القاهرة رويترز: اجتمعت فرق موسيقية من نحو 20 دولة في القاهرة للمشاركة في الدورة الخامسة لمهرجان سماع الدولي للانشاد والموسيقى الروحية والذي أقيم الأسبوع الماضي في منطقة القلعة بالعاصمة المصرية بهدف يقول منظمو المهرجان انه توصيل رسالة سلام وتسامح في وقت تتزايد فيه النزاعات.واختتم المهرجان أعماله ليل الخميس (9 أغسطس) بعروض انضمت فيها معا فرق من تركيا والهند ومصر لتقدم للجمهور مزيجا من الأناشيد التراثية.وتزامن تنظيم المهرجان مع توتر سياسي غير عادي وصعوبات اقتصادية في مصر كما نظم مع مقتل 16 جنديا من أفراد حرس الحدود المصريين في هجوم شنه متشددون على الحدود مع اسرائيل.وقال وزير الثقافة المصري محمد صابر عرب ان اجتماع هؤلاء معا يجب ان يوصل رسالة سلام ومصالحة.وأضاف لتلفزيون رويترز ‘ما يقدم الآن في أروع مكان في مصر في القلعة والفرقة التي تقدم اليوم هي فرقة بتخاطب كل الجنسيات وكل الديانات وكل الأعراق وكل الأفكار وكل المذاهب..يتساوى فيها الناس جميعا المحبة والسلام والرخاء والمستقبل والجمال..الى آخره.’وشاركت 24 فرقة من 20 دولة في دورة العام الحالي من المهرجان الذي توجت فيها تركيا بلقب ضيف الشرف.واقتصرت فقرات حفل الختام على تأبين الشهداء المصريين والتأكيد على أن مصر لازالت قادرة علي مواجهة التحديات ومستمرة في دعمها للسلام في العالم. وشارك في حفل الختام 12 دولة هي فرنسا-إندونيسيا-العراق-البوسنة والهرسك-الإمارات-تركيا-الهند-اليمن-أذربيجان-إسبانيا-وكرانيا بالإضافة إلي مصر.وأعرب وزير الثقافة في كلمته عقب نهاية الحفل عن إمتنانه وشكره للفرق المشاركة مؤكدا أن مصر ستظل عصيه علي أي أزمة.وأكد سفير مصر الأسبق لدى الولايات المتحدة عبد الرؤوف الريدي أهمية القوة الروحية التي يستعين بها المصريون دائما على مواجهة التحديات.وقال لتلفزيون رويترز ‘ان مصر رغم أي ظروف ورغم كل المصاعب ورغم كل يعني ما يحيطها من أجواء وما تعيش فيه من أجواء سواء أجواء اقليمية زي اللي حاصل دلوقتي في المنطقة أو أجواء في الداخل. انما مصر فيها طاقة ربانية في انها تستطيع دائما انها تقف على رجليها وتقاوم التحدي وتستجيب للمعطيات الجديدة بأنها تستمر وتواصل المسيرة بأنها عندها الأمل.’وتحدث مدير مركز يونس إمره للثقافة التركية بالقاهرة أهمية هذا المهرجان. وقال سليمان سيزر لتلفزيون رويترز من القلعة ‘هذا المهرجان مهرجان مهم جدا مش في مصر فقط..في المنطقة كلها لأن هذا المهرجان يحمل رسالة السلام والتسامح.’وأكد رئيس المهرجان انتصار عبد الفتاح ان الأمسية الختامية للدورة الخامسة لمهرجان سماع وحدت الجمهور على الرغم من اختلاف اللغات.وقال عبد الفتاح ‘اللحظة دي الوطن بيتحول الى الانسان والانسان يتحول الى الوطن الأكبر. وبالتالي كلهم اجتمعوا في هذه اللحظة الانسانية والتواصل الانساني اللي احنا حسيناه ورغم اختلاف اللغات ولكن كان الاحساس واحد.’ومع اقتراب شهر رمضان من نهايته يأمل جمهور مهرجان سماع ان ينجح هذا الحدث مجددا في نشر ثقافة التعددية والتسامح الديني في وقت تشهد فيه البلاد اضطرابا استثنائيا.