كلينتون تحذر من ‘إرسال إرهابيين بالوكالة’ إلى سورية.. ومقتل 130 بينهم 16 مدنيا في اقتحام مبنى في ريف حمص دمشق ـ حلب ـ بيروت ـ انقرة ـ وكالات: اكد المسؤول الايراني سعيد جليلي، ممثل المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية آية الله علي خامنئي خلال لقائه الرئيس السوري بشار الاسد الثلاثاء في دمشق ان بلاده لن تسمح ‘بكسر محور المقاومة’ الذي تشكل سورية ‘ضلعا اساسيا فيه’، في وقت 130 شخصا في انحاء مختلفة من سورية مع استمرار العمليات العسكرية على الارض لا سيما في مدينة حلب حيث يستعد كل من النظام والمعارضة ‘لمعركة حاسمة’ من اجل احداث تغيير اساسي في مجرى الاحداث وذلك غداة يوم من اكثر الايام دموية في سورية حيث قتل فيه 265 شخصا هم 182 مدنيا و21 مقاتلا معارضا وما لا يقل عن 62 عنصرا من القوات النظامية. جاء ذلك فيما اقتحم مسلحون مجمعا سكنيا في ريف حمص (وسط) الثلاثاء واطلقوا النار عشوائيا ما ادى الى مقتل 16 مدنيا غالبيتهم من العلويين والمسيحيين والى اصابة آخرين بجروح، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.وافاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن وكالة فرانس برس ان ‘القتلى سوريون وتوزعوا بين اربعة سنة وستة مسيحيين بالاضافة الى ستة علويين بينهم مدير المجمع’. واضاف ان ‘هناك اعدادا كبيرة من المصابين داخل المجمع’ الذي لا يقوم بحراسته ‘سوى حارس مدني غير مسلح’. ولفت عبد الرحمن الى ان المجمع ‘يضم عمال محطة جندر لتوليد الكهرباء وعائلاتهم’، مشيرا الى ان هؤلاء ‘سوريون وايرانيون ويابانيون بالاضافة الى جنسيات اخرى’. ووصلت امس الى تركيا دفعة جديدة من الضباط المنشقين، وذلك غداة الانشقاق السياسي الابرز منذ بدء الاضطرابات قبل نحو 17 شهرا لرئيس الحكومة المعين قبل شهرين رياض حجاب. وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان الاسد استقبل الثلاثاء الامين العام للمجلس الاعلى للامن القومي الايراني سعيد جليلي الذي كثفت بلاده اتصالاتها حول الملف السوري.وشدّد الأسد خلال استقبال جليلي على أن سورية ماضية في الحوار الوطني وهي قادرة بإرادة شعبها على افشال المشاريع الخارجية التي تستهدف محور المقاومة في منطقتنا ودور سورية فيها.ومن جانيه اكد جليلي ان بلاده لن تسمح ‘بكسر محور المقاومة’ الذي تشكل سورية ‘ضلعا اساسيا فيه’.ونقلت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) عن جليلي قوله ‘ان’ما’يجري في سورية ليس قضية داخلية وانما’هو’صراع’بين’محور’المقاومة’من’جهة’واعداء هذا المحور في المنطقة’والعالم’من’جهة اخرى’، مؤكدا ان ‘الهدف’هو ضرب دور سورية المقاوم’. وقام وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي بزيارة قصيرة الى تركيا بعد ظهر امس ليبحث مع نظيره التركي احمد داود اوغلو في الوضع في سورية، وفي مصير 48 ايرانيا خطفوا في دمشق السبت. وتبنت مجموعة في الجيش السوري الحر عملية الخطف، مؤكدة ان بين المخطوفين عناصر من الحرس الثوري الايراني. وقد اعلنت الثلاثاء ان ثلاثة من المخطوفين قتلوا في قصف من قوات النظام على ريف دمشق، بينما يؤكد الايرانيون ان المخطوفين هم من الزوار وكانوا في زيارة الى اماكن مقدسة. وردت انقرة الثلاثاء على مواقف ايرانية توقعت ان ينتقل النزاع في سورية الى تركيا، وذلك قبل ساعات من زيارة وزير الخارجية الايراني لتركيا في محاولة لتحسين العلاقات بين البلدين.وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان ‘ندين بشدة الاتهامات التي لا اساس لها والتهديدات التي في غير محلها ضد بلادنا من جانب العديد من المسؤولين الايرانيين، بمن فيهم رئيس الاركان الايراني حسن فيروز ابادي’. وكانت الخارجية تشير الى ما قاله فيروز ابادي متهما تركيا ودولا اخرى مجاورة بتسهيل تحقيق ‘الاهداف العدوانية للشيطان الاكبر، الولايات المتحدة’. واضاف فيروز ابادي وفق ما نقل عنه الموقع الرسمي للحرس الثوري الايراني ‘ولكن اذا قبلوا بهذا الاسلوب، عليهم ان يدركوا انه بعد سورية، سيحين دور تركيا ودول اخرى’.ومن جهتها قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الثلاثاء إن الأزمة في سورية يجب ألا تنزلق إلى حرب طائفية وحذرت من ارسال ‘مقاتلين بالوكالة أو إرهابيين’ للانضمام إلى الصراع.وأضافت في مؤتمر صحافي في بريتوريا عاصمة جنوب إفريقيا ‘يجب أن نبعث بإشارات واضحة جدا بضرورة تفادي الانزلاق صوب حرب طائفية. من يحاولون استغلال الوضع بإرسال مقاتلين بالوكالة أو إرهابيين يجب أن يدركوا أنه لن يتم التسامح مع هذا الأمر’.