تل أبيب ـ طهران ـ وكالات: نقل تقرير إخباري الاثنين عن رئيس هيئة الأركان الأمريكية الجنرال مارتين ديمبسي”إنه هو ونظيره الإسرائيلي بيني جانتس على إتصال مستمر بشأن إيران وأعترف بأنهما توصلا إلى نتائج مختلفة من التقارير الاستخبارتية المتوفرة لديهما. وذكر موقع صحيفة ‘جيروزاليم بوست’ الإسرائيلية أن ديمبسي قال الاحد إن اسرائيل والولايات المتحدة ينظران إلى التهديد النووي الايراني بشكل مختلف. وقال ديمبسي للصحافيين لدى وصوله إلى أفغانستان إن لكل من الولايات المتحدة واسرائيل تفسيرا خاص به عن نفس التقارير الاستخبارية الخاصة بالمشروع النووي الايراني. وأضاف ‘إن اسرائيل تنظر إلى التهديد الإيراني بشكل أكثر جدية من الولايات المتحدة لأن إيران النووية تشكل تهديدا على وجود اسرائيل’. واوضح ديمبسي ان ‘الجيش الامريكي لا يشعر بأي ضغوط من جانب اسرائيل لدعم هجوم محتمل قد تنفذه على المنشآت النووية الايرانية’. وقال إن ‘هجوما اسرائيليا من هذا النوع لا يمكنه الا تأخير انجاز المشروع الايراني وليس تدميره’.وأعترف أيضا إنه هو ونظيره الإسرائيلي يتباحثان بانتظام حول إيران. ويذكر أن أخر زيارة قام بها ديمبسي لإسرائيل كانت في كانون الثاني (يناير).” من جهته طالب رئيس حزب كديما والمعارضة الإسرائيلية شاؤل موفاز، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الاثنين، بتوضيح نواياه بشأن هجوم إسرائيلي منفرد ضد إيران، محذّراً من سقوط عدد كبير من القتلى ومن المسّ بالجبهة الداخلية.وبعث موفاز رسالة الى نتنياهو طالبه فيها بعدم إرجاء أو تأخير الإجتماع الشهري بين رئيسي الوزراء والمعارضة بموجب القانون، وكتب في رسالته ‘أطلب عقد الإجتماع من دون تأخير، وموضوعه نيّتك في قيادة دولة إسرائيل إلى الحرب’. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن موفاز أرفق رسالته بملحق سري، بعثه أيضاً إلى وزير الدفاع ايهود باراك، والمستشار القانوني للحكومة يهودا فاينشطاين، ورئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست روني بار أون، وتضمن أسئلة تتعلق بجهوزية إسرائيل لحرب مع إيران والعلاقات الإسرائيلية ـ الامريكية. وطلب موفاز الحصول على معلومات من نتنياهو حول الإحتياطي والمخزون الطبي وطب الطوارئ والعملة الأجنبية والمواد الخام وبضمنها الوقود للوسطين المدني والأمني، ومعلومات حول الطيران المدني وإخلاء منشآت إستراتيجية وإدارة الإحتياطيات الإستراتيجية الإسرائيلية.كذلك طلب موفاز من نتنياهو إطلاعه على الموقف الأمريكي الرسمي من خيار مهاجمة إيران ومدى التفاهم بين حكومة إسرائيل والإدارة الامريكية في المستويات الإستخباراتية والعسكرية والسياسية والإقتصادية. وكتب موفاز في رسالته ‘تواصل في الأيام الأخيرة تجاوز خطوطاً حمراء هامة في أدائك وأداء قيادة حكومتك السياسي والأمني، وهذه إستباحة مطلقة للنقاش العام في المواضيع الأكثر خصوصية من الناحية الأمنية، وتحولت إلى أمر إعتيادي لديك ولدى حكومتك’.وأضاف موفاز أن ‘الدوافع من وراء علنية هذه الإستباحة لك تتضح بالكامل حتى الآن، لكن واضح الآن أنها ليست في صالح الدولة’. وأشار موفاز إلى أن هجوماً إسرائيلياً ضد المنشآت النووية الإيرانية ستحقق نتائج محدودة وحسب، وحذر من سقوط عدد كبير من القتلى وكل ذلك ‘من خلال مس خطير بالجبهة الداخلية وتراجع عميق لوضع دولة إسرائيل السياسي’.وقال موفاز في رسالته إلى نتنياهو إن ‘عملية عسكرية كهذه ليست أخلاقية وتفتقر الى منطق العسكري في الظروف الحالية’.وانتقد موفاز طريقة إدارة نتنياهو للعلاقات مع الولايات المتحدة وتساءل ‘ما هو الهدف الحقيقي من وراء توسيع الشرخ مع الولايات المتحدة؟’، وأن ‘مسؤولين كبار في الإدارة الامريكية أوضحوا لك ولوزير الدفاع وللموقع أدناه التبعات الدرامية لعملية عسكرية إسرائيلية التي ستؤدي إلى تدخل فظ وغير شرعي في عمليات سياسية داخل الولايات المتحدة مع إقتراب الإنتخابات الرئاسية في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل’.كذلك إنتقد موفاز طريقة رد نتنياهو على تصريحات الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس المعارضة لهجوم إسرائيلي منفرد ضد إيران وأن هجوماً كهذا لن يوقف تطوير البرنامج النووي الإيراني.ورأى موفاز أن ‘الهجوم المنفلت الذي أجريته في نهاية الأسبوع الماضي ضد رئيس الدولة يدل على فقدان أعصاب وفقدان كامل لبرودة الأعصاب، ويبدو أنك فقدت القدرة على السيطرة على الذات وكذلك السيطرة على زمرة مستشاريك الذين يطلقون تصريحات من دون ذكر أسمائهم’.وخلصت رسالة موفاز إلى نتنياهو إلى أنه ‘لا مفر من الإعتراف بأن حجم الهستيريا الهائل الذي تظهره يشير إلى خطورة الصورة الشاملة الظاهرة من وراء نواياك الحقيقية حتى الآن’.ومن جهته أعلن وزير الدفاع الإيراني العميد أحمد وحيدي الاثنين إن القوات المسلحة الإيرانية على أهبة الاستعداد للرد على أي هجوم إسرائيلي محتمل ضد بلاده.ونقلت وكالة ‘مهر’ عن وحيدي قوله ان ‘قادة الكيان الصهيوني (إسرائيل) من خلال تصريحاتهم العدائية ضد إيران يتجهون نحو التمهيد لانهيار كيانهم وجيشهم’.وأضاف ردا على تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بشأن استعداد إسرائيل لشن هجوم على ايران ‘ثمة خلافات سياسية طرأت بين قادة الكيان الصهيوني بشأن ايران ومثل هذه التصريحات ليس لها أي قيمة’.وقال ان ‘الصحوة الإسلامية دفعت قادة الكيان الصهيوني لإطلاق مثل هذه التهديدات ضد ايران التي تأتي ضمن سياق الحرب النفسية للخروج من عزلتهم ولكن هذه الإجراءات لا تحل مشاكلهم الداخلية والإقليمية’.وأضاف ان ‘القوات المسلحة الإيرانية مستعدة للرد بشكل حاسم على أي عدوان إسرائيلي محتمل’.