مرسي: قرارات ومكاسب

حجم الخط
0

فجَّر الرئيس محمد مرسي قنبلة من العيار الثقيل، وذلك باتخاذ حزمة من القرارات التاريخية ، التي تخص المؤسسة العسكرية، او ما يعرف بالمجلس العسكري، وهي إحالة القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والانتاج الحربي، المشير محمد حسين طنطاوي للتقاعد، وتعيينه مستشاراً له، وإحالة رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق سامي حافظ عنان للتقاعد، واحالة عدد من صقور المؤسسة العسكرية للتقاعد، وتعيين الفريق اول عبد الفتاح سعد خليل السيسي قائداً عاما للقوات المسلحة، ووزيراً للدفاع والانتاج الحربي، وتعيين رضا محمود حافظ وزير دولة للانتاج الحربي، وبعض التعينات الاخرى، وبهذه القرارات الجرئية يجني مكاسب جمة، وينفي شبهات عديدة كانت تحوم حوله وحول الاخوان، فمن المكاسب التي جناها الرئيس مرسي، ارتفاع شعبيته بصورة لم يسبق لها مثيل، فهو الآن في نظر المواطن المصري البسيط، البطل-الجريء- المنقذ- المكمل لثورة 25 يناير. ومن الملاحظ ان هذه القرارات قد غضت الطرف عن الاوضاع الاقتصادية السيئة التي يعيشها المواطن المصري، وهذا مكسب ومتنفس كبير لمرسي، ومن المكاسب الكبيرة في هذه القرارات ايضاً استعادة سلطات رئيس الجمهورية التي سلبها له الاعلان الدستوري المكمل.وذلك بالغاء هذا الاعلان، وبسط سلطة الدولة المدنية والتي تعاش لاول مرة بصورة حقيقية في مصر، ومثل هذه القرارات تثبت ان الرئيس مرسي يتمتع بشخصية قيادية كارزمية، تصلح لقيادة هذه المرحلة الصعبة من تاريخ مصر، ومن اهم التهم التي نفتها هذه القرارات عن الرئيس مرسي هي التؤاطو مع المجلس العسكري، والتبعية له، والانقــلاب على الثورة المصرية. ونجد بعض الخصوم يقلل من شأن هذه القرارت، بأن يقول انها تمت بعلم وموافقة المجلس العسكري، ونقول لهؤلاء ما الضير في هذا؟ اليست المؤسسة العسكرية مؤسسة مصرية لها هيبتها وتاريخها؟ فما المشكلة فى مشاورتها في اتخاذ قرارات تخصها؟ وقد سمعنا بعض الشائعات عن وضع المشير طنطاوى والفريق عنان تحت الاقامة الجبرية، ومثل هذه الشائعات الايحائية تخفي في طياتها مآرب اخرى نجدها تقدح في وطنية المشير والفريق، وتلوث تاريخهما الناصع في خدمة مصر، وتصفهم بالانانية وحب المناصب، وهذا ما لايجوز في حقهم، فهم اشرف وارفع مما قيل عنهم من بودار وضعتهم تحت الاقامة الجبرية، ومن الاصداء المستغربة لهذه القرارات، هي تصريحات البيت الابيض على لسان ناطقه الرسمي، بأن امريكا كانت على علم بهذه القرارات، ومثل هذه التصريحات ما هي الا حفظ ماء وجه لامريكا، ولتثبت للعالم انها ما زالت تمسك بخيوط اللعبة في مصر، وان مصر تشاورها في الصغيرة والكبيرة، ولكن هيهات ولىّ زمن المشاورات، وولىّ زمن التبعية والدونية، وأتى زمن الندية.عثمان محمد صديق[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية