شبّان سنّة ملثمون قطعوا طريق المصنع ردا على قطع الشيعة طريق المطار

حجم الخط
0

عشيرة المقداد أوقفت عملياتها العسكرية وتراجعت عن تهديد الخليجيين وعشائر أخرى إستمرت بخطف عناصر من الجيش السوري الحربيروت ـ ‘القدس العربي’ ـ من سعد الياس: ما زالت الساحة اللبنانية تعيش ملامح توتير من بوابة الأزمة السورية، وخصوصاً في ظل الخطف المتبادل الذي اغرق البلاد في موجة من الفوضى والعبثية، واعادت الى اذهان اللبنانيين حقبة الحرب البغيضة وسط ظهور المقنعين بأسلحتهم الرشاشة في بعض مناطق العاصمة وقرى بقاعية، وطغيان المنطق العشائري على صوت الدولة تحت شعار ‘العين بالعين والسن بالسن والبادي اظلم’.ومع اتساع رقعة التداول بعبارات ‘الجناح العسكري’ لهذه العشيرة او تلك لممارسة عمليات الخطف واطلاق التهديدات في حق الرعايا العرب وتحديد بنك اهداف واسع جداً، إرتفع منسوب التأهب الامني والسياسي والدبلوماسي في مواجهة محاولة الالتفاف على الدولة ومؤسساتها واجهزتها الامنية، ما دفع برئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى التشاور مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي وقيادات سياسية واستتباع المشاورات باجتماع ليلي لقادة الاجهزة الامنية حضره اليهم وزراء الدفاع والداخلية والاعلام عرض تطورات الوضع الميداني، وتخللته جملة اقتراحات لتطويق الوضع من بينها عقد اجتماع للمجلس الاعلى للدفاع او اعلان حالة طوارئ، الا ان قادة الاجهزة اكدوا ان الامور مضبوطة ولا تستدعي حتى الساعة، اتخاذ خطوات مماثلة الا اذا تطورت الامور في شكل دراماتيكي.وبعد خطف عشيرة آل المقداد تركياً وسعودياً و20 سورياً رداً على خطف حسان المقداد في دمشق، أفيد أن مجموعة مسلحة من عشيرة آل جعفر دخلت إلى سورية وتحديداً إلى منطقة حمص وخطفت مجموعة من ‘الجيش السوري الحر’.وتبنت مجموعة سرايا المختار الثقفي عملية خطف أي سوري معارض ويدعم الجيش السوري الحر في لبنان وخارج لبنان. وقال متحدث باسمها: ‘حالياً بدأنا عملنا في بيروت وفي البقاع، وكل يوم سيحمل شيئاً جديداً’. وكشف أنّ مجموعته خطفت الاربعاء خمسة سوريين في بيروت والخميس خمسة في البقاع. وتابع: ‘اي إنسان يتبين أنه يدعم الجيش السوري الحر سيكون هدفاً لنا’. وأضاف: ‘لدينا معلومات أن مشاركين في عمليات الخطف هم من لبنان’.إلى ذلك، عرضت المؤسسة اللبنانية للإرسال شريطاً مصوراً للمخطوفين السوريين في لبنان من قبل المجموعة المذكورة. وقد أكد المخطوفون في الشريط أنهم مجندون من قبل الجيش السوري الحر، وطالبوا بالافراج عن المخطوفين اللبنانيين بسورية. وأيد أحد المخطوفين النظام السوري بقيادة الرئيس السوري بشار الاسد والامين العام لـ’حزب الله’ السيد حسن نصرالله، معتبراً أن الثورة السورية ليست ثورة.وفي جديد عمليات الخطف اقدم مجهولون امس على خطف المواطن السوري حسام خشروم من امام مستشفى شتورة بعدما اطلقوا النار على سيارته التي لا تزال متوقفة امام المستشفى.بدورها أعلنت عشيرة آل زعيتر انها اختطفت 4 من الجيش السوري الحر من مستشفيات البقاع وهم كلهم جرحى، احدهم اصابته حرجة. وأشارت الى ان لديها صوراً على الاجهزة الخليوية لكل هؤلاء.في المقابل، قام شبان سنّة من مجدل عنجر بقطع طريق المصنع – مفرق راشيا بالاطارات المشتعلة والحجارة احتجاجاً على إقفال طريق المطار ليلاً، ونصبوا 3 خيم لكنهم سمحوا بين الحين والآخر بمرور السيارات. واوضح احد المعتصمين ‘ان الاعتصام لن يُزال قبل اطلاق سراح المخطوفين السوريين لدى عشيرة آل المقداد’.’وظهراً اعتدى مجهولون ملثمون على سيارة الصحافي جوزيف ابو فاضل المقرب من قوى 8 آذار بالضرب بالعصي والحجارة وهي من نوع غراند شيروكي سوداء اثناء مروره على طريق المصنع عائداً من سورية، لكنه لم يصب بأذى. فيما تحطم زجاج السيارة. ونتيجة لقطع طريق المصنع، عقد اجتماع في بلدية مجدل عنجر إتفق خلاله على فتح الطريق افساحاً في المجال امام بسط هيبة الدولة وإعادة المخطوفين بعد مفاوضات مع دار الفتوى.تزامناً، وبعد 24 ساعة على اللقاء الذي جمع في مكة الرئيس التركي عبدالله غول ورئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي بحضور وزيري خارجية البلدين، قام وزير خارجية لبنان عدنان منصور امس بزيارة الى آل المقداد واقترح الافراج عن المختطف التركي، بهدف كسب جهود الجهات التركية لإطلاق سراح حسان المقداد، الأمر الذي رفضه الأهالي، لافتين الى ان المخطوف التركي هو أول من سيتعرّض للأذى في حال تم الإعتداء على حسان. وكشف الناطق الرسمي بإسم آل المقداد ماهر المقداد بعد الزيارة ان ‘منصور سأل عن المواطن التركي ولم يسأل عن المواطن اللبناني، وهذا ما يؤكد قولنا من جرّب مجرب كان عقلو مخرب’.واكد ان الجناح العسكري لآل المقداد حول عملياته الى انتقائية ولم تعد عشوائية وسينتقي الاهداف بشكل انتقائي، لافتاً إلى ان اي تطور ايجابي في قضية المخطوف حسان المقداد سيؤدي الى الافراج عن المواطن التركي وجميع المخطوفين السوريين، ولكنه شدد على انه عند اي ضرر سيصيب حسان ستتم تصفية المواطن التركي بداية، مشيراً الى ان الجناح العسكري لم ولن يتعرض لاي سعودي او قطري او اي خليجي في لبنان لان لديهم ايادي بيضاء في مساعدة لبنان في المحن.ونفى ‘ان يكون التقى وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل كما ذكر بعض وسائل الاعلام’. وقال: ‘إن الوزير شربل مرحب به في اي وقت ينوي زيارتنا’. ولفت الى ‘ان آل المقداد هم في انتظار مبادرة الصليب الاحمر الدولي للاطمئنان على صحة حسان الموجود في سورية’.وبعد الظهر اعلن امين سر رابطة آل مقداد ماهر المقداد في مؤتمر صحافي حضره عضو مجلس الشعب السوري أحمد شلش وقف ما سماها ‘كل العمليات العسكرية على الأراضي اللبنانية لأن عدد المخطوفين السوريين لدينا اصبح كافياً’، واشار الى انه سيعقد مؤتمراً صحافياً اليوم للحديث عن المخطوفين بالتفصيل، مؤكداً اننا ‘لن نتعرض ابداً لاي مواطن خليجي’. وتخلل المؤتمر اشكال لدى استغراب عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي المقداد إستخدام تعبير وقف العمليات العسكرية، فحصل هرج ومرج، ما استدعى المصورين والصحافيين الى مغادرة المكان.وازاء دخول العشائر على الخط، اعتبرت مصادر 14 آذار ان ثورة آل المقداد تشكل ورقة بدل عن ضائع، خصوصاً ان ما اطلق عليه اسم ‘الجناح العسكري’ لهذه العشيرة لم يكن معلوماً ولا معلناً، وان الحالة الشيعية المستجدة التي دخلت بقوة على خط قضية المخطوفين مطلقة تهديدات للرعايا العرب ستنطفئ تماماً كما بدأت، بعدما تبين انها بدأت تتراجع عن بعض المواقف وخصوصاً تهديد العرب ازاء استنفار الدول المعنية دبلوماسييها ودعوة رعاياها الى مغادرة لبنان، ما اضطر هؤلاء الى سحب تهديداتهم وحصرها بالجيش السوري الحر.واكدت المصادر ان استخدام ورقة العشائر راهناً استدعته الظروف المأزومة لبعض القوى السياسية الداخلية التي باتت عاجزة عن اللعب بأوراق من شأنها تأجيج نار الفتنة المذهبية.واستغربت ما اشيع عن خطف عناصر من الجيش السوري الحر من الضاحية الجنوبية، وسألت هل من عاقل يصدق ان اي عنصر او مناصر للجيش الحر يتوجه الى منطقة الضاحية حيث معقل حزب الله؟.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية