عمال اغاثة اسبان يتحدون قرار مدريد ويعودون الى تندوف والأمم المتحدة تؤكد عدم سحب موظفيها من المخيمات

حجم الخط
0

حسين مجدوبي مدريد ـ ‘القدس العربي’: يستمر ملف المتعاونين الإسبان في المجال الإنساني الذين قامت حكومة مدريد بسحبهم من مخيمات تندوف خوفا من اختطافهم من طرف الجماعات التابعة لتنظيم القاعدة في التفاعل بعد ما عاد هؤلاء المتعاونون الى المخيمات متحديين القرار الحكومي وفي وقت أكدت الأمم المتحدة أنها لم تسحب موظفيها من تندوف.في هذا الصدد، نقلت مختلف وسائل الاعلام الإسبانية مثل الموندو وآ بي سي أمس الخميس في مواقعها الرقمية تصريحات مسؤول أممي يؤكد أن الأمم المتحدة لن تسحب الموظفين التابعين لها في مختلف مخيمات تندوف، ولا ترى غيابا للأمن في هذه المخيمات يدفع لقرار مثل سحب الموظفين العاملين في قطاعات إنسانية وضمن المينورسو.واعترف المسؤول عن مكتب المينورسو في تندوف عمر بشير مانيس أن اختطاف اسبانيين وإيطالية يوم 22 تشرين الاول (أكتوبر) الماضي من طرف جماعات مسلحة شكل منعطفا في اتخاذ إجراءات أمنية مشددة وتوفير الأمن للمخيمات ومن ضمنها أمن المتعاونين الإنسانيين.وحول موضوع الاختطاف، نقلت الصحافة الإسبانية عن زعيم البوليزاريو محمد عبد العزيز أمس باحتمال وجود متعاون ما من داخل المخيمات قدم تسهيلات للخاطفين للقيام بعملية الاختطاف.وكانت وزارة الخارجية الإسبانية قد سحبت بشكل مفاجئ يوم 28 تموز (يوليو) الماضي جميع المتعاونين الإسبان من مخيمات تندوف باستثناء واحد رفض ذلك معللة القرار بوجود معطيات ملموسة حول تخطيط جماعات تابعة لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي اختطاف البعض منهم كما جرى مع اسبانيين وإيطالية المذكورين.واعتبرت الجمعيات الإسبانية المتعاطفة مع البوليزاريو أن القرار يمس ويضرب التعاون والتضامن الإنساني مع البوليزاريو في العمق، كما وصفوا القرار ‘بالهدية السياسية من طرف حكومة مدريد للمغرب في نزاع الصحراء الغربية’ بحكم أن سحب المتعاونين يسيء لصورة البوليزاريو لدى الرأي العام الدولي.وقررت العودة الى مخيمات تندوف وتحدي القرار الحكومي. وهكذا، فقد وصل عدد من المتعاونين التابعين للجمعيات غير الحكومية المتضامنة مع البوليساريو فجر أول أمس الأربعاء وعددهم ثلاثين، وسيعود الأغلبية من المخيمات غدا السبت في حين سيبقى آخرون. كما سيصل اليوم الجمعة الى تندوف إنريكي غونيالونس الذي جرى اختطافه يوم 22 تشرين الاول (أكتوبر) الماضي من طرف القاعدة في المغرب الإسلامي وجرى الإفراج عنه في بداية الشهر الماضي. وتهدف الخطوة الى إظهار أن المخيمات تتوفر على الشروط الأمنية الكاملة. وترى وزارة الخارجية الإسبانية أن المتعاونين يجب أن ينتهجوا استراتيجية التدرج عبر العودة الى العاصمة الجزائر حيث يقدمون مساعداتهم للصحراويين من هناك، وبعد مرور وقت معين ينتقلون الى تندوف ولاحقا نحو باقي المخيمات بعدما يكون قد جرى تحسين الظروف الأمنية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية