عواصم ـ وكالات: أعلنت الإمارات امس الاحد عزمها تقديم مساعدات عاجلة للنازحين من مسلمي دولة ميانمار. وقالت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بالإمارات إن الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات طلب ‘تقديم مساعدات عاجلة للنازحين من مسلمي أقلية الروهنيجيا في ميانمار بعد الأحداث الدامية التي جرت هناك وأسفرت عن مقتل وإصابة وتشريد الآلاف منهم’. وكانت الإمارات أعربت السبت عن قلقها البالغ ‘إزاء أحداث العنف الطائفي في ميانمار’ مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك ‘لحث حكومة ميانمار لاتخاذ الإجراءات الكفيلة للحد من الأعمال التي تتنافى مع مبادئ حقوق الإنسان’. وبعث الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي رسالة خطية إلى وزراء خارجية الدول الأعضاء في مجلس الأمن إضافة إلى وزراء خارجية دول رابطة دول جنوب شرقى آسيا ‘الأسيان’ وكاثرين اشتون الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي وأكمل إحسان الدين أوغلي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي ونبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية وعبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، كما خاطب وزراء خارجية نيوزلندا وكندا واليابان والهند في هذا الشأن. وقال الوزير الإماراتي في رسالته إن ‘دولة الإمارات تشعر بالقلق البالغ إزاء أحداث العنف الطائفي في ميانمار والتي أدت إلى مقتل المئات من أقلية الروهنيجيا المسلمة وتشريد الآلاف ما يمثل فصلا متجددا للمعاناة الكبيرة التي تعيشها هذه الأقلية’.الى ذلك أعلنت المملكة العربية السعودية، السبت، عن تقديم مساعدة بمبلغ 50 مليون دولار لمواطني الروهنيغيا المسلمين في ميانمار’بورما’ الذين يتعرضون للقتل والاغتصاب.وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) أن الملك عبدالله بن عبدالعزيز وجه بتقديم مساعدة بمبلغ 50 مليون دولار لمواطني الروهنيغيا المسلمين في ميانمار’بورما’ الذين يتعرضون للعديد من انتهاكات حقوق الإنسان بما فيها التطهير العرقي والقتل والاغتصاب والتشريد القسري.وكانت منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ المعنية بحقوق الإنسان، اعلنت أن قوات الأمن في ميانمار قتلت أو اغتصبت أو نظمت حملة اعتقالات جماعية لمسلمي الروهنيغيا بعد أعمال شغب طائفية في شمال شرق البلاد في يونيو/حزيران الماضي، مضيفة أن السلطات لم تقم بإجراءات تذكر للحيلولة دون وقوع الاضطرابات التي اندلعت هناك من بدايتها. وفي ميانمار ‘بورما’ سابقًا خليط عرقي وديني متنوّع إلا أن مسلمي الروهنيغيا لا يجري ضمّهم للحكومة، وهناك 800 ألف شخص على الأقل من مسلمي الروهنيغيا في البلاد ولكن غير معترف بهم كإحدى المجموعات العرقية بها. يذكر أن بنجلاديش المجاورة رفضت استقبال الروهنيغيا وأعادت قوارب محمّلة بهم عندما حاولوا الفرار من الاضطرابات.