كيف نواجه تضليل المصطلحات في موضوع القضية الفلسطينية؟

حجم الخط
0

محمد ابو ليل بسطت الولايات المتحدة الامريكية وربيبتها اسرائيل سيطرتها شبه الكاملة على الامة الاسلامية والعربية بدون استثناء بعد حرب الخليج الثانية، وتجلى ذلك في اجبار امريكا وربيبتها، دولنا الاسلامية والعربية على وجه الخصوص، تغيير مناهج التعليم وطرق التدريس في المدارس الابتدائية والاعدادية والثانوية بما يتناسب وتغول هذه القوى، لمصلحة امن وبقاء ‘اسرائيل’ دائمة وقوية وقائدة في منطقة الشرق الاوسط بلا منازع، وامعانا في تمزيق ديننا الاسلامي الحنيف وتاريخنا التليد من خلال ضرب الذاكرة الاسلامية والعربية في مقتل شربته هذه الانظمة مطيعة ذليلة منكسرة امامهم ومتعنة يصاحبها الخيلاء والغرور على شعوبها ،اذكر على وجه الخصوص بعض الاملاءات التي فرضتها هذه القوى الطاغية على امتنا من خلال منع تدريس 126 آية من القرآن الكريم في مناهج التعليم لمادة التربية الاسلامية يذكر فيها اليهود، ونرى الآن مناهج التعليم العربية في مادة التربية الاسلامية شبه خالية من ذكر اليهود، مع ان الله سبحانه وتعالى امرنا بان نتحدث عن سيرة اليهود ولا حرج، ومن اقرب الامثله المحرجة للخنوع السلطوي، ما تبرع فيه سفير فلسطين في المانيا ابن المناضل عبد الشافي رحمه الله حسب ما ذكرت الصحف ضرورة تدريس مادة الهولوكوست ‘المحرقة اليهودية ‘ للنشيء العربي، فاذا كان ذلك صحيحا فإن ما يسمى بوزارة الخارجية الفلسطينية تتسابق لنيل رضا ‘اسرائيل’ في رحلتها للهاوية قريبا ان شاء الله.ويضاف الى ذلك اذكاء روح الأنا في الدول كالاردن اولا او ما يسمى بالاردنة، والسعودية اولا يما يسمى بالسعودة والعراق اولا والامارات اولا، وهكذا دواليك، ويظن المواطن العربي ان هذا الشعار هو من اجل راحته بابعاده عن اخوته العربية ودينه الاسلامي الحنيف، فترى هذا الشعار يشنف آذانك كل الوقت ويعمي بصيرتك وبصرك من خلال وسائل الاعلام التي تخدم تلك الاملاءات، وقد شاهدت وسمعت الكثيرين من ابناء امتنا العربية عندما يرون عربيا آخر يقدمونه على انفسهم ويحترمونه ويبجلونه ولا وجود لمثل هذا الشعار الا في التزييف المنظم لتلك الانظمة المغلوب على امرها، وتعنــــي امريكا من خلال ايجاد هذا الشعار هو الابقاء على تعزيز تقسيم امتنا، واتمنى من الله ان لا تطالب امريكا دولنا العربية بتقسيم المقسم، حتى لا نبكي على اتفاقية سايكس بيكو، ويدعو هذ الغول ايضا للفخر مثلا بالعشيرة والعائلة او المدينة او القرية او حتى الحارة، تعزيزا للتمزق الحالي وتطويره الى الاسوأ، وهناك المزيد مما فرضته واشترطته امريكا على دولنا من املاءات، ولكن الذاكرة الآن لا تسعفني على ذكر المزيد .وما دعاني لكتابة هذا الموضوع هو انه وصلني من احد الاصدقاء رسالة الكترونية، في كيفية مواجهة حرب المصطلحات في موضوع القضية الفلسطينية، فالمصطلحات هامة جدا ولها مدلولاتها ويجب الانتباه لها جيدا ووجدت انه من الاهمية بمكان تعــــزيز روح الانتماء لفلسطين في كل شأن من شؤون حياتنا وذكر العديد من المصطلحات التي نتداولها وتسري فينا مجرى الدم من العروق بدون ان نحس بها، واطالب معه بتغيير هذه المصطلحات حالا حتى تبقى فلسطين الامل المنشود في وجه الطغمة الامريكية الصهيونية ومن هده المصطلحات التي يجب تغييرها:عرب اسرائيل فلسطينيو ارض 48ارض الميعاد ارض فلسطينحائط المبكي حائط البراقالسامرة والجليل فلسطين المحتلة المهاجرون اليهود المحتلون اليهودالنزاع العربي الاسرائيلي الاحتلال الاسرائيليالمعتقل الفلسطيني الاسير الفلسطينيالمستوطنات الاسرائيلية المغتصبات اليهودية – الاسرائيليةجبل الهيكل جبل بيت المقدس مدينة داوود مدينة القدس حارة اليهود حارة المغاربة الضفة وغزة فلسطين الانتحاري الاستشهادي وهناك الكثير من المصطلحات التي لا تحضرني الآن، ولكن اطالب الباحثين في الشان الفلسطيني والاحتلال الاسرائيلي لفلسطين المحتلة بجمع هذه المصطلحات ووضعها في كتيب صغير ليستطيع الكل منا حملها والرجوع اليها حتى لا ننسى فلسطين المحتلة وتبقى محفورة في الذاكرة دائما وابدا. فاذا اسقطت فلسطين من حسابات الامتين العربية والاسلامية من خلال تفاني الانظمة في تحقيق املاءات امريكا، فإنها (فلسطين) لا زالت باقية في وجدان كل مسلم وعربي ينتمي الى العروبة والاسلام، ولكن البعض وللأسف وقع في مكيدة انهاء القضية الفلسطينية – بدون سوء نية – وكم من حسن النوايا تؤدي الى جهنم، ولذا فإنني ادعو كل ابناء امتنا وخاصة كل المؤسسات والاكاديميين والكتاب والسياسين المنتمين لهذه الامة والصحافيين والمبدعين والمثقفين والمتعلمين وكل من تعيش امته وقضية فلسطين في شغاف قلبه، ان لا يستعمل ايا من المصطلحات التي يستعملها بعض اعلامنا الذي ينتمي لذاته واسياده فيما يخص فلسطين المحتلة وخاصة تلك المصطلحات التي نتداولها يوميا وهي خطيرة للغاية، في كل شان من شؤون الحياة، وندعو الى عدم التعامل مع المصطلحات التي يسوق لها أعداء الامة، و ندعو كل ذي ضمير حي ان يتجاوب معها بأي شكل من الاشكال، واضيف الى ما ذكرت ضرورة دعوةالجامعات لعقد ندوات ومؤتمرات تهدف الى إظهار مدى خطورة التجاوب مع هذه المصطلحات كما ان قادة الفكر والمجتمع يقع على عاتقهم واجب مواجهة هذه الاعتداءات وعليهم تحمل مسؤولياتهم تجاه الامة ونوجه دعوتنا اليهم خالصة لله جل وعلا ليأخذوا دورهم ويقوموا بواجبهم تجاه امتهم وشعبهم لتبقى فلسطين السليبة المحتلة ناصعة ونبراسا ودائمة وحاضرة في وجدان امتنا وعقل شيبها وشبابها ونعلم ذلك لأطفالنا حتى تنتقل فلسطين من ربقة الاحتلال الى نور الاستقلال، فهذه امانة تسألون عنها يوم السؤال .’ كاتب فلسطيني مقيم في هولندا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية