الملل يجعلنا نفكر

حجم الخط
0

– الواحد منا يعمل ثم يعمل ثم يمل.- وقد يقرأ فيقرأ وفي الأخير يمل. – وربما يلعب ثم ينام ثم يلعب ثم يمل.- نلاحظ أن العامل المشترك بين جميع الممارسات اليومية والحياتية هو الملل.- الملل يأتي عندما يستغرق الشخص في ممارسة عمل ما.. أنا الان ولا زلت في بداية كتابتي إرتابني الملل.- وهي حالة طبيعية تأتي لكل إنسان.. وقد يكون أيضا حالة طبيعية تأتي لكل كائن حي على وجه هذه الأرض.- وهو يأتي إما في بداية الأمر أو في نهايته.. أو نستطيع القول بأنه يأتي إما متقدماً أو متأخراً.- فقد يأتي متقدما عندما نمارس عملاً لا نحبه أو مجبرين على ممارسته في ذلك الوقت نفسه لأنه قد يأتي وقتٌ نحب فيه ذاك العمل.- والعكس صحيح فنحن عندما نمارس عملاً أو شيئاً نحبه لا يأتينا الملل إلا متأخراً.. فالملل في الحالتين سيأتي لامحالة.- إذاً هي حالة طبيعية 100 ‘ ولو اختلفت الأشياء والمدة الزمنية في ممارستها.- بعد كل هذا يأتي منقذنا من الملل الذي كلما اشتد الملل فينا كلما اشتد مقاومته له.- إنه التفكير الذي يتدخل دوما في كل مرحلة من مراحل حياتنا.. فهو يأتي كذلك عندما يتخلخل الملل فينا ليخلصنا منه.- فبمجرد أن يأتي الملل أثناء ممارستنا لأي شيءٍ نلاحظ أننا نبدأ نمارس شيئاً مختلفاً علَّه يغير من حالة الجو المزعج الذي حلَّ علينا فجأة.- إذاً ما بين الملل والتخلص منه يأتي التفكير الذي لا يمكن لأي أحد أن ينفكَّ منه خصوصاً في الحالة التي سردناها آنفاً لأنه يأتي بشكلٍ لا إرادي بسبب الاستنفار النفسي والوجداني اللذين يقومان بتهييجه. مالك محمد الوهباني[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية