اشتباكات في دمشق وقصف على حلب فيما تنهي الأمم المتحدة بعثة المراقبة ونحو ألفي سوري بينهم عدد من الضابط يصلون إلى تركيا

حجم الخط
0

الصليب الاحمر: المعارك تحاصر العاملين الانسانيين في سورية.. وتظاهرات ضد نظام الاسد تحت شعار ‘بوحدة جيشنا الحر يتحقق نصرنا’قرب حلب ـ دمشق ـ بيروت ـ انقرة ـ لندن ـ وكالات: تجددت الاشتباكات الجمعة في احياء في جنوب وغرب دمشق بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين، فيما يستمر القصف على احياء في مدينة حلب في شمال سورية بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطين.وتأتي اعمال العنف الجديدة هذه غداة اعلان مجلس الامن الدولي تعليق مهمة مراقبي الامم المتحدة في سورية الذين نشروا في نيسان (ابريل) الماضي لمراقبة وقف لاطلاق النار لم يطبق. وغداة يوم دام في سورية قتل فيه 180 شخصا هم 112 مدنيا و49 عنصرا من قوات النظام و19 مقاتلا معارضا ومثل كل جمعة منذ 17 شهرا، اطلقت دعوات الى التظاهر ضد نظام بشار الاسد تحت شعار ‘بوحدة جيشنا الحر يتحقق نصرنا’. وقال المرصد في بيان ان اشتباكات وقعت في محيط مطار المزة العسكري (غرب) وانتقلت بعدها الى طريق المتحلق الجنوبي. كما وقعت اشتباكات في حي القدم (جنوب) على طريق درعا دمشق الدولي وفي حيي التضامن والحجر الاسود (جنوب). وتعرضت منطقة البساتين بين حيي المزة وكفرسوسة للقصف من طائرات حوامة. وافاد ناشطون ان الاشتباكات اندلعت اثر هجوم للجيش السوري الحر على مواقع للقوات النظامية على اوتوستراد درعا. ووصفت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان الليلة الماضية في دمشق ب’الساخنة’، مشيرة الى ان ‘اصوات القصف والاشتباكات لم تهدأ’. واضافت ان ‘الجيش الحر هاجم حاجز كفرسوسة داريا قرب مطار المزة العسكري، وثكنة عسكرية أسفل جسر اللوان في كفرسوسة’. وامتد القصف والاشتباكات الى ريف دمشق في داريا والسبينة وقارة وقطنا والكسوة والبساتين المحيطة بمنطقة السيدة زينب. وقال المرصد السوري ان ‘القوات النظامية سيطرت على مدينة التل’ التي شهدت خلال الايام الماضية حملات قصف شديد واشتباكات على مداخلها، مشيرا الى ‘انسحاب مقاتلي الكتائب الثائرة من المدينة’. وعثر على 65 جثة مجهولة الهوية في بلدة قطنا وثلاث جثث اخرى في منطقة البساتين بين داريا ومعضمية الشام في ريف دمشق، وهما منطقتان تشهدان منذ اسابيع تصعيدا في العمليات العسكرية. وفي مدينة حلب، تعرضت احياء عدة لا سيما حي الميسر الشرقي، للقصف من القوات النظامية السورية صباحا. وذكرت الهيئة العامة للثورة ان حريقين اندلعا في مصنع للقطن ومعمل ضخم للزيوت في منطقة دوار الجندول القريب من الوسط ليلا نتيجة القصف، مشيرة الى ‘تصاعد ألسنة اللهب بشكل قوي ويصعب على الأهالي إخماد الحريق’. في محافظة درعا (جنوب)، قتل فتيان في بلدة نامر في كمين نصبته لهما القوات النظامية فجر الجمعة، كما قال المرصد. وفي محافظة حمص (وسط)، قتل خمسة شبان في منطقة القصير اثر اطلاق الرصاص عليهم من القوات النظامية السورية. في مدينة دير الزور (شرق)، قتل مقاتل معارض اثر اشتباكات مع القوات النظامية واربعة عناصر من القوات النظامية اثر استهداف اليات عسكرية. وفي ظل تصاعد وتيرة العنف، تعول المعارضة اكثر فاكثر على الجيش السوري الحر لمواجهة قوات النظام. وقد دعت الى التظاهر في جمعة ‘بوحدة جيشنا الحر يتحقق نصرنا’. ويتالف الجيش الحر من جنود منشقين وغالبية من المدنيين الذين حملوا السلاح ضد النظام السوري. وهو يفتقد الى التنظيم والى التنسيق بين المجموعات المختلفة. وقرر مجلس الامن الدولي الخميس انهاء عمل بعثة المراقبين الدوليين في سورية بعد نحو اربعة اشهر على بدئها. ومن جهته حذر الصليب الاحمر البريطاني الجمعة من الخطر الذي يواجهه العاملون الانسانيون بسبب المعارك الدائرة في سورية والذي قد يحول دون ايصال المساعدات الطبية الي المدنيين.وقالت هذه المنظمة في بيان ان ‘بعض المعارك الاكثر عنفا تدور حاليا في حلب حيث يواجه العاملون الانسانيون الخطر يوميا’. واشارت الى ان خمسة من العاملين في الهلال الاحمر السوري ومن المتطوعين قتلوا منذ ايلول (سبتمبر) 2011 كما تم استهداف العديد من عربات الاسعاف او سرقتها. وفي بعض الاماكن يضطر المتطوعون في المجال الطبي الى التنقل سيرا على الاقدام كما اوضحت المنظمة التي اشارت الى ان استهداف العاملين الانسانيين او العاملين في المجال الطبي سيؤدي الى عدم تمكن المرضى والمصابين من الحصول على العلاج اللازم. واضاف البيان ان اللجنة الدولية للصيب الاحمر وجمعية الهلال الاحمر السوري من المنظمات القليلة التي تستطيع العمل بالقرب من خطوط الجبهة في سورية مشيرا الى ان هاتين المنظمتين قدمتا نحو 25 الف طرد غذائي في سورية خلال الاسابيع الماضية. وقتل اكثر من 23 الف شخص منذ اندلاع حركة الاحتجاج في سورية التي تحولت الى نزاع مسلح وفقا للمرصد السوري لحقوق الانسان. الى ذلك وصل إلى تركيا 1908لاجئين سوريين هرباً من الاضطرابات التي تشهدها بلادهم، بينهم عدد من الضباط وسبعة جرحى . وأفادت وكالة أنباء ‘الأناضول’ التركية الجمعة ان 1908 سوريين وصلوا إلى الأراضي التركية هرباً من أعمال العنف الدائرة في بلادهم من منطقتي يايلاداغي والريحانية الحدوديتين في ولاية هاتاي بجنوب البلاد.وأوضحت ان 1638 سورياً، غالبيتهم من النساء والأطفال، عبروا الحدود من قرى قوشاقلي، وبوكلماز، وقوالجك التابعة لمنطقة الريحانية طالبين اللجوء من السلطات المحلية حيث تم نقلهم إلى مرافق مضافة حجاج منطقة الريحانية من أجل أخذ بياناتهم، فيما نقل الجرحى إلى مستشفيات ولاية هاتاي.وضمت الدفعة الجديدة من اللاجئين ضباطا أحدهم برتبة عميد، وأربعة برتبة مقدم، وخمسة برتبة ملازم، سيتم نقلهم لاحقاً اليوم مع عائلاتهم إلى مخيم آبايدن المخصص للنازحين العسكريين وعائلاتهم، فيما سيتم نقل البقية ومعظمهم من قرى وبلدات محافظتي إدلب وحلب إلى مخيمات في ولاية غازي عنتاب.وعبر 270 سورياً أيضاً من تركمان مدينة اللاذقية إلى الأراضي التركية من قرية توبراق توتان التابعة لمنطقة يايلاداغي وغالبيتهم من النساء والأطفال طالبين اللجوء من السلطات المحلية حيث تم نقلهم إلى مخيمات اللجوء في أورفة. يذكر أن تركيا تستضيف أكثر من 60 ألف لاجئ سوري وفق إحصائيات حكومية، ولا يكاد يمر يوم من دون وصول نازحين جدد هرباً من تصاعد العنف في سورية.ومن جهتها ذكرت وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الجمعة أنه جرى تسجيل فرار 23 ألف شخص اضافيين من سورية على مدار الأسبوع الماضي.” وقال مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين إن الأعداد تزايدت ولاسيما في تركيا بسبب فرار السوريين من مدينة حلب التى تسودها الاشتباكات. وفي المجمل جرى حصر 170 الف لاجئ في المدن المجاورة – 61 الف في تركيا و 47 الف في كل من الاردن ولبنان وكذا 15 الف في العراق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية