المصالحة بين غزة والضفة تعود مجددا للساحة السياسية الفلسطينية

حجم الخط
0

وليد عوض رام الله ـ ‘القدس العربي’: عاد الحديث عن ضرورة تحقيق المصالحة الوطنية بين الضفة الغربية وقطاع غزة للساحة السياسية الفلسطينية في ظل شبه اجماع على استحالة تحقيقها قريبا بسبب الفجوة الكبيرة بين مواقف حركتي فتح وحماس والشكوك المتبادلة بينهما.وقال المتحدث باسم حركة فتح اسامة القواسمي الاربعاء ان المصالحة والوحدة الوطنية بحاجة الى تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، وليس الى تصريحات اعلامية فارغة المضمون وعديمة المعاني، مؤكدا ان مبادئ وابجديات المصالحة والمتمثلة بتوفر النوايا الصادقة وامتلاك الارادة السياسية وإعلاء مصالح الوطن والشعب فوق المصالح الشخصية او الحزبية غير متوفرة لدى قيادات حماس وتحديدا في غزة على حد قوله.وأضاف القواسمي في بيان صحافي: ‘ان كانت حماس جادة في ملف المصالحة والوحدة الوطنية كما تدعي فلماذا تمنع لجنة الانتخابات المركزية من العمل في غزة؟ ولماذا ترفض اجراء انتخابات بلدية وتشريعية ورئاسية؟ ولماذا ترفض تنفيذ كل ما يتم الاتفاق عليه مع حركة فتح؟ مؤكدا ان الاسباب ‘الواهية التي تسوقها حماس في كل مرة ما هي الا ذرائع واهية وجاهزة من اجل التنصل من المصالحة والوحدة الوطنية وما يتم الاتفاق عليه’، مستهجنا اصرار قيادات حماس في غزة على تعطيل الوحدة الوطنية ومحاولاتهم اليائسة تضليل الشارع الفلسطيني.وتابع القواسمي ‘ان الشعب الفلسطيني بأغلبيته الساحقة يدرك تماما ان حركة فتح بذلت كل ما هو ممكن لإنجاح الحوارات وهي ملتزمة بكل ما اتفق عليه ولم تخضع في يوم من الايام للضغوطات من اي جهة كانت، معلية مصلحة الشعب والوطن فوق كل اعتبار، وعلى حماس ان تدرك ان القضية الفلسطينية اكبر بكثير من ان يختزلها البعض في معبر رفح’، مؤكدا ان عنوان قضيتنا يتمثل بالقدس عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة، داعيا حماس في غزة الى اعلاء مصلحة الشعب والقضية الفلسطينية على حساب المصالح الشخصية.ومن جهتها ردت حركة حماس على تشكيك فتح بصدق نواياها بشأن تحقيق المصالحة وقالت الحركة الاسلامية أنه لم يطرأ أي جديد على ملف المصالحة الفلسطينية، مطالبة حركة فتح وقيادة السلطة بالتعامل بكل جدية في الملف، وعدم التهرب من استحقاقاتها باستئناف اللقاءات التفاوضية مع الاحتلال الاسرائيلي على حد قولها.واستهجن القيادي في الحركة اسماعيل رضوان تصريحات فتح التي قالت فيها أن ابجديات المصالحة غير متوفرة في قاموس حماس بغزة ،مضيفا :هذه تصريحات للتهرب من استحقاقات المصالحة ومحاولة لإلقاء التهم، والمطلوب الالتزام بما تم الاتفاق عليه وعدم وضع اشتراطات جديدة’.وجاء التراشق الاعلامي بين فتح وحماس الاربعاء بشأن الطرف المعرقل لتنفيذ اتفاق المصالحة وفق اتفاق القاهرة في ظل وجود اتصالات لتحريك ملف المصالحة خلال الفترة القادمة.وفي ذلك الاتجاه أجرى الدكتور ياسر الوادية رئيس تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة عدة اتصالات عربية للضغط باتجاه تنفيذ بنود اتفاق المصالحة وتطبيق ما تم التوقيع عليه بين حركتي فتح وحماس بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.وأكد الوادية أن حالة الجمود التي تسيطر على تحقيق الوحدة الوطنية تعصف بالمكونات الاجتماعية والاقتصادية والشعبية والوطنية بين أبناء الشعب الفلسطيني لتبقي رجال الانقسام الفلسطيني وأصحاب المصالح الفردية الواضحة لتحقيق طموحاتهم باستمرار هذا الانقسام المؤسف، مشددا على ضرورة تشكيل كتلة ضغط عربية تدفع باتجاه تنفيذ المصالحة تساعدها جهود كل القوى والفصائل الوطنية والإسلامية في الضغط على الأطراف التي تعطل تطبيق المصالحة.وأشار الوادية عضو اللجنة العليا لمنظمة التحرير ‘أن فلسطين تدخل عامها الخامس من انقسام مؤسف دفع شعبنا ثمنه وأضر كثيرا بصورة قضيته العادلة في كل المحافل العربية والدولية’، مبينا بأن التاريخ الفلسطيني لن يغفر لمن يساهم في تعزيز الانقسام ويعطل تنفيذ اتفاق المصالحة الوطنية.وقال الوادية أن الوضع الفلسطيني يحتاج تكاتف كل أبناء الشعب الفلسطيني في كافة الأراضي الفلسطيني لإزالة هذا الانقسام، مبينا أن القيادة المصرية ستقوم بإجراء اتصالات مع الأطراف الفلسطينية لتفعيل تنفيذ بنود اتفاق المصالحة وتطبيق ما تم التوقيع عليه في الاتفاقات الفلسطينية.ومن جهته أكد الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي الاربعاء أن الاتصالات مع جميع الأطراف والفصائل الفلسطينية بدأت من جديد لتحريك ملف المصالحة الداخلية بعدما تم الإنتهاء من إجازة عيد الفطر على الأسس التي تم الإتفاق عليها سابقاً .وأضاف الصالحي في تصريح صحافي الأربعاء، ان الفصائل الفلسطينية اتفقت في اجتماعها الاخير بغزة على إستئناف ملف المصالحة بعد إجازة عيد الفطر. وكانت الفصائل الفلسطينية إجتمعت في الـ 13 من الشهر الجاري بمكتب حركة الجهاد الإسلامي بغزة وإتفقت على توفير كل الجهود اللازمة لتفعيل المصالحة الفلسطينية وإنهاء الإنقسام، عقب إجازة عيد الفطر المبارك مباشرةً وضم الإجتماع الأمين العام لحزب الشعب بسام الصالحي خلال زيارة كانت له لقطاع غزة.وكان مصدر مصري مطلع، كشف في تصريح سابق عن تأجيل الدعوات التي كانت مقررة إرسالها لحركتي ‘فتح وحماس’ لمناقشة ملفات المصالحة وزيارة القاهرة لما بعد عيد الفطر المبارك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية