وزيرة الحقوق تسوق جرائم امريكا وسميرة سعيد تغني ضد العنصرية
زهرة مرعيوزيرة الحقوق تسوق جرائم امريكا وسميرة سعيد تغني ضد العنصريةمشهد الديمقراطية الامريكية أخذ شكلاً جديدا في نهاية الأسبوع الماضي وبداية الأسبوع الحالي. السياسيون الامريكيون كانوا علي مختلف الشاشات العالمية والعربية يبثون تصريحاتهم العدائية الرافضة للحالة الديمقراطية الرفيعة المستوي التي عبر عنها الشعب الفلسطيني. ولأن هذا الشعب خاض ديمقراطيته بمعزل عن التوجيه والتأثير الامريكي فهو يستحق عقاب التجويع. كل العالم الذي يسمي نفسه متحضراً ورمزاً من رموز الديمقراطية هبً لتلقين الشعب الفلسطيني درسا في الآداب والسلوك الديمقراطي، ليس بالشكل الذي نعرفه عن الديمقراطية، بل بالشكل الذي تسعي كونداليزا رايس لتعميمه والذي يحمل موديل الألفية الثالثة المدموغة بختم رعاة البقر. لكن لا بأس من هذا الموقف الامريكي وهو لم يكن مفاجئاً خاصة عندما طلب الامريكيون إسترداد 50 مليون دولار سبق وقدموها لقطاع غزة. المفاجأة التي ننتظر أن تقدم للامريكيين تتمثل في الإحتضان الكبير الذي يلقاه الشعب الفلسطيني من الخيرين علي إمتداد العالم، وبهذا الخير سوف يحيا وليس بالفتات الامريكي.صور التعذيب 33700 معتقل من دون محاكمة في السجون الامريكية والعراقية في بلاد الرافدين. صورة جديدة أو وجه آخر من وجوه الديمقراطية الامريكية في العراق ومعها طبعاً صور التعذيب التي نشرتها مؤخراً الصحافة الأسترالية. تلك الصور وما يتناهي لنا عن السجون في العراق كانت محور البحث في برنامج إلي أين من قناة anb الذي تقدمه الزميلة زينة فياض بالتعاون مع المعد والمشرف الزميل يوسف صلاح. في هذه الحلقة شهدنا الكثير من المكاشفة التي تدين الامريكيين والحكومة العراقية علي السواء. فوزيرة حقوق الإنسان العراقية تحولت في هذه الحلقة إلي شاهد زور يغطي الجرائم الامريكية والعراقية المستجدة علي السواء. فتلك الوزيرة حاولت أن تضحك علي المشاهدين وعلي المشاركين معها في الحوار من خلال تبسيطها للأمور، ومحاولة الإيحاء بأنها كوزيرة قادرة علي معاينة الظلم ورفعه حتي عن سجناء غوانتانامو.في هذا الحوار الذي أرادته وزيرة حقوق الإنسان العراقية تجميلياً وتسويقياً للديمقراطية الامريكية والديمقراطية العراقية التي يسوقها الامريكيون كانت الزميلة زينة فياض حاضرة بالمرصاد للمواجهة سواء من خلال سؤالها أو من خلال ضيفيها المحامي المتمكن، وكذلك السجين السابق في أبو غريب علي القيسي.وزيرة حقوق الإنسان العراقية لم تخجل من البوح بوجود 1070 معتقلا دون عمر الـ16 سنة في السجون الامريكية، وهي لم تبرز خطتها لتخليص هؤلاء من الظلم اللاحق بهم خاصة وأن القانون الدولي يعتبرهم أطفالاً.عندما يتحدث العرب المأمورون امريكيا عن حقوق الإنسان وخاصة في العراق لا يسعنا سوي القول اللي استحوا ماتوا .المطربة السباقة خلال مباراة كأس أفريقيا في القاهرة تابعنا شريطا مصوراً للفنانة سميرة سعيد لأغنية كلنا إنسان التي أخرجها أحمد المصري. ومع هذه الأغنية المصورة تأكدنا من جديد أن الفنانة سميرة سعيد هي فنانة متميزة تحمل علي الدوام أفكاراً جيدة وجريئة. كما تأكدنا بأنها فنانة تبحث وتهتم بما هو إنساني وشمولي وعالمي. وفي هذه الأغنية رفعت سعيد شعار لا للعنصرية . فالعنصرية التي راحت تتجذر من جديد في العالم تعاني منها أفريقيا بوجه خاص. كذلك كانت ثمة إشارت إلي المزج الجميل بين أصحاب البشرة السمراء والبشرة البيضاء الموجودة في القارة الأفريقية وسميرة تمثل نموذجاً لأنها تنتمي إلي تلك القارة، وذلك من خلال مجموعة الشباب النابض بالحيوية الذي هتف مع سعيد.قارة أفريقيا تستحق بأن يغني لها لأنها بما تختزنه من فقر وإهمال تعتبر وصمة عار علي جبين الإنسانية في الألفية الثالثة. فكل طامح إلي الثروة يقصدها، ينهب خيراتها ويستعبد شعوبها ويرحل دون أن يعير إنتباهاً لمشاكلها وحاجات شعوبها. وعندما وقف السمر والبيض هاتفين كلنا إنسان، ففي ذلك دعوة ولو غير ظاهرة لضرورة الإهتمام بهذه القارة وبشعوبها التي يعيش أكثرها تحت خط الفقر، ويعانون الأمراض والأوبئة وفي طليعتها الأيدز.وإذا لم يكن الغناء مهمة وطنية وإنسانية فهو يبقي غناء من دون قلب حتي وإن كانت كل الأغنيات تتحدث بلغة القلوب. سميرة سعيد كانت سبّاقة، ولا بد لها ولسواها من متابعة الطريق.بالعة الموس البرامج التي تهتم بجمال المرأة علي الشاشات العربية لا حصر لها، وكل برنامج يكرر ما سبق للآخر أن قدمه علي صعيد الأزياء والإهتمام بالبشرة والإكسسوارات والإطلالة التي يفترض أن تخطف الألباب ـ طبعا ألباب الإخوة الرجال.ولكي تكون لتلك البرامج بعض النكهة الجدية فهي تستعين ببعض العناوين التي تطرحها للنقاش مع خبراء ومختصين. فبرنامج ستايلك علي قناة الرأي لفتني في إستقباله لأحد المختصين حيث ناقشته المذيعة الرقيقة والجميلة في السلوك الذي يجب أن تعتمده المرأة حين يقدم زوجها علي زواج ثان أو ثالث. فما كان من هذا الإخصائي إلي أن دعا تلك المرأة المطعونة في كرامتها وإنسانيتها لأن تسلم بالواقع المستجد حتي وان سجل بعلها زواجا خامسا، لأن زوجها قام بما يمليه عليه الشرع، ولم يقم بما هو حرام. وطالب تلك المرأة المنكوبة بوجود ضرة أو أكثر لها في حياتها الزوجية والعاطفية ـ هذا طبعاً ان كان لها من حياة عاطفية ـ بأن يكون ردها علي شلة النسوان بأن زوجها ينفذ تعاليم الشرع. وقد نسي هذا الإخصائي جملة أساسية من الشرع تقول وان عدلتم فواحدة .في هذا الحوار إسترسل الإخصائي، أما المذيعة الرقيقة والجميلة فكانت كمثل بالع الموس لا حول لها ولا قوة.ارقام مذهلة في الحياة الكثير من الجنون الذي له فنون، وفي الحياة الكثير من فقدان العدل والعدالة. فعندما يتابع المشاهدون علي الشاشة الصغيرة حلقة عن هواة تربية الحيوانات في الدول العربية التي أنعم الله عليها بالثراء من المؤكد أن بعضهم يتمني لو يحصل علي جزء من الرعاية والعناية التي لهؤلاء الحيوانات الذين يمكن تصنيفهم من ذوات الخمس أو الست نجوم.أحاديث وأرقام تشبه الخيال فهل يعقل مثلاً ان يصل سعر حمامة إلي 45 ألف دينار كويتي، وسعر العنزة الشامية إلي 20 ألف دينار. وأن يكون سعر الحصان العربي الأصيل 35 مليون دولار. هذا الرقم لا يصدقه عقل بشري وربما أكون قد أخطات في سماعه، وإذا كان ذلك صحيحا فأتمني من الذين تابعوا الحلقة معي أن يساعدوني في تصحيح الرقم علني أعود علي رشدي.مع هذه الأرقام التي سمعناها نتمني لو يعمل أغنياء العرب لهواية جديدة وهي تربية البشر المعوزين علّهم في ذلك يساعدون في تحجيم الفقر والفاقة التي لا حدود لها.كاتبة من لبنان[email protected]