برلين – د ب أ: بسبب أزمة الديون في منطقة اليورو يرى وزير الاقتصاد الألماني راينر برودرله أن الاتحاد الأوروبي بإمكانه التوجه إلى إجراء استفتاء شعبي حول مستقبله السياسي. وقال برودرله، الذي ينتمي للحزب الديمقراطي الحر الشريك في الائتلاف الحاكم، في تصريحات لصحيفة (هامبورغر آبندبلات) الألمانية الصادرة يوم الجمعة”قد نصل إلى نقطة يكون فيها إجراء استفتاء شعبي حول أوروبا أمر ضروري… إننا كاليبراليين نؤيد دائما دستورا أوروبيا’. يذكر أن وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله لم يستبعد إمكانية إجراء استفتاء شعبي في حال تطلب منح بروكسل المزيد من الحقوق التي تدخل في نطاق القرار القومي إلى دستور جديد. كما اقترح رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض، زيغمار غابريل، إجراء تعديل دستوري’يعقبه استفتاء شعبي لتطبيق ضمان مشترك للديون لجميع دول منطقة اليورو في ظل رقابة صارمة مشتركة على الموازنات. وقال برودرله إن التطورات الجديدة لأزمة الديون بمنطقة اليورو ستظهر إلى أي مدى ستضطر دول منطقة اليورو التخلي عن سيادتها في اتخاذ القرارات، مؤكدا ضرورة أن يكون هناك آلية مشتركة في عدة أمور مثل التعامل مع البنوك. وأشار برودرله إلى أن القرار المنتظر من المحكمة الدستورية العليا في ألمانيا في 12 أيلول/سبتمبر المقبل بشأن مظلة إنقاذ اليورو الدائمة ‘إي.إس.إم’ والميثاق المالي الأوروبي سيوضح إلى أي مدى تصطدم حدود الدستور الألماني مع قرارات الاتحاد الأوروبي. من جهتها قالت وزارة الاقتصاد الألمانية يوم الجمعة إن الاقتصاد من المتوقع أن يكون نما بشكل معتدل في الربع الثاني من العام لكنه يواجه ‘مخاطر كبيرة’ ترتبط بأزمة منطقة اليورو. وقالت الوزارة في بيان قبل نشر بيانات الناتج المحلي الاجمالي يوم الثلاثاء المقبل ‘بعد النمو الكبير في الربع الأول تراجع الزخم بدرجة كبيرة بسبب تباطوء المناخ العام العالمي.’ وأضافت الوزارة ‘وقبل كل شيء أزمة الديون في بعض دول منطقة اليورو التي تؤثر على الاقتصاد ما يثير حالة من عدم التيقن بين الشركات’. وتابعت الوزارة ‘لذلك فإن توقعات الاقتصاد الألماني تتوخى الحذر وتنطوي على مخاطر كبيرة’.