اليونان تشن اخطر حملة ضد المهاجرين السريين من ضمنهم عرب والاتحاد الأوروبي يخطط لاستخدام طائرات بدون طيار لمواجهة الظاهرة

حجم الخط
0

حسين مجدوبي مدريد ـ ‘القدس العربي’: تشن حكومة اليونان الحملة الأكثر شراسة ضد الهجرة السرية في البلاد مرفوقة بتصريحات عنصرية خطيرة لوزير لم يتردد في القول بأن البلاد تشهد أخطر غزو منذ أربعة آلاف سنة، بينما لا يستبعد الاتحاد الأوروبي اللجوء الى طائرات بدون طيار مستقبلا لمواجهة الهجرة في البحر المتوسط.في هذا الصدد، قام حوالي 4500 من أفراد الأجهزة الأمنية اليونانية خلال الأيام الماضية بحملة ضد المهاجرين السريين خلفت في ظرف 24 ساعة اعتقال ستة آلاف مهاجر حيث تبين أن قرابة 1500 لا يمتلكون بطاقة الإقامة واحتفظت بهم والباقي أفرجت عنهم، وذلك في حملة لم يسبق لأي دولة أوروبية أن شهدتها خلال العقود الأخيرة. يتم الاحتفاظ بالمهاجرين السريين في معسكرات بالقرب من العاصمة أثينا وبالقرب من الحدود التركية، ومن ضمن المهاجرين الكثير من العرب من جنسيات مصرية ومغربية وليبية.وصرح وزير الدفاع المدني نيكوس دندياس للصحافة مساء الاثنين أن ‘البلاد تغرق، ونحن نواجه غزوا حقيقيا، ومنذ سقوط الدوريون (قبائل شمال اليونان غزت الجنوب) منذ أربعة آلاف سنة خلال محاولة غزوهم اليونان لم تتعرض البلاد لغزو مثيل لما تتعرض له الآن من طرف المهاجرين السريين’. وتعهدت الحكومة بالاستمرار في عمليات اعتقال المهاجرين غير القانونيين وترحيلهم الى بلادهم.ونددت الأحزاب اليسارية والجمعيات غير الحكومية بهذه الحملة المخيفة للحكومة المحافظة ضد الهجرة التي لم يسبق أن شهدت مثلها أي دولة أوروبية، ولكنها تحظى بتأييد من طرف جزء كبير من الشعب الأمير الذي يبرز مدى تأييد الرأي العام لمواجهة الهجرة في فترة تمر منها اليونان بأخطر أزمة اقتصادية.وعلاقة بالهجرة، تعتزم دول الاتحاد الأوروبي تعزيز مراقبتها لحدودها الخارجية الجنوبية ومنع وصول الهجرة السرية إلى أراضيها ومكافحة الجريمة المنظمة بتبني استراتيجية قائمة على طائرات من دون طيار وسيلة جديدة من وسائل المراقبة، كما تتطلع إلى تبني تشريعات طارئة ‘لتفعيل ما يسمى ب’ الحدود الذكية’ في مراقبة المواطنين الوافدين على أوروبا. ويواجه المشروع انتقادات من داخل المجلس الأوربي ومن خارجه.وسيكلف المشروع الأوروبي الذي يدعى ‘اورو سور’ المتعلق بتوظيف طائرات من دون طيار المعروض حاليا على البرلمان الأوروبي، والذي يتطلع إلى مكافحة الهجرة والجريمة المنظمة، حوالي 330 مليون يورو، ينتظر في حال المصادقة عليه أن يبدأ العمل به في 2013.’ويتطلع الأوربيون الذين يتبنون هذه المبادرة، إلى تعزيز المراقبة الحدودية البحرية مع السواحل الإفريقية، إلى تعزيز دور التكنولوجيا الحديثة في حراسة الحدود الأوربية، وتمكين الدول الأوروبية من بلورة رد سريع على’ الهجرة السرية والجريمة المنظمة التي تنشط في السواحل الجنوبية لأوروبا’.ويتزامن عرض هذا المقترح المتعلق بإدراج الطائرة من دون طيار ضمن آليات التكنولوجية الجديدة لمراقبة الهجرة الإفريقية نحو أوروبا، والجريمة المنظمة ‘على الحدود الأوروبية على أنظار ‘البرلمان الأوروبي مع تشريعات جديدة يحاول الاتحاد الأوروبي وضعها لتدبير ما يسمى ‘ الحدود الذكية’.وقد أوضحت النائبة الأوروبية فرانزيك كيلر أن الاتحاد الأووربي على وشك تقديم تشريعات جديدة لتدبير ما يسمى ب’ الحدود’ الذكية’ وستكون مهمتها:’ تحقيق مراقبة شاملة لعمليات عبور الحدود مقتفية بذلك النموذج الامريكي’. ‘وتمضي النابئة الأوروبية مبرزة أن المخطط يقوم على ‘ تخزين قاعدة واسعة من المعلومات بما في ذلك البصمات البيومترية لكل المواطنين غير الأوروبيين الذي يدخلون إلى أوروبا ويخرجون منها’.وتأتي هذه التدابير والضغط على الهجرة في الدول خاصة لجنوب أوروبا ضمن التصور القائم على أن الهجرة تشكل مصدر مشاكل في وقت الأزمات بما في ذلك التضييق على المواطنين الأصليين في العمل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية