فرنسوا فيون: حالة اللاستقرار التي ستشهدها افغانستان بعد انسحاب واشنطن واحتمال تطرف مصر وراء تأييد موسكو لبقاء نظام الأسد

حجم الخط
0

مدريد ـ ‘القدس العربي’ من حسين مجدوبي: تتعدد الدوافع التي تجعل موسكو تقف الى جانب نظام بشار الأسد وتتعدى العوامل الكلاسيكية المرتبطة ببقايا الحرب الباردة وأساسا قاعدة طرطوس، إذ كشف رئيس الحكومة الفرنسية السابق، فرانسوا فيون أن تخوف روسيا من تقدم الإسلام السياسي والأصولية الإسلامية هو الذي يجعلها أكثر تشبثا بنظام علماني في سورية وهو ما يفسر وقوفها الى جانب نظام بشار الأسد في دمشق.وفي مقال ينتقد سياسة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولند تجاه سورية نشره الاثنين الماضي في جريدة ‘لوفيغارو’، كشف فرانسوا فيون لأول مرة عن بعض الجوانب المتعلقة بالموقف الروسي تجاه الربيع العربي وأساسا ما يجري في سورية. وكان المقال قد خلف اهتماما بحكم النقد الموجه من اليمين الى الرئيس الفرنسي المنتمي الى الحزب الاشتراكي ولكن الشروحات التي يقدمها فيون حول الموقف العميق لروسيا لم تسترعي انتباه المحللين.والمتعارف حول الموقف الروسي من الأزمة السورية هو أن دعم موسكو لنظام بشار الأسد مرتبط بشكل كبير برغبتها في المحافظة على الحليف الوحيد الذي لديها في الشرق الأوسط والقاعدة البحرية العسكرية الوحيدة التي لدى أسطولها الحربي للتوقف والتزود في العالم الآن تقريبا إذا استثنينا التسهيلات التي تحصل عليها في دول مثل كوبا وفنزويلا وكوريا الشمالية.ومن خلال هذا المقال، يبرز فرانسو فيون (تولى رئاسة الحكومة الفرنسية ما بين مايو 2007 الى مايو 2012)، اعتمادا على المباحثات التي كان يجريها حول الربيع العربي وأساسا حول سورية مع فلادمير بوتين عندما كان رئيسا للحكومة ثم بعد عودته الى رئاسة روسيا، كشف خوف موسكو من سقوط منطقة الشرق الأوسط في يد الحركات الإسلامية وإن كان بشكل ديمقراطي.ويؤكد فرانسوا فيون أن موسكو تعتبر نفسها الدولة الكبرى الأكثر تأثرا بالربيع العربي بحكم أن التطورات تجري في منطقة قريبة من حدودها الجنوبية ، وبالتالي كل تطور يمس الأمن القومي الروسي مباشرة في حين أن الولايات المتحدة وأوروبا بعيدة جغرافيا عن المنطقة.ويبرز في الوقت نفسه، أن موسكو ترى أن أفغانستان مقبلة بدون شك على مرحلة من الفوضى الخطيرة عندما ستنسحب القوات الأمريكية وقوات الحلف الأطلسي من هذا البلد الإسلامي الذي من المنتظر أن يسقط مجددا في يد حركة الطالبان.وهذه الفوضى ستكون في الحدود الجنوبية مع روسيا. كما يبرز فلادمير بوتين أن التدخل الأمريكي في العراق ولد حالة من الفوضى لم تنتهي حتى الآن.ولا تنظر موسكو بعين الرضى لوصول حركة الإخوان المسلمين للحكم، ويكتب فرانسوا فيون نقلا عن بوتين ‘هناك احتمال تراجع مصر للوراء بسبب الأصوليين’، لؤيكد أن ‘بوتين لا يرغب أن يضيف سورية الى هذا الخليط من اللاستقرار في الحدود الجنوبية لروسيا.فرانسوا فيون، يؤكد أن غياب التفاهم بين الولايات المتحدة وروسيا كبير في الملف السوري، ويبقى فقط من اختصاص الأوروبيين وأساسا فرنسا والمانيا لتقريب وجهات النظر لطمأنة روسيا من مخاوفها الحقيقية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية