واشنطن – رويترز: دعا صندوق النقد الدولي إلى تغيير السياسات في منطقة اليورو لوقف انتشار أزمة الديون التي يقول الآن الصندوق إن من الواضح أنها تضرب منطقة العملة الموحدة باكملها وجيرانها الأصغر.
وذكر تقرير للصندوق يبحث كيف تؤثر السياسات الاقتصادية لما يسمى الاقتصادات المنهجية الخمسة – الولايات المتحدة والصين ومنطقة اليورو واليابان والمملكة المتحدة- على بعضها البعض وعلى باقي أنحاء العالم أن أزمة منطقة اليورو هي الشاغل الأكبر لصناع السياسات.
وأضاف الصندوق أنه أجرى مشاورات مع 35 بلدا بشأن التقرير من بينها مجموعة مختارة من الاقتصادات الناشئة وهي البرازيل وجمهورية التشيك والهند وجنوب أفريقيا وتركيا وروسيا وكوريا الجنوبية وبولندا والمكسيك والسعودية. وقال الصندوق عن الخطوات التي اتخذتها منطقة اليورو حتى الآن ‘بالرغم من التقدم الذي احرز في مواجهة العراقيل يسود شعور بانه لم يتم القيام بما يكفي لمنع انتشار الضغوط…’. وفي أسوأ احتمال تصوره الصندوق قد ينخفض الناتج في منطقة اليورو خمس نقاط مئوية ما لم يتحرك الساسة وإذا ما تفاقمت الأزمة. وإذا ما تفاقمت الأزمة يقدر الصندوق أن يتراوح التأثير على أفقر دول العالم بين متوسط وحاد وقد يدفع احتياجاتها المالية الخارجية للارتفاع بنحو 27 مليار دولار بنهاية 2013. من جهة ثانية قال الصندوق إن أمام مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) الأمريكي فرصة لاتخاذ المزيد من الإجراءات لتحفيز الاقتصاد الأمريكي. وأضاف الصندوق”في تقييمه السنوي للاقتصاد الأمريكي إن السياسة النقدية ستحتاج إلى أن تظل ‘تكيفية للغاية لبعض الوقت.. وهناك”فرصة لتخفيف السياسة النقدية بصورة أكبر إذا تدهورت آفاق الاقتصاد’. وكان مجلس الاحتياط الاتحادي قد أشار يوم الخميس إلى اعتزامه اتخاذ المزيد من الإجراءات في المستقبل ولكنه لم يكشف عن”أي إجراءات”جديدة لتحفيز الاقتصاد. وحذر الصندوق”من مخاطر سعر الفائدة المنخفض مشيرا إلى أن إجراءات تحفيز الاقتصاد يمكن أن يكون لها تأثير سلبي بسيط على الدولار. كما حذر الصندوق من حالة الغموض الناتجة عن انتهاء مدة التخفيضات الضريبية التي كان الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش قد أقرها”في إطار الجهود الرامية لاحتواء الأزمة المالية التي تفجرت في نهاية عهده. ويتوقع الصندوق نمو الاقتصاد الأمريكي خلال العام الحالي بمعدل 2′ وبمعدل 2.25′ فقط خلال العام المقبل بسبب ضعف الإنفاق الاستهلاكي وضعف الطلب العالمي.