دمشق – ا ف ب: دعت صحيفة سورية امس الثلاثاء المنتجين السوريين الى اعتماد ‘خيار استراتيجي’ يقضي بالتحول الى اسواق آسيا في تصريف منتجاتهم التي تصدر بغالبيتها اجمالا نحو دول غربية.وتأتي هذه الدعوة بينما تعاني سوريا من صعوبات في التعاملات المالية والمصرفية مع دول غربية وعربية بسبب العقوبات التي تفرضها عليها هذه الدول، وفي وقت شهدت حركة الصادرات تراجعا كبيرا منذ بدء الاضطرابات في البلاد قبل 17 شهرا. وتحت عنوان ‘التردد بالاتجاه لاسواق الشرق ينذر بانكسارات متلاحقة’ انتقدت صحيفة (الثورة) الحكومية ‘الانجراف’ نحو الاسواق في الغرب، مشيرة الى ان نصف الصادرات تذهب باتجاه الغرب فيما لا تبلغ حصة دول آسيا سوى اقل من عشر الصادرات ما ينتج عنه ‘خلل شديد’. ودعت الصحيفة الحكومة الى الا تبالي بما يذهب اليه قطاع الأعمال ‘بعشقه الفاسد للغرب’ والمبادرة الى ‘تفعيل دورها بشكل كبير في هذا المجال’ وطرح منتجاتها في تلك الأسواق. ورأت ان من استطاع ان يفتح اسواق الغرب لن تصعب عليه أسواق الشرق، مضيفة ان التوجه شرقا ‘يحتاج الى جهود كبيرة مضنية وصادقة، وقبل ذلك الى ايمان حقيقي بهذا الخيار الذي يجب ان يكون استراتيجيا لا مؤقتا او تكتيكيا’. واشارت الى ان ‘الكثير من النفوس ليست جاهزة’ لهذه الجهود والى وجود ‘لوبي’ داخل سوريا يعمل ‘على منع هذا الاتجاه’، داعية الى ‘التخلي عن اوهام الأهمية الفظيعة للتعامل مع الغرب’. وبحسب المكتب المركزي للاحصاء، بلغت نسبة الصادرات السورية نحو الدول الاوروبية 38 في المئة العام 2010، و3,2 في المئة نحو الولايات المتحدة، و40 في المئة نحو الدول العربية، بينما اقتصرت النسبة على 0,27 في المئة نحو روسيا و0,51 في المئة نحو اوكرانيا، و0,66 في المئة نحو الصين. وفي 2009، بلغت قيمة الصادرات السورية الى دول اوروبية 30,16 في المئة، والى دول عربية 52,52 في المئة، و0,12 في المئة الى روسيا، و0,13 في المئة الى الصين. وتدعم الصين وروسيا النظام السوري، رافضتين فرض عقوبات عليه، بينما فرضت الولايات المتحدة والدول الاوروبية وجامعة الدول العربية سلسلة عقوبات مالية ومصرفية وعلى المشتقات النفطية وبعض الشركات السورية وعدد كبير من الشخصيات. ومنذ فرض هذه العقوبات، اصبح العراق الوجهة الاساسية للصادرات السورية، بينما ازداد التبادل التجاري بين روسيا وسوريا بنسبة 58’، لتبلغ قيمته نحو ملياري دولار العام 2011.