اسرة التحرير يتبين أن التحرش الجنسي في خدمة الدولة هو عمل مجدٍ، اذا كان المتحرش قريب من سن التقاعد. مدير عام وزارة المواصلات الكس لانغر، الذي تحرش جنسيا بموظفات كن مرؤوسات له ورفّع موظفات اخريات في وزارته، كانت له معهن علاقات حميمة، سيتلقى حسب التسوية التي عقدها معه ديوان شؤون موظفي الدولة توبيخا ‘خطيرا’ فقط. اضافة الى ذلك، فقد حرم من راتب واحد، تقرر بانه لا يمكنه أن يعمل بعد اليوم في وزارة المواصلات او يعود ليتولى اي منصب آخر في خدمة الدولة. كان يمكن لهذا أن يكون عقابا خطيرا ورادعا لو لم يكن لانغر ابن 64. عمليا، يدور الحديث عن نوع من تسوية الخروج الى التقاعد المبكر. لا شيئا سيمنعه من أن يستقبل بدفء في أذرع السوق الحرة مباشرة من منصبه العالي جدا. حالة لانغر تجسد الجانبين البشعين للتحرش الجنسي: الموظفات اللواتي لا يستجبن للتحرش يعانين من معاملة سيئة بل واحيانا يفقدن مكان عملهن، واولئك اللواتي يستجبن تعوضن بالترفيع. ومن خلال العقاب الخفيف هذا تسمح الدولة بمواصلة هذين النمطين، والدليل: بعد الكشف عن قضية ايتسيك مردخاي جاءت قضايا موشيه قصاب، حاييم رامون، عاطف زاهر، نيسو شوحم وموتي ملكا لتوضح بان الدرس وبموجبه محظور المس والاستغلال بالموظفات جنسيا لم يستوعب.عندما تريد الدولة القضاء على ظاهرة، فانها تعرف كيف تفعل ذلك. كل ما تحتاجه هو أن تفرض كما ينبغي القوانين المتطورة لاسرائيل بالنسبة للتحرش والاعتداء الجنسي. القانون موجود، ولا حاجة الا الى الاصرار على تطبيقه بشكل متشدد، لا يدع مجالا للشك في عدم جدوى المس الجنسي بالموظفات. التحرش الجنسي والاستغلال الجنسي للموظفات، ولا سيما من جانب شخص في منصب رفيع جدا، ليس جنحة طفيفة. هذه جنحة جنائية يجب اقتلاعها من الجذور والعقاب يجب أن يكون بناء على ذلك. ولكن عندما يواصل رئيس الوزراء انضاج خطوات سياسية بمعونة نتان ايشل، الرجل الذي استغل سمو مكانته واعترف بسلوك غير مناسب بين مسؤول ومرؤوسة، فلا غرو أن مدير عام وزارة المواصلات، مجرم الجنس، يتلقى توبيخا فقط.هآرتس 22/8/2012