اكلات شهية بمناسبة ليلة 27 رمضان وفجـرعيد الفطر: عادات تونسية لها تاريخ واصالة

حجم الخط
0

المهديّـة ـ القدس العربي ـ من : ناجـي العجمي: بمناسبة ليلة القدر، تتنوّع عديد الاحتفالات في جهة المهديّة تيمّنا بليلة 27 من رمضان المعظّم حيثتقبل عديد العائلات على عادات طيّبة منها الخطوبة و’الرّشيمة وختان الأطفال لتشمل العائلات المتعفّفة من قبل أهل البرّ والإحسان علاوة على مواصلة استضافة المقرئين لكتاب الله ترحّما على أرواح الآباء والأجداد على وقع ذبح الذّبائح وتوزيع اللّحوم والأكلات الخاصّة بهذه المناسبة في كامل ربوع محافظة المهديّة ، والتي تعتبر من تراث الجهة الغذائيّ كالكسكسي بالمسلان بموادّ كلّها من نتاجات البيت ‘المهدوي’ ولمختلف مناطق الجهة خاصّة منها الرّيفيّة لتغيب أكلات السّمك برغم خضوضيّة المحافظة البحريّة كامل ليلة 27 رمضان عن كل بيت، وليحضر لحم الضّأن خاصّة مع الغلال الصّيفيّة من البساتين الممتدّة في الجهة كالدّلاّع والبطّيخ والهندي والتّين و العنب مع تزامن احضار الحلويّات التّقليديّة والإقبال على تبادل الزّيارات لتحضر ‘الزّلابية ‘و’ المخارق ‘ كهدايا عند الخطوبة أو في المساجد التي تشهد حضور موائد افطار فيها التّمور وأكلات خفيفة مع حلويّات ليلة القدر بمناسبة أختام القرآن الكريم بمناسبة احياء ليلة القدر في المساجد المشهورة بعبق تاريخها كالجامع الكبير في المهديّة ومسجدي سيدي الطّاهر المزوغي وسيدي علي المحجوب بقصورالساف أين يقع تكريم المتفوّقين من حفظة كلام الله العزيز من أطفال وشباب كعادة مترسّخة كل موسم صيـام.أكلة عيد الفطر:هي أكلة ‘ الفتات’ التي تحتفظ بها قصورالسّاف أكثر من 7 قرون ، وهي المنسوبة للشّيخ ‘ الطّاهر المزوغي ‘ رجل الدين والعالم والفقيه دفين قصورالسّاف، وهي عبارة عن شبه ثريد لقطع في شكل مكعّبات من عجينة لا يتقنها غير’ الطّواهريّة ‘ نسبة للوليّ الصّالح، يقع العمل طوال شهر الصّيام لإحضارها لتكون العائلة الطّاهريّة مستعدّة أيّما استعداد لطبخها حال معرفة موعد يوم عيد الفطر. وهذه الأكلة التي تختصّ بها مدينة قصورالسّاف دون سائر جهات كل البلدان ، تقوم على احضار عجينة من سميد خاصّ يقع طرحها للحصول على وريقات ذات سمك جيّد مثلما يقع عند احضار ‘البقلاوة ‘ لتبقى مدّة من الزّمن تحت قطع من قماش بيضاء نظيفة حتّى تتماسك ثمّ تقطع بعد ذلك الى مكعّبات لا تتعدّى السّنتيمتر مثل ‘ النّواصر’، ويحتفظ بها بعد تجفيفها وإحضارها فجر يوم عيد الفطر على طريقة اعداد الثّريد، ليقع ملء الأواني بعد مزج ‘ الفتات’ بالزّيت البكر وعود القرنفل وتوزيعه على أهالي المدينة لاسيما منهم ‘ المحاجبيّة ‘ نسبة للوليّ ‘ علي المحجوب ‘ حفيد الطّاهر المزوغي ، دفين قصورالساف أيضا و هو شهيد المعركة الصّليبيّة على مدينة المهديّة سنة 1550للميلاد، ومؤسّس الحركة الصّوفيّة بافريقيّة.وتبقى هذه الأكلة حكرا في احضارها على ‘ الطّواهريّة’ تتوارثها أجيال منذ 7قرون وتطالب البنت ‘الطّاهريّة ‘ بعد زواجها بإحضارها حتّى لو كانت خارج ربوع البلاد،ولتحافظ عديد العائلات على هذا الموروث الغذائيّ الخاص بيوم عيد الفطر لما له من معنى ببساطة الأكلة وعمق الحركة معايدة ومصافحة بكلمات لا يعرفها إلا أهالوها ليلة عيد يسارع فيه الأفراد بتوزيع الأواني قبل مطلع الفجر وبعبارات لها ألف معنى من صفات التّحابب والتّآخي ‘..ان شاء الله عيدكم مبروك…كلّ عام وأنتم حيّين بخير…ربّي يحييكم لأمثالو…’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية