقب الى دولة مراقبة’. وحذرت الوثيقة من انه ‘قد تسعى اسرائيل الى تنفيذ تهديداتها بالانسحاب احادي الجانب الى ما تعتبره حدود الدولة المؤقتة وربما تشن حملة لتشويه موقف القيادة الفلسطينية على انها تقوض عملية السلام وان هذه الخطوة خرق لاتفاق اوسلو وبناء عليه تقوم اسرائيل بتعليق التزامها المزعوم بالاتفاقات الموقعة’. واضافت ‘ايضا ربما تقوم اسرائيل بوقف العائدات الضريبية الفلسطينية وتوسيع المستوطنات وزيادة وتيرة نشاطات البناء الاستيطاني خاصة في القدس الشرقية والاعلان عن ضم بعض الكتل الاستيطانية الى اسرائيل ومواصلة الاعلان عن ضم الاغوار ومواصلة شرعنة البؤر الاستيطانية ورفض الخطوة الفلسطينية ورفض الاعتراف بالسيادة الفلسطينية على الارض الفلسطينية المحتلة’. وتوقع عريقات ‘ردود فعل امريكية واسرائيلية غاضبة على هذه الخطوة الفلسطينية منها ردود فعل عنيفة من الكونغرس الامريكي ضد فلسطين ومصالحها، وقد تقطع بعض الدول مساعداتها المقدمة للسلطة الفلسطينية ويمكن ان يطلب من فلسطين ملاحقة افراد فلسطينيين متهمين بمسؤولية عن جرائم حرب بموجب قانون روما الاساسي’. ولكن عريقات قال ان ‘من شأن القرار تغيير اسم فلسطين الى دولة فلسطين وقد يتضمن وصفا للحقوق والامتيازات المستحقة ودعوة فلسطين لان تصبح طرفا موقعا او منضما الى المعاهدات الدولية’. واوضح ‘ان فلسطين تحظى الآن باعتراف 132 دولة الا ان حصولها على مكانة دولة غير عضو سيرفع من وضعيتها السياسية والقانونية في المنابر الدولية ويؤهلها لمواجهة ممارسات الاحتلال الاسرائيلي غير القانونية بشكل يساعد في ترسيخ الاجماع الدولي حول حل الدولتين’. وتابع ‘هكذا قرار سينهي الجدل حول وجود دولة فلسطين كشخصية قانونية دولية وسيكون لفلسطين حقوق المشاركة في اعمال ومداولات الجمعية العامة للامم المتحدة وسيفتح المجال لعضوية فلسطين في هيئات ومنظمات دولية اخرى والتي تكون عضويتها مقتصرة على الدول مثل منظمة الصحة العالمية والمحكمة الجنائية الدولية وسيفتح الباب امام فلسطين لتصبح طرفا في العديد من المعاهدات’.