بلاغ للنائب العام باتهام مرسي بالتسبب بقتل الجنود المصريين.. أسقف الجيزة ينفي تهجير أقباط دهشور

حجم الخط
0

حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ – من حسنين كروم: ما تزال حالة الذهول تسيطر على المصريين بسبب الهجوم الإرهابي ضد نقطة الحراسة واستشهاد ستة عشر من الضباط والجنود ممزوجة بالإحساس بالإهانة الوطنية إلا أنها بدأت تتحول إلى موجة غضب تتجه إلى رئيس الجمهورية والإخوان والإسلاميين وحركة حماس، وضد أجهزة الأمن والقيادة العسكرية لأن الذين نفذوا الجريمة إسلاميون متطرفون والعملية تمت بعد قرار رئيس الجمهورية الإفراج عن أعداد من الذين كانوا في السجون من أعضاء الجماعات بأحكام قضائية في قضايا إرهابية وفتح معبر رفح، كما بدأ الناس يقارنون بين إسرائيل ومصر وكيف انها أنذرت مواطنيها بترك سيناء قبل العملية بثلاثة أيام، واستعدت لها، ودمرت العربة المدرعة التي سرقها الإرهابيون ودخلوا بها من حدودها، بينما لم تتخذ مصر أي استعدادات، واكتفت بالقول بأن إسرائيل تريد محاربة السياحة في مصر. وإلى بعض مما عندنا:الحداد ثلاثة أيام على شهداء سيناءأمر الرئيس بإعلان الحداد ثلاثة أيام وقام والمشير طنطاوي بزيارة رفح، وأدلى الرئيس بتصريحات عن فرض السيطرة الأمنية الكاملة على سيناء، وقال عبارة لم أسترح لها، وهي – سنأخذ بثأرنا من الذين قتلوا أبناءنا – وكلمة ثأر، لا يجب أن تصدر عن مسؤول، فما بالك برئيس جمهورية، ثم الثأر من من؟وإذا قبضنا عليهم، فلا بد من تقديمهم للمحاكمة؟ وأما رئيس الوزراء الدكتور هشام قنديل، فصرح هو الآخر قائلا: ‘سأعمل مع القوات المسلحة المصرية والداخلية لتحقيق القصاص لدم الشهداء’.أي كلام يا عبدالسلام كما يقولون، أما الدكتور محمود غزلان المتحدث الرسمي باسم الإخوان فقد أكد أن لديه المعلومات التي لم تتوصل إليها المخابرات الحربية والعامة والأمن الوطني عندما قال بالنص عما حدث:’وراءها قوى كبيرة تهدف الى عرقلة الحكومة الوليدة والرئيس المنتخب في تنفيذ برنامجه الإصلاحي والذي سيحدث نهضة شاملة لمصر’.وتوقعت أن يكون أكثر تحديدا ويقول انها أمريكا وإسرائيل والفلول وضاحي خلفان وشفيق ياراجل، وأول معلومات محددة هي التي وردت في بيان الجيش بأن الذين شاركوا في الهجوم هم خمسة وثلاثون وتم إطلاق قذائف هاون من داخل غزة على قواتنا تزامنا مع الهجوم.وبالنسبة لحكاية الثأر لشهدائنا فقد أخبرنا زميلنا الرسام إسلام في جريدة ‘الوطن’، انه اثناء سيره في الشارع شاهد اثنين بائسين، يقول أحدهما للثاني. – بس تفتكر البلد اللي مش عارفة توفر لشعبها مية ونور هتعرف تجيب حق الشهداء.أما المحامي أحمد يحيى المنسق العام لائتلاف خريجي الشريعة والقانون، فقد نشرت جريدة ‘الدستور’ انه تقدم ببلاغ للنائب العام ضد رئيس الجمهورية طالبه فيه بإحالته الى محكمة الجنايات لأنه المسؤول عن الحادث لفتحه معبر رفح والإفراج عن المحبوسين من الجهاد والجماعة الإسلامية:مقارنة بين عبدالناصر ومرسيونبدأ بالمعارك حول الرئيس وبسببه، دفاعاً عنه وهجوما ضده، حيث استمرت الهجمات دون توقف أو هدنة، وكل يهاجم من منظوره، فمثلا زميلنا وصديقنا سليمان الحكيم – ناصري – قارن بينه وبين خالد الذكر – بقوله عنهما يوم الأحد في ‘المصري اليوم’: ‘الآن أدركت السبب الحقيقي لهذا الحقد والكراهية التي تحملها جماعة الإخوان في صدور أعضائها لجمال عبدالناصر مما قام به من انجازات رائعة وما حظي به من مكانة في مصر وخارجها جعل هؤلاء يشعرون بالعجز والضآلة إذا ما وصلوا إلى موقع السلطة يوماً ما ليجدوا أنفسهم صغاراً أمام كبير، قارنوا بين عبدالناصر في بداية حكمه وبين مرسي لتدركوا الفرق بين رجل سعت إليه الزعامة عدوا ورجل آخر يسعى بكل جهده ليكون موظفاً بدرجة رئيس! بعد أقل من شهر ونصف الشهر يصدر عبدالناصر قانون الإصلاح الزراعي ليقوم بعدها بتسليم الآلاف من فلاحي مصر المعدمين صكوك الملكية لأراض زراعية ويحولهم لأول مرة في تاريخهم من عبيد وأجراء إلى ملاك وأحرار، أين توزيع الأراضي على الفلاحين من توزيع المقشات والجرادل على خريجي الجامعات ليحولهم إلى كناسين بالشوارع بدلا من وجودهم في معامل الدرس ومكاتب البحث؟!، عبدالناصر في البدايات الأولى لثورته نراه بين الفلاحين والعمال ومرسي في بداياته لا نراه إلا في المساجد واعظاً وخطيباً، بينما الآلاف من مواطنيه رابضون أمام قصره لا يبرحونه قبل أن تقضى حوائجهم وترد مظالمهم وهو مشغول عنهم بالصلاة، وقد صدق من قال: رزقنا الله برئيس يصلي وندعو الله أن يرزقنا برئيس يعمل! أين أصحاب المقشات والجرادل من أصحاب أضخم مشروع هندسي في القرن العشرين، السد العالي الذي يشعرهم باليأس والإحباط من أن يطالوا هامته؟!’.رئيس جمهورية الإخوان الأولىوالهجوم الثاني شنه في نفس اليوم زميلنا بجريدة ‘روزاليوسف’ خفيف الظل محمد الرفاعي، قال: ‘ما زال الدكتور محمد مرسي مصراً على أن يكون رئيساً لجمهورية الإخوان الأولى، التي تمتد من دار الخلافة بشعاب المقطم الى دار الولاية بجبال قندهار تحت شعار، ‘عمة عربية واحدة’، لابسة جلابية مهربدة وتقوم بنشر العمائم والذقون والجلاليب في ربوع العالم المشغول بالتكنولوجيا التي تفتح باب الشيطان، فيركب على أكتافهم ويسوقهم في الشوارع.ومازال الدكتور مرسي مصراً على أنه رئيس في دولة المشايخ، أما بقية المصريين الأنجاس، فياريت يشوفولهم داهية بعيد عننا يتلقحوا فيها، أو يروحوا يشتغلوا بوابين وسفرجية عند الحاج بشير رجل البر والتقوى، فالدكتور مرسي الذي وصل الى قصر الاتحادية فوق دم الثوار والشهداء ولولاهم لكان محبوساً الآن عند مخبرين الراجل اللي راقد في طرة ولا اللي راقد في المصيف، لم يفعل شيئاً للثوار المحبوسين منذ شهور في سجون العسكر غير تشكيله لجنة لفحص حالات المحبوسين على ذمة قضايا مع أن كل قتلة الثوار وعساكر عريها، عريها، ورينا رجليها، لم يقدموا إلى المحاكم حتى الآن، والذين قدموا إلى المحاكم العسكرية من ذر الرماد في العيون الكواحل فاتوني ولذيذ المنام حرموني خدوا براءة بالصلاة على النبي من أول جلسة.وسبحان الله يا أخي في غمضة عين أصدر الرئيس محمد مرسي قراراً بالإفراج عن مشايخ الجماعة الإسلامية وتنظيم الجهاد الذين تصل عقوبتهم إلى الإعدام دون أن يوضح أسباب العفو، يعني صحتهم تعبانة وفي النازل من الحبسة والزنقة ولا عشان مشايخ ولا يجوز شرعاً حبس الذقن والجلابية، أفرج عن المشايخ الذين قتلوا الناس بغير ذنب ويترك البلطجية يفتحون كرش الوطن في كل لحظة، ويحتلون الشوارع والمدن بينما الثوار أشرف وأنبل ما في هذا الوطن، مازالوا في سجون يا عسكري يا أبو بندقية، يا زينة الأمة المصرية، أنت قوي جبار ولا تخاف النار وأرجو أن تكون حركة 6 ذو القعدة 6 ابريل سابقاً وبعض المثقفين والنخبة الذين ظلوا ينشدون على الربابة أن العمة والجلابية أجدع من الفلول بالملوخية، وكأن المشايخ قد هبطوا علينا فجأة من المريخ فلم يتحالفوا مع النظام السابق ولا يعرفون الفاشية والسمع والطاعة، أرجو أن يسعدوا ويهنأوا بالكارثة التي نعيشها الآن’.وهو يسخر من حركة السادس من ابريل لتحالفها الآن مع الإخوان.هل التزم الرئيس بوعوده؟أيضاً أرادت الجميلة زميلتنا نوارة نجم في نفس اليوم مداعبة الرئيس بقولها عنه في ‘التحرير’: ‘لنتذكر سوياً يا سيد مرسي ومن خلفك جماعة أرملة الرئيس الحالي، سبب ترشحك للرئاسة ولنتذكر سوياً البيانات التي أصدرتها جماعة الإخوان المسلمين تباعاً تعليقاً على أداء حكومة الجنزوري الذي أصبح اسم الله على مقامه مستشاراً للرئيس ولأن جماعة المسلمين ماهرة في تزييف الحقائق وتزوير لتاريخ فعلينا أن نكتب التاريخ منذ هذه اللحظة حتى لا يتم طمس كل الحقائق ونفاجأ ونحن في الدار الآخرة بأن أبناءنا وأحفادنا يدرسون في المدارس أن الإخوان المسلمين هم من قاموا بالثورة وأن المجلس العسكري هو الذي حماها، وأن جماهير الشعب الفقيرة انتخبت زعيم الأمة المفدى مرسي بعد أن مر الوطن بأزمة عصيبة اضطرت الجماعة على أثرها الى التضحية والنزول على رغبة الجماهير وترشيح المهندس خيرت الشاطر الذي تآمرت عليه قوى الفلول الليبرالية الشيوعية الملحدة الماسونية الكافرة لمنعه من الترشح فإذا بالدكتور محمد مرسي يتطوع بعد رؤيا منامية ليحل محل المهندس خيرت الشاطر والقيام بهذه المهمة الثقيلة والتضحية بأمنه وراحته مما أدى الى تعثر ابنه الأصغر في الدراسة وحصوله على مجموع ضئيل في الثانوية العامة وما هي إلا تضحيات تبذلها الجماعة منذ تأسيسها في العشرينيات والستينيات وما أدراك ما الستينيات وحتى التضحية الفادحة بعد الثورة ألا وهي الترشح للرئاسة’.لماذا لم يخرج المرسي من قصره؟أما زميلها وائل عبدالفتاح فقد اختار مهاجمة الرئيس بسبب أحداث دهشور، قال:’لماذا لم يخرج المرسي من قصره ويذهب إلى المظلومين المهجرين من بيوتهم وذهب إلى صلاة الجمعة في قنا؟ ما دامت مؤسسته نائمة لماذا لا يستيقظ الرئيس الذي تلبسته روح أمير المؤمنين وسافر ليعيد بنفسه العائلات المطرودة من بيوتها؟أنها واقعة تثبت أن المرسي والروح التي تتلبسه فاشلة ولا تصلح لهذا الزمان وأنها مجرد أوهام افتراضية يسكن بها جمهوره ويخدعهم في أوهام مراهقة ليبرر عدم قدرته أو غياب رؤيته في إعادة بناء المؤسسات، لا نحتاج الى أمير مؤمنين ولا نريد عمر بن الخطاب أو عمر بن عبدالعزيز لأنهما لن يوجدا مرة أخرى والكلام عنهما الآن خارج التاريخ، لأن الدولة تغيرت، لماذا تعد بالعدل على طريقة عمر وأنت تعلم انه لن يتحقق؟ألا يوجد عدل آخر؟ ألا تستطيع قيم العدل أن توجد في الظرف الراهن وبمعايير هذا الزمن وعبر مؤسسات دولة لا بوعود رئيس يريد أن يسير الجمهور خلفه في عالم افتراضي؟’.الاقباط يطالبون مرسي ان يكون رئيسا لكل المصريينوإلى ما يوجع قلوبنا ويكسر روحنا الوطنية، وهل هناك ما هو أكثر من الفتنة مع أشقائنا الأقباط وجعاً للقلب وكسراً للروح؟فما نكاد ننتهي من حادث في مكان إلا ويتلوه آخر في مكان ثان، خلاف أو معركة عادية، بين مسلم ومسيحي سرعان ما تتحول إلى اشتباك بين مسلمين ومسيحيين، ومهاجمة منازل ومحلات أشقائنا الأقباط وتخريبها أو نهبها.صحيح يقف مسلمون للدفاع عنهم، وينتهي الحادث بالصلح العرفي دون ان تظهر يد القانون الرادعة، وتحريض متبادل للكراهية بواسطة قنوات دينية إسلامية ومسيحية، والقانون غائب أيضاً.في دهشور بمحافظة الجيزة، بدأت المشكلة بحرق قميص لمسلم كان يكويه لدى مكوجي قبطي، اشتعلت معركة وألقيت قنابل مولوتوف، وقتل بالمصادفة شاب مسلم كان يسير ولا ذنب له، وبدأت الهجمات على محلات ومنازل الأقباط، وتركت معظم الأسر المنطقة هرباً، البعض قال انها عملية تهجير وآخرون أكدوا انها خروج طوعي وطبيعي الى ان تهدأ الأمور، وفي ‘المصريون’ يوم الاثنين قال رئيس تحريرها زميلنا جمال سلطان: ‘أسوأ ما يمكن للسياسي أن يتاجر فيه هو ‘الطائفية’، وأحط ما يمكن للسياسي أن يلعب عليه هو التناقضات الطائفية، ولذلك شعرت بالغثيان أمس وأول أمس وأنا استمع أو أقرأ تصريحات لعدد من السياسيين المصريين وجميعهم – صدفة – من معارضي الرئيس محمد مرسي وخصوم الإخوان والتيار الإسلامي – وهم يرغون ويزبدون في حديثهم عن ‘مأساة الأقباط’ في دهشور و’التهجير القسري’ للأسر القبطية في دهشور وكلام طويل عريض ‘هايف’ من تلك الشاكلة، تشعر معه أنك تتحدث عن مذابح البوسنة والهرسك، أو مأساة المسلمين في بورما وحرق الآلاف أحياء، وكل هذا الكلام محاولة للاصطياد في الماء العكر، وصناعة قنبلة ‘بدائية’ لوضعها في طريق الرئيس الجديد والحكومة الجديدة، وأحداث دهشور نمطية ومتكررة بين جيران مسلمين وأقباط أو مع مسلمين في بعضهم، حادث اجتماعي يمكن ان تسمع مثله مئات المرات في صعيد مصر وبعض المناطق الشعبية، عندما تقع حادثة قتل فإن الأسرة أو الأسر المتهمة بالجريمة تأخذ نساءها وأطفالها وتغادر المكان أياماً أو شهورا، حتى تهدأ النفوس وتتدخل الوساطات ويعود العقل، لأنه في لحظات الغضب لا تضمن حكمة وعقلانية جميع لناس وردود الأفعال العاطفية، فبدلا من أن تتحول الأمور الى مقتلة عظيمة يذهب ضحيتها عشرات أو مئات من النساء والأطفال والرجال لن يجدي معها نفعاً أو تأتي الشرطة والدولة بعد ذلك لتعاقب المتورطين لأن أي عقاب لن يعيد من مات ولن تشفي صدر من قتل عزيز لديه، ورد فعل الهجرة المؤقتة من المكان سلوك عادي جدا ومتكرر وليس مرتبطاً بالأقباط أساساً، وان كان وجود الخلاف الديني بين طرفي الحادثة يضفي على حادث القتل المزيد من الحساسية، أن سلوك الهجرة الاختيارية المؤقتة من المكان حل اجتماعي عادي جدا وهو يتم باختيار وإرادة أصحابه، وليس قسرياً، لأنهم يعرفون أنه السلوك الاعتيادي بين الأهالي عندما يكون هناك ‘دم’ فهم ليسوا خواجات ولا يعرفون لغة الخواجات الذين يتصنعون الغضب في استديوهات فضائيات الفتنة ودائما ما تعود تلك الأسر بعد أيام أو أشهر بعد أن تكون النفوس قد هدأت ربما باستثناء أسرة القاتل كنوع من الوقاية لها من غضب أهل القتيل’.دهشور ليست فتنة طائفية بل هو اعتداء من جانب مسلموننتقل بسرعة إلى جريدة ‘وطني’ ورواية الأنبا ثيئودوسيوس الأسقف العام للجيزة، في حديثه مع زميلنا روبير الفارسي، قال: ‘ما حدث في دهشور ليست فتنة طائفية بل هو اعتداء من جانب مسلم متشدد على مسيحيين أبرياء ليس لهم علاقة بالموضوع والضحية ‘معاذ محمد أحمد حسب الله’ ليس صاحب المشكلة وقُتل عن طريق الخطأ، والمشكلة كلها لم تكن تستدعي كل هذه الأفعال الشنيعة التي اسميها بـ’عزومة الشر’ حيث يأتي الناس لعمل ‘واجب’ مجاملة شريرة بالنهب والسلب والسرقة والحرق وهؤلاء أريد ان أسألهم: هل الدين والأخلاق والقيم تسمح لكم بسرقة أملاك الآخرين وأثاث بيوتهم وتسرق محالهم وتدمير ما لا تستطيع حمله؟!، أين هذا من خطاب ‘العهدة العمرية’ الذي أعطاه الخليفة عمر بن الخطاب للأقباط، وطلب من المسلمين أن يأمنوا الأقباط وممتلكاتهم وكنائسهم، لقد أمرهم بالحفاظ عليهم كما ان رسول الإسلام قال: ‘أوصيكم بأقباط مصر خيراً’، أين تنفيذ هذه العهود والوصايا؟! إن ما حدث في دهشور بلطجة مقننة تحت ستار الدين، أريد أن أصحح معلومة، الأمن لم يهجر الأقباط من دهشور، الأمن كان يشعر أن هناك خطراً مقبلا لذلك حاول ان يساعد الأقباط بالخروج بسلام، فإذا أغلب الأقباط خرجوا حقناً للدماء، فالقرار كان للأقباط والأمن ساعدهم، خروج الأقباط من القرية له وجهان الوجه الأول هو حقن الدماء، فإذا حدث هجوم عليهم في بيوتهم ودافعوا عن أنفسهم الدفاع الشرعي كان من الممكن أن تتكرر حادثة وفاة ‘معاذ’ وتحدث خسائر في الأرواح وهو سيناريو كابوس مدمر، الوجه الثاني هو أن الحكمة اقتضت أن تهدأ الأمور قليلا فالأمر ليس هروباً على الإطلاق.هناك عائلات معتدلة من أهالي القرية دافعت عن الأقباط وخبأتهم في بيوتهم حفاظاً على الجيرة وعشرة العمر وفيهم من سحب سلاحاً وحمى كنيسة مار جرجس، وهناك آخرون هاجموا بيوت الأقباط وسلبوها، حتى الوقت الذي أكلمك فيه لم يخرج الرئيس عن صمته ويتحدث عن الحادث رغم مرور نحو أسبوع كامل على بدء اشتعال الأحداث وثلاثة أيام على تهجير الأقباط، وكنا نتوقع ان يستغل الإخوان الحادث ويظهروا حسن النوايا، ويطمئنوا الأقباط على أمنهم في ظل حكمهم، كذلك كانت فرصة للرئيس أن يثبت أنه رئيس لكل المصريين، ويفي بتعهداته للمحافظة على حقوق الأقباط وممتلكاتهم، والآن نسأل أين هذه التعهدات؟، ما حدث يؤكد ان النظام الحالي يتعامل مع الأقباط مثل النظام السابق فلا يوجد أمن ولا أمان ولا حرية عقيدة’.من مصلحة الدولة إبعاد الصحف القومية عن الإخوانوإلى المعركة التي لا تزال مشتعلة بين الإخوان والصحافيين وبدأها الإخوان في محاولة مكشوفة للجميع للسيطرة على الصحف القومية، وعلى الإعلام الحكومي أيضاً، وتخويف الصحف المستقلة والفضائيات التي يرون انها تهاجمهم، ورغم نفيهم لذلك فإن الجميع ومن هم معهم يعرفون حقيقة وأبعاد وخطوات مخطط السيطرة، رغم انكارهم له، ومن معهم ليسوا الإخوان فقط، وإنما من يريدون الالتحاق بركبهم لاعتقادهم انهم الحكام، ولن ينزلهم أحد من على كرسي الحكم، ومن الأفضل مسايرتهم، والحصول على الغنائم منهم وإبعاد الصحف القومية والإعلام الرسمي – أي التليفزيون والإذاعة – عن سيطرتهم، وعن سيطرة أي قوة أخرى، والبدء في إصلاح حقيقي لهذا الإعلام، والغريب في الأمر، وكما أشرنا من قبل، هو ان الإخوان لديهم الأموال الكافية لإصدار عشرات الصحف اليومية والاسبوعية عن طريق إنشاء مؤسسات ضخمة وإنشاء قنوات فضائية عديدة، وبالتالي يبعدون أنفسهم عن مثل هذه المعارك الحساسة التي تلحق الأذى بهم وأن يساهموا مع الصحافيين في إصلاح أوضاع المؤسسات القومية، وهو ما شاركوا في الدعوة إليه مع جموع الصحافيين من سنوات طويلة، وإبعادهم عن سيطرة الحزب الوطني السابق والنظام، وتحويل الإذاعة والتليفزيون الى هيئة مستقلة كما هو الحال في بريطانيا.نظرة الاخوان للصحافةوهناك عشرات الدراسات والمشروعات والاقتراحات السابقة لذلك، لكنهم للأسف ينفذون مخطط الاستيلاء على الدولة ومؤسساتها لتكون خاضعة لهم مثلما كان الحال سابقا، أي استبدال سيد بسيد، وهي عملية مكشوفة للجميع، وساذجة، وقال عنها زميلنا وصديقنا وأبننا ياسر رزق رئيس تحرير ‘الأخبار’ يوم الاثنين: ‘أذكر جيداً ما قاله قيادي كبير في جماعة الإخوان المسلمين في محفل جمعنا معاً عن نظرة الجماعة للصحافة فقد قال بالحرف ‘نحن لا نهاب المجلس العسكري ولا شطحات شباب الثورة، إنما نخشى الصحافة والإعلام فهما أخطر في مواجهتنا’، ومبكرا كتبت في هذا المكان عن رغبة الجماعة في الاستحواذ على كل مفاصل الدولة المصرية وتساءلت في مقال آخر هل يريد الإخوان الحكم أو التحكم؟!، كنت مقتنعاً، ومازلت بأن المسألة ليست مجرد تطبيق نصوص قانون أو تغيير أشخاص بآخرين وإنما هي الرغبة في السيطرة على الصحافة القومية ثم الضغط على الصحف المستقلة والفضائيات الخاصة بنفس طريقة النظام السابق، لكن بأسلوب اكثر رداءة وفجاجة في سياق أعم وأشمل يستهدف استخدام الصحافة والإعلام كآلة تمكين للجماعة وأداة تيسر لها سبل الحصول على الأغلبية في الانتخابات البرلمانية القادمة وسلاح لها سواء في معركتها المقبلة مع القوى المدنية على مواد الدستور وطبيــعة الدولة المصرية او في معركتها المؤجلة مع الجيش والرامية لتغيير جيناته وأخونته، وهي معركة آتية حتماً وأكاد أرى وهج لهيبها وأسمع دوي صدامها!المدة القانونية لرؤساء التحرير قد انتهتلم يكذب مجلس الشورى نبوءتي فمنذ جاء لا وظيفة له إلا الحديث عن تغيير رؤساء تحرير الصحف القومية بالجملة، والحق أنه لا توجد له أي وظيفة أخرى، وكانت حجته أن المدة القانونية لرؤساء التحرير قد انتهت، رغم أن معظمهم جاء منذ عام ونصف وبعضهم تولى المسؤولية قبل أربعة شهور مضت، لكن مجلس الشورى وعصمته على ما يبدو ليست في يده لا يريد صحافة قومية مستقلة ولا رؤساء تحرير يأتون باختيار زملائهم الصحافيين، فهرول إلى إنشاء لجنة شكلها في غالبيتها الكاسحة من غير الصحافيين ولم يلتفت الى اعتراضات المجلس الأعلى للصحافة ومجلس نقابة الصحافيين على اسلوب الاختيار وتشكيل اللجنة وأخذ يسابق الزمن لإنهاء مهمته المقدسة غير عابىء بأنه مطعون في شرعيته وأن البطلان هو مصيره المحتوم منذ صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية المواد التي انتخب على أساسها’.ونود التنبيه الى ان ياسر ومعه زملاؤه نجح في تطوير ‘الأخبار’ والقفز بتوزيعها بنسبة كبيرة جدا.أما وزير الاستثمار الذي أراد اظهار امتنانه للإخوان، فقد هدد بسحب تراخيص القنوات الفضائية التي تنشر الشائعات، وقالت عنه ‘الاسبوع’ وهو يتحدث عن ميثاق الشرف الصحافي:’تصريحات وزير الاستثمار صورة طبق الأصل من المشروع الذي تقدم به أنس الفقي وزير اعلام مبارك لمؤتمر الإعلاميين العرب، وتم رفضه بالإجماع وحذر وزراء الإعلام العرب من القيود والعقوبات التي يهدف إليها مشروع الفقي الذي يفرض على القنوات الفضائية قيوداً وعقبات تحول دون استمرارها في العمل وتجعل من المزاج الحكومي سيفاً على رقاب الإعلاميين، وقد التزم وزير الاستثمار الحالي بأسلوب وطريقة وزير الإعلام الاسبق،من ناحية التحذيرات وتدرج العقوبات واللهجة نفسها والألفاظ، والحرص على ذكر توجيهات الرئيس، وكأننا نستمع إلى أحد وزراء مبارك’.في طريقنا الى مرحلة تكميم الأفواه وقصف الأقلاموفي ‘روزاليوسف’ بنفس اليوم – الاثنين – تفضل زميلنا وصديقنا والشاعر بجريدة ‘روزاليوسف’ محمد بغدادي بتحذيرنا مما يدبره لنا الإخوان للسيطرة على الدولة كلها بقوله: ‘الآن نحن في طريقنا الى مرحلة تكميم الأفواه، وقصف الأقلام، وإلغاء القنوات، ومنع المعارضين من الظهور في تليفزيون الدولة، نحن مقبلون على أخونة كل أجهزة الدولة، عندما يتم ادخال أبناء السياسيين والأصوليين والمتطرفين الى كليات الشرطة والكليات الحربية فأنت تهدم أول ركن من أركان مؤسسات الأمن الوطني، فالحياد هو ركن أصيل في جنود مصر وضباطها وصف ضباطها، وتلوينهم بالسياسة سيكون أول مسمار يدق في نعش هذه المؤسسة العريقة، وعندما تدخل إليه كل ألوان الطيف السياسي فنحن سنحوله لجيش عميل للسلطان، وبدلا من الدفاع عن الوطن سيدافع عن الحاكم الظالم أو حتى الحاكم العادل، أمامنا عدة أجيال سوف يتم تسييس أفكارهم منذ دور الحضانة والمدرسة الابتدائية ومرورا بالمرحلة الإعدادية والثانوية ونهاية بالجامعة، وكما تم غسيل المخ عيني عينك داخل مصر وبواسطة وزراء الإخوان الذين سيصنعون سياسة التعليم وفقاً لبرنامج الحرية والعدالة، ومناهج مكتب الإرشاد ليضمنوا ولاءهم على مدى الأجيال المقبلة، هذا ما سيحدث أيضا في المجلس الأعلى للشباب والرياضة، وفي الإعلام ينتظرنا جميعاً ترسانة من القيود والأحكام المكبلة للحريات وربما يصل الأمر الى تصفية اتجاهات بعينها، وإقصائها من المشهد الإعلامي لصالح أخونة الدولة المصرية’.اطنان جمال مبارك من الذهبوإلى المعارك السريعة، والخاطفة ونبدأها من يوم الثلاثاء مع زميلنا الإخواني خفيف الظل سليمان قناوي الذي خاض منها سبعا اخترنا ثلاثا منها، هي: ‘- جمال مبارك هبش سبعة وخمسين طن ذهب من رصيد البنك المركزي، ياه، كل ده كان شبكة خديجة الجمال.- في الوقت نفسه الذي خرج فيه الشعب يوم 25 يناير يطالب بـ ‘عيش، حرية، عدالة إنسانية’ كان مبارك مشغولا بتحويل خمسين مليار جنيه مصري إلى الخارج بأسماء مستعارة، وشعاره، بتي بان، رفاهية، قصور أمريكية.- أفضل مخبأ لبشار الأسد جنوب لبنان، رئيس سوريا المخلوع بإذن الله سيطلب قريباً جدا، اللجوء السياسي لحزب الله وكفيله هناك الشيخ حسن نصر الله’.وفي ‘عقيدتي’ خاض زميلنا موسى حال خمس معارك اخترنا منها واحدة هي:’- الرئيس محمد مرسي والإخوان والقوى الأخرى انشغلوا بالصراع السياسي وتركوا البلطجية يعبثون بأمن الناس، وهذه معضلة لا بد من حلها حتى يعود الأمن للشارع، فطالما القوى السياسية في دائرة الصراع السياسي، فالبلطجي دائماً في هناء، وربنا يهني الجميع’.انضمام الفنان عبدالعزيز مخيون للاخوانوثاني المعارك ستكون للفنان والسياسي عبدالعزيز مخيون، وجاءت في فقرة في حديث له على صفحتين بمجلة ‘الإذاعة والتليفزيون’ أجراه معه زميلنا محمود صلاح الدين، وقال رداً على سؤال حول انضمامه لحزب الحرية والعدالة: ‘أيام حسني مبارك كنت ضد تهميش وإقصاء أي فصيل سياسي وضد التنكيل بأي سياسي وضد التنكيل بتيار الإسلام السياسي، وكنت أدعو إلى أن يأخذ الإخوان المسلمون حقهم في خدمة البلد لأنهم في النهاية فصيل مصري من أبناء مصر، ودافعت عنهم علناً، وأيام الثورة كانوا مشاركين معنا، ونزلت معهم مؤتمرات بعد الثورة ثم ابتعدت عنهم عندما ابتعدوا عن ميادين الثورة، خصوصا في فترة انتخابات مجلس الشعب، وكانت لهم أخطاء وواجهتهم بها، لكني اختلف مع الآخرين الذين لهم حسابات مع الإخوان وأرفض الكراهية التي تتحكم في حسابات البعض، وأرى أنهم فصيل منظم وعانى كثيراً ويجب أن يأخذ فرصته كاملة لكي نستطيع الحكم عليه، أنا لا أتوقع الاشتراك في أي حزب وان اشتركت فلن يكون مع الإخوان أو الحرية والعدالة، أنا حزبي جماعة ثقافية، وطنية اسمها ‘بلادي باحاول أشكلها’.الكليات التي تهتم برعاية وحماية الحميروالمعركة الثالثة ستكون من نصيب زميلنا بـ’الجمهورية’ سيد أبو اليزيد وكانت يوم الأحد، وأراد التعبير فيها عن انزعاجه الشديد من المجاميع العالية جدا للقبول في الجامعات فقال: ‘لا تنزعجوا إذا ما رفضت الكليات التي تهتم برعاية وحماية الحمير قبول النوابغ من طلاب الثانوية العامة بعد أن بلغ الحد الأدنى للقبول بكلية الطب البيطري نحو ثمانية وتسعين في المائة، ومن حصل على مجاميع أقل من ذلك ليس أمامه سوى أن يجر خيبة أمله بالشوارع ولذلك إذا كانت امكانياتك وقدراتك العلمية تتوقف عند حد التسعين في المائة فلا تتعب نفسك، أو تجتهد بأكثر من ذلك لأن طريقك مسدود، ولكليات القمة مرفوض حتى لو وصلت إلى حديقة الحيوان’.الشماتة اليومية في فضائيات رمضانأما آخر زبون عندنا اليوم فسيكون زميلنا بـ’الوفد’ محمد زكي الذي خاض يوم الأحد خمسة عشرة معركة اخترنا منها ستا، هي: ‘- تزامنا مع حملة الشماتة اليومية في فضائيات رمضان تضامنوا مع الرئيس محمد مرسي لايقاظ برنامج المائة يوم.- الفريق الرئاسي الذي اختاره مرسي يحتاج الى إعادة تأهيل، ومدرب شاطر، من نادي المرشد للألعاب الإخوانية.- تعودنا من مولانا الرئيس محمد مرسي عقب كل صلاة جمعة ان يخطب للمصلين، مع ان شعب ديوان المظالم امام بوابة القصر الرئاسي – خالص الدعوات.- اللي نعرفه لحد دلوقتي ان الصيدلي ياسر علي المتحدث باسم الرئاسة يجيد تصريحات النفي والاثبات وضرب حقن الهوا.- مش مصدق نفسي ان الرئيس محمد مرسي عين الدكتور الجنزوري مستشارا له، سبحان مغير الإخوان.- مصر بلا أمن، مصر بلا كهرباء، مصر بلا مياه، مصر هبطت عليها حكومة مقتولة، أغثنا ياااارب’.qpl

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية