دبي ـ رويترز: قالت وكالة أنباء البحرين امس الثلاثاء إن هجوما بالزجاجات الحارقة على دورية للشرطة أسفر عن إصابة ضابط بجروح خطيرة في أحدث هجوم ضمن سلسلة هجمات تقول الشرطة في المملكة الخليجية إنها تعرضت لها في الشهور القليلة الماضية.وأضافت الوكالة أن رجل الشرطة المصاب كان ضمن دورية راجلة في حي بني جمرة غرب العاصمة المنامة. وقالت إنه أصيب بحروق متوسطة في أنحاء جسده ونقل إلى مستشفى لتلقي العلاج.وقال مكتب الادعاء العام في البحرين هذا الاسبوع أيضا إن 15 شخصا على مستويات مختلفة من المسؤولية -ويعتقد أنهم مسؤولو أمن- سيواجهون اتهامات بإساءة معاملة مسعفين في إشارة على ما يبدو لقضية أثيرت بعدما قالت مجموعة من الاطباء إنها تعرضت للتعذيب أثناء الاعتقال قبل محاكمة عسكرية العام الماضي.وتعاني البحرين من اضطرابات منذ انتفاضة اندلعت في شباط (فبراير) من العام الماضي للمطالبة بالديمقراطية بعد انتفاضتي مصر وتونس. ورغم أن السلطات تمكنت من منع خروج احتجاجات حاشدة أخرى في العاصمة فإن التوتر استمر حيث يشتبك الشيعة الذين يمثلون غالبية بين السكان مع قوات الشرطة في الأحياء الشيعية.وقالت الحكومة البحرينية التي تقودها أسرة آل خليفة السنية الأسبوع الماضي إن 700 ضابط أصيبوا في العنف.وتقول جماعات معارضة إن أكثر من 45 شخصا قتلوا في اشتباكات منذ انتهاء فترة فرضت فيها الأحكام العرفية في يونيو حزيران العام الماضي لكن الحكومة تقول إن الكثير من القتلى لا علاقة لهم بالاضطرابات.واتهمت جماعة دولية معنية بحقوق الإنسان الحكومة البحرينية الأسبوع الماضي باستخدام الغاز المسيل للدموع دون تمييز ضد المحتجين مما أدى إلى قتل وتشوية وإصابة محتجين بالعمى. وتنفي الحكومة هذه الاتهامات.وشارك أطباء شيعة في الانتفاضة العام الماضي وعالجوا آلاف المحتجين المصابين وعبروا عن تعاطفهم مع حركة الاحتجاجات في تصريحات لوسائل الاعلام في ذلك الوقت.وبدا أن بيانا صادرا عن مكتب النائب العام ونشرته صحيفة ‘الوسط’ الإثنين يشير إلى قضية 20 طبيبا وممرضا من مجمع السلمانية اتهموا باحتلال المستشفى والتحريض على الاطاحة بالملكية وحيازة أسلحة.وقال الكثيرون من الاطباء والممرضون إنهم تعرضوا للتعذيب أثناء اعتقالهم وأجبروا على تسجيل اعترافات أمام التلفزيون الرسمي لم تتم إذاعتها قط.وقال البيان إن 15 مشتبها بهم على مستويات مختلفة للمسؤولية تم استجوابهم وتوجيه اتهامات لهم وإن الاجراءات تتم للاستعدادات النهائية للقضية. وأطلق سراح المسعفين وأعيد النظر في القضية أمام محكمة مدنية وأسقطت فيها معظم الاتهامات. لكن تسعة متهمين أدينوا في يونيو حزيران باتهامات من بينها التحريض على الكراهية والدعوة للاطاحة بحكام البلاد والادلاء بتصريحات لوسائل الاعلام من داخل المستشفى.وكانت لجنة معنية بالحقوق وتتكون من خبراء قانونيين دوليين قالت في تشرين الثاني (نوفمبر) إن التعذيب استخدم بشكل منظم ضد مئات الأشخاص الذين اعتقلوا أثناء فترة الأحكام العرفية.وعبر مايكل بوزنر مساعد وزيرة الخارجية الامريكية في جلسة بالكونغرس الأسبوع الماضي عن خيبة أمله لمحاكمة تسعة رجال شرطة فقط حتى الان في مزاعم انتهاكات خلال تلك الفترة.