صراع نفوذ لوراثة عائلة شومان في البنك العربي بين قطر والأردن والسعودية ولبنان

حجم الخط
0

من بسام البدارينعمان ـ ‘القدس العربي’ يعود إلى عمان رئيس مجلس إدارة البنك العربي رجل الأعمال البارز صبيح المصري فجر الجمعة بعد زيارة خاصة ومهمة إلى سويسرا تضمنت حسب مقربين منه لقاءات واتصالات مع عائلة شومان التي استقالت من البنك على نحو مفاجىء الاسبوع الماضي.ولم تعرف بعد نتائج اتصالات المصري وشومان لكن الأول عقد اجتماعا لمجلس إدارة البنك العربي الدولي في أوروبا وجدد التاكيد على أنه شخصيا لا يرغب في خلافة شومان والبقاء في رئاسة مجلس الإدارة بصفة دائمة.وعلى هذا الأساس يفترض أن يعقد صبيح المصري في العاصمة الأردنية عمان مؤتمرا صحافيا صباح الإثنين المقبل يعلن فيه إختيار رئيس جديد لمجلس الإدارة خلفا لعبد الحميد شومان.ولم يكشف النقاب بعد عن هوية خليفة شومان الجديد لكن أوساط الإدارة العليا ترجح إختيار شخصية فلسطينية مقربة من صبيح المصري أو محسوبة عليه لإرضاء جميع الأطراف والفرقاء بعد ظهور ملامح تنافس وصراع على النفوذ.وسيتم الإعلان في المؤتمر الصحافي عن تشكيل أو اعادة تشكيل مجلس الإدارة في ظل الوضع الجديد مع تحديد صلاحياته قياسا بصلاحيات الرئيس التنفيذي منعا لتكرار الخلافات التي حصلت بين عبد الحميد شومان والرئيس التنفيذي المقرب من عائلة الحريري نعمة الصباغ.وأكدت المصادر بأن صبيح المصري بحث مع عائلة شومان نواياها بخصوص حصتها من أسهم البنك.ويبدو أن الإجابة الأولية كانت تشير الى ان العائلة العريقة لا تخطط لبيع حصتها في وقت قريب علما بأن استثمارات تتبع عدة دول من بينها الكويت والسعودية وقطر بدأت باتصالات سريعة وعرض صفقات لشراء حصة شومان.وفي غضون ذلك يبدو أن الإتصالات مع رئيس بنك الكويت الوطني الدكتور ابراهيم دبدوب لم تنجح بعد بتعيينه رئيسا لمجلس الإدارة خلفا لعبد الحميد شومان الذي استقال من الإدارة العليا مع عائلته.وكان المصري غادر عمان قبل أيام في زيارة وصفت بانها ‘مهمة جدا’ إلى جنيف بهدف ترتيب الأوضاع الجديدة في البنك العربي بعد الإسنحاب المدوي لعائلة شومان العريقة.مصدر مطلع كشف لـ’القدس العربي’ بأن المصري الذي أصبح رئيسا لمجلس الإدارة في مجموعة البنك العربي خلفا لعبد الحميد شومان لحق بعائلة شومان التي كانت قد إستقالت وغادرت بدورها إلى جنيف.ومن الواضح أن المصري خليفة شومان في السيطرة على إيقاع البنك الأكثر أهمية في العالم العربي يحاول التفاهم أيضا مع حلفائه في عائلة الحريري التي تملك نحو 21 بالمئة من أسهم البنك الآن وهي في وضع أهلها أصلا لتعيين مدير تنفيذي للبنك إستقالت عائلة شومان بعد نزاع وصراع على الصلاحيات معه وهو نعمة الصباغ وهو مصرفي خبير عمل مديرا تنفيذيا للبنك الوطني في السعودية وكان من الحلقات المقربة من عميد عائلة الحريري الراحل رفيق الحريري.المصري من جانبه قدم ما يقال انه ‘ضمانات’ للحكومة الأردنية بأن تستمر عمليات البنك متفوقة وبأن لا يتأثر بعد الإستقالات الجماعية لعائلة شومان والضمانات تشمل فيما يبدو الحفاظ على مركز إدارة البنك في العاصمة الأردنية عمان.لذلك جرت كل ترتيبات الوضع الجديد بعد إغلاق صفحة عائلة شومان بين البنك المركزي الأردني ورجل الأعمال صبيح المصري الذي يقول مقربون منه أنه في وضعية مرنة تمكنه من التعامل مع جميع الأطراف فهو صديق لعائلة شومان ومدعوم بقوة من القصر الملكي الأردني وله صلات مع عائلة الحريري ويستطيع التحدث مع ممثلي الحصة السعودية في البنك ويمكنه التواصل مع القطريين بنفس الوقت.لكن ملف البنك العربي شهد مستجدات في غاية الأهمية خلال الـ 48 ساعة الماضية فقد إرتفعت قيمة السهم في السوق المالي الأردنية بعد نشاط اليوم الأول إثر عطلة العيد وعلى نحو مفاجيء، الأمر الذي يبعث برسالة طمأنينة قد تكون سريعة ومؤقتة لكبار المساهمين.هذا الإرتفاع حصل بعد إنخفاض تلمسه السوق المالي يوم إستقالة عائلة شومان الخميس الماضي لكنه إرتفاع حصل لسبب (غامض) حتى الأن على الأقل حيث علمت ‘القدس العربي’ بأن ثلاثة أطراف عملت على إنتاج إنطباع عن هذا الإرتفاع قصدا يوم الأربعاء بعد عطلة العيد وهي صبيح المصري وعائلة شومان ومؤسسات الضمان الإجتماعي التي تمثل عمليا الحصة الأردنية وتقاد من وراء الكواليس بقرار سياسي أردني .الملف الأخر ظهور مؤشرا ت في كواليس المسرح على صراع نفوذ بين عدة مساهمين كبار وعدة دول تسعى لوراثة (حصة عائلة شومان) إذا كانت تخطط لبيعها أو تسعى لتعزيز وضعها ونفوذها في إدارة المؤسسة بعد الترتيبات الجديدة.وما علمته ‘القدس العربي’ حتى الآن أن رؤوس أموال كبيرة في السعودية وقطر ولبنان تسعى لإحتلال موقع متقدم في إدارة البنك النافذ والمهم بعد إنسحاب عائلة شومان أ ما الحكومة الأردنية فهي عالقة وسط هذا الصراع والإزدحام وتحاول البقاء في دائرة اللاعب المؤثر في سياقات القرار عبر ذراعها الإستثماري الممثل في مؤسسة الضمان الإجتماعي.صراع النفوذ هنا له ما يبرره فعائلة الحريري لديها مشاريع عملاقة في عمان تسعى لتوفير تمويل لها وقطر سيطرت تماما منذ عدة أعوام على ثاني أهم بنك في الأردن وهو بنك الإسكان أما السعودية فلا يوجد ما يمنعها عبر المصري من الدخول على الخط.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية