اذلال محرد لاسرائيل

حجم الخط
0

مناحيم غانتسروما ان استقرار رأي البابا بنديكتوس السادس عشر على تعيين البطريرك جوزيف لازاروتو لمنصب سفير الكرسي المقدس في الارض المقدسة هو بمثابة إذلال محرج لاسرائيل. أنهى لازاروتو في الفترة الاخيرة شغل منصب مشابه في استراليا ويتوقع ان يحل في القدس محل انطونيو فرانكو. ان فرانكو الذي هدد قبل خمس سنين بألا يحضر مراسم يوم الكارثة وذكرى الملايين الستة، سيُتذكر في روما بأنه أدار نضال الكنيسة الكاثوليكية لتطهير اسم بيوس الثاني عشر في متحف ‘يد واسم’. وهو نضال انتهى اذا نُظر اليه محليا الى انجاز للكرسي المقدس لأن المتحف قد تفضل في الفترة الاخيرة بتبديل الكتابة القريبة من صورة ‘بابا الصمت’ في اثناء المحرقة.ارتبط اسم لازاروتو في المقابل بقضية رجال الدين المتحرشين بالاولاد الصغار جنسيا في ايرلندة والتي تفجرت في سنة 2005 واتُهم بأنه فعل كل ما يستطيع للدفاع عنهم. واعتبر لازاروتو الذي كان آنذاك سفير الفاتيكان في ايرلندة انه عمل مثل رأس حربة للبابا في محاولة للتصعيد والامتناع عن التعاون مع القاضي ايفان مارفي الذي ترأس لجنة تحقيق مستقلة عينتها حكومة ايرلندة للتحقيق في القضية والمنهج الذي دافع به الفاتيكان مدة عشرات السنين عن رجال دين نكلوا بآلاف الاولاد جنسيا.جاء في ملخص اللجنة ان الفاتيكان تجاهل طلب التعاون وان التوجه الى لازاروتو لينقل الى المحققين أدلة يملكها قد أُجيب بالرفض. بل زعم الضحايا ان محامي البطريرك هددوا بأن يستعملوا حصانته الدبلوماسية لرفض دعاوى قضائية موجهة على الكرسي المقدس.في سنة 2008 قبل سنة من تقديم لجنة التحقيق استنتاجاتها المؤثمة الى المحكمة العليا الايرلندية، تقرر في روما بصورة مفاجئة نقل لازاروتو من عمله وأُرسل الى أبعد مكان ممكن، الى استراليا. وبرغم ذلك أبرز الاعلام هناك مشاركته في القضية.لم يكن ممكنا وقف تدهور العلاقات بين الفاتيكان وايرلندة التي أكثر سكانها كاثوليك. وقد تكلم رئيس الوزراء آنذاك، أنديه كيني بشدة معترضا على الكرسي المقدس ونعت سياسة لازاروتو والبابا بأنها ‘عار’ وزعم ان سلوك الفاتيكان منح رجال الدين الشاذين الشرعية. وفي شهر تشرين الثاني من العام الماضي استقر رأي الحكومة في دبلن على اغلاق السفارة في الفاتيكان واعادة سفيرها الى البيت.اختاروا الآن في الفاتيكان تعيين لازاروتو سفيرا في اسرائيل. ربما قالوا في أمانة سر الفاتيكان ‘لليهود مشكلاتهم الخاصة. ورجال الدين المتحرشون بالصغار ليسوا في برنامج العمل في الشرق الاوسط الهائج المائج. وسنعبر عن تقديرنا لولاء لازاروتو للأب المقدس في قضية رجال الدين المتحرشين بالصغار في ايرلندة بتعيينه للمنصب المشتهى وهو سفير الفاتيكان في القدس’.لا يمكن ألا ننظر الى التعيين بأنه لطمة مؤلمة، تؤكد العلاقة الثانوية التي يوليها الفاتيكان لاسرائيل. ان العلاقات الفاترة، ولن نقول الباردة، بين الكرسي المقدس ودولة اسرائيل ليست بذات مضمون وهي تقوم في الأساس على تفضلات رمزية. وعلى ذلك يجب على اسرائيل ان تطلب توضيحات من الفاتيكان وايرلندة لسلوك البطريرك لازاروتو في قضية رجال الدين المتحرشين بالصغار قبل قبوله لمنصبه في القدس مع نقلها رسالة واضحة الى رجال الدين مهما يكونوا، بأنها تنظر الى التنكيل الجنسي بالاولاد على انه جريمة شديدة لا هوادة فيها. ان المشاركين في التحرش الجنسي بالصغار ومن يرعونهم لن يجدوا ملجأ في داخل اسرائيل حتى لو كانوا ممثلي البابا في الارض المقدسة.يديعوت 22/8/2012

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية